بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 40, Page 233
[٢]سورة الاحقاف : ١٥.
[٣]سورة البقرة : ٢٣٣.
[٤]في المصدر و ( م ) : وإن بعتهم.
Same indexed hadith bihar-17725; it began on pages 232-234.
قب : وكان الهيثم في جيش ، فلما جاء جاءت امرأته بعد قدومه بستة أشهر بولد ، فأنكر ذلك منها ، وجاء به عمر وقص عليه ، فأمر برجمها ، فأدركها [١]الحسل بكسر الحاء : ولد الضب. علي 7 من قبل أن ترجم ، ثم قال لعمر : أربع على نفسك [١] إنها صدقت إن الله تعالى يقول : « وحمله وفصاله ثلاثون شهرا » وقال : « والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين » فالحمل والرضاع ثلاثون شهرا ، فقال عمر : لو لا علي لهلك عمر ، وخلى سبيلها وألحق اللود بالرجل. شرح ذلك : أقل الحمل أربعون يوما ، وهو زمن انعقاد النطفة ، وأقله لخروج الولد حيا ستة أشهر ، وذلك لان النطفة تبقى في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما ، ثم تتصور في أربعين يوما ، وتلجها الروح في عشرين يوما ، فذلك ستة أشهر ، فيكون الفطام في أربعة وعشرين شهرا فيكون الحمل في ستة أشهر. وروى شريك وغيره أن عمر أراد بيع أهل السواد ، فقال له علي 7 : إن هذا مال اصبتم ولن تصيبوا مثله ، وإن بعتم فبقي من يدخل في الاسلام لا شئ له قال : فما أصنع؟ قال : دعهم شوكة للمسلمين ، فتركهم على أنهم عبيد ، ثم قال علي 7 : فمن أسلم منهم فنصيبي منه حر. أحمد بن عامر بن سليمان الطائي عن الرضا 7 في خبر أنه أقر رحل بقتل ابن رجل من الانصار ، فدفعه عمر إليه ليقتله به ، فضربه ضربتين بالسيف حتى ظن أنه هلك ، فحمل إلى منزله وبه رمق ، فبرئ الجرح بعد ستة أشهر ، فلقيه الاب و جره إلى عمر فدفعه إليه عمر ، فاستغاث الرجل إلى أميرالمؤمنين 7 فقال لعمر : ما هذا الذي حكمت به على هذا الرجل؟ فقال : « النفس بالنفس » قال : ألم يقتله مرة؟ قال : قد قتله ثم عاش ، قال : فيقتل مرتين؟ فبهت ، ثم قال : فاقض ما أنت قاض ، فخرج 7 فقال للاب : ألم تقتله مرة قل : بلى ، فيبطل دم ابني؟ قال : لا ولكن [١]ربع : توقف وانتظر. يقال : ( اربع عليك أو على نفسك أو على ظلعك ) أى توقف. الحكم أن تدفع إليه فيقتص منك مثل ما صنعت به ثم تقتله بدم ابنك ، قال : هو والله الموت ، ولا بد منه؟ قال : لابد أن يأخذ بحقه ، قال : فإني قد صفحت عن دم ابني ويصفح لي عن القصاص ، فكتب بينهما كتابا بالبراءة ، فرفع عمر يده إلى السماء وقال : الحمد لله أنتم أهل بيت الرحمة يا أبا الحسن ، ثم قال : لو لا علي لهلك عمر [١].
[٢]سورة الاحقاف : ١٥.ص 233
[٣]سورة البقرة : ٢٣٣.ص 233
[٤]في المصدر و ( م ) : وإن بعتهم.ص 233