قب : الباقر 7 أنه ما ورد عليه أمران كلاهما لله رضى إلا أخذ بأشدهما على بدنه وقال معاوية لضرار بن ضمرة : صف لي عليا ، قال : كان والله صواما بالنهار قواما بالليل ، يحب من اللباس أخشنه ، ومن الطعام أجشبه ، وكان [١]وأقبل خ ل. يجلس فينا ويبتدئ إذا سكتنا ويجيب إذا سألنا ، يقسم بالسوية ويعدل في الرعية لا يخاف الضعيف من جوره ، ولا يطمع القوي في ميله ، والله لقد رأيته ليلة من الليالي وقد أسدل الظلام [١] سدوله وغارت نجومه وهو يتململ في المحراب تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ، ولقد رأيته مسيلا للدموع على خده قابضا على لحيته يخاطب دنياه فيقول : يا دنيا أبي تشوقت ولي تعرضت؟ لا حان حينك ، فقد أبنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك ، فعيشك قصير وخطرك يسير ، آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق .
الهوامش2
[٤]في المصدر : كلاهما رضى الله.ص 329
[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٣٠٩.ص 330