بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 40, Page 329
[٢]في المصدر و ( م ) : وهبها
[٣]مناقب آل أبى طالب ١ : ٣٠٧ و ٣٠٨.
[٤]في المصدر : كلاهما رضى الله.
Same indexed hadith bihar-17808; it ends on this printed page after beginning on pages 328-329.
قب : ابن عباس ومجاهد وقتادة في قوله : « يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله [١] » الآية نزلت في علي وأبي ذر وسلمان والمقداد وعثمان بن مظعون وسالم ، إنهم اتفقوا على أن يصوموا النهار ويقوموا الليل ، ولا يناموا على الفرش ، ولا يأكلوا اللحم ، ولا يقربوا النساء والطيب ، ويلبسوا المسوح ويرفضوا الدنيا ، ويسيحوا في الارض ، وهم بعضهم أن يجب مذاكيره ، فخطب النبي 9 فقال :
ما بال أقوام حرموا النساء والطيب والنوم وشهوات الدنيا؟ أما إني لست آمركم أن تكونوا قسيسين ورهبانا ، فإنه ليس في ديني ترك اللحم والنساء ولا اتخاذ الصوامع ، وإن سياحة امتي ورهبانيتهم الجهاد إلى آخر الخبر. أبوعبدالله 7 نزلت في علي وبلال وعثمان بن مظعون ، فأما علي فإنه حلف أن لا ينام بالليل أبدا إلا ماشاءالله ، وأما بلال فإنه حلف أن لا يفطر بالنهار أبدا وأما عثمان بن مظعون فإنه حلف أن لا ينكح أبدا. دخل ابن عباس على أمير المؤمنين 7 وقال : إن الحاج قد اجتمعوا ليسمعوا منك ، وهو يخصف نعلا ، قال : أما والله إن لي لهما أحب إلي من أمركم هذا إلا أن اقيم حدا أو أدفع باطلا. وكتب 7 إلى ابن عباس : أما بعد فلا يكن حظك في ولايتك ما لا تستفيده ولا غيظا تشتفيه ، ولكن إماتة باطل وإحياء حق. وقال 7 : يا دنيا يا دنيا أبي تعرضت أم إلي تشوقت؟ لاحان حينك ، هيهات غري غيري لا حاجة لي فيك ، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك. وله 7 : طلق الدنيا ثلاثا واتخذ زوجا سواها إنها زوجة سوء لا تبالي من أتاها جمل : أنساب الاشراف : إن أميرالمؤمنين 7 مر على قذر بمزبلة وقال : هذا ما بخل به الباخلون. ويروى أن أميرالمؤمنين 7 كان في بعض حيطان فدك وفي يده مسحاة ، [١]سورة المائدة : ٨٧. فهجمت عليه امرأة من أجمل النساء فقالت : يا ابن أبي طالب إن تزوجني اغنك عن هذه المسحاة ، وأدلك على خزائن الارض ، ويكون لك الملك ما بقيت ، قال لها : فمن أنت حتى أخطبك من أهلك؟ قالت : أناالدنيا! فقال 7 ارجعي فاطلبي زوجا غيري ، فلست من شأني ، فأقبل [١] على مسحاته وأنشأ : لقد خاب من غرته دنيا دنية وما هي أن غرت قرونا بطائل أتتنا على زي العروس بثينة وزينتها في مثل تلك الشمائل فقلت لها غري سواي فإنني عزوف عن الدنيا ولست بجاهل وما أنا والدنيا وإن محمدا رهين بقفر بين تلك الجنادل وهبنا أتتني بالكنوز ودرها وأموال قارون وملك القبائل أليس جميعا للفناء مصيرنا ويطلب من خزانها بالطوائل؟ فغري سوائي إنني غير راغب لما فيك من عز وملك ونائل وقد قنعت نفسي بما قد رزقته فشأنك يا دنيا وأهل الغوائل فإني أخاف الله يوم لقائه وأخشى عذابا دائما غير زائل
[٢]في المصدر و ( م ) : وهبهاص 329
[٣]مناقب آل أبى طالب ١ : ٣٠٧ و ٣٠٨.ص 329
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 329-330.
قب : الباقر 7 أنه ما ورد عليه أمران كلاهما لله رضى إلا أخذ بأشدهما على بدنه وقال معاوية لضرار بن ضمرة : صف لي عليا ، قال : كان والله صواما بالنهار قواما بالليل ، يحب من اللباس أخشنه ، ومن الطعام أجشبه ، وكان [١]وأقبل خ ل. يجلس فينا ويبتدئ إذا سكتنا ويجيب إذا سألنا ، يقسم بالسوية ويعدل في الرعية لا يخاف الضعيف من جوره ، ولا يطمع القوي في ميله ، والله لقد رأيته ليلة من الليالي وقد أسدل الظلام [١] سدوله وغارت نجومه وهو يتململ في المحراب تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ، ولقد رأيته مسيلا للدموع على خده قابضا على لحيته يخاطب دنياه فيقول : يا دنيا أبي تشوقت ولي تعرضت؟ لا حان حينك ، فقد أبنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك ، فعيشك قصير وخطرك يسير ، آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق .
[٤]في المصدر : كلاهما رضى الله.ص 329
[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٣٠٩.ص 330