بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 41, Page 93
[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ٦٠٢ و ٦٠٣.
[٣]سورة التوبة : ٢٥ و ٢٦.
Same indexed hadith bihar-17921; it ends on this printed page after beginning on pages 92-93.
قب : فصل فيما ظهر منه 7 في غزاة السلاسل : السلاسل اسم ماء. أبوالقاسم بن شبل الوكيل وأبوالفتح الحفار بإسنادهما عن الصادق 7 ومقاتل والزجاج ووكيع والثوري والسدي وأبوصالح وابن عباس أنه أنفذ النبي 9 أبابكر
في سبعمائة رجل ، فلما صار إلى الوادي وأراد الانحدار فخرجوا إليه فهزموه وقتلوا من المسلمين جمعا كثيرا ، فلما قدموا على النبي 9 بعث عمر فرجع منهزما فقال عمرو بن العاص : ابعثني يا رسول الله فإن الحرب خدعة ولعلي أخدعهم ، فبعثه فرجع منهزما ، وفي رواية أنه أنفذ خالدا فعاد كذلك ، فساء النبي 9 [١] فدعا عليا 7 وقال : أرسلته كرارا غير فرار ، فشيعه إلى مسجد الاحزاب ، فسار بالقوم متنكبا عن الطريق يسير بالليل ويكمن بالنهار ، ثم أخذ علي 7 محجة غامضة ، فسار بهم حتى استقبل الوادي من فمه ، ثم أمرهم أن يعكموا الخيل وأوقفهم في مكان وقال : لا تبرحوا ، وانتبذ أمامهم وأقام ناحية منهم ، فقال خالد ـ وفي رواية قال عمر ـ : أنزلنا هذا الغلام في واد كثير الحيات والهوام والسباع ، إما سبع يأكلنا أو يأكل دوابنا ، وإما حيات تعقرنا وتعقر دوابنا ، وإما يعلم بنا عدونا فيأتينا ويقتلنا ، فكلموه : نعلو الوادي ، فكلمه أبوبكر فلم يجبه ، فكلمه عمر فلم يجبه ، فقال عمرو بن العاص : إنه لا ينبغي أن نضيع أنفسنا ، انطلقوا بنا نعلو الوادي ، فأبى ذلك السملمون ، ومن روايات أهل البيت : أنه أبت الارض أن تحملهم ، قالوا : فلما أحس 7 الفجر قال : اركبوا بارك الله فيكم ، وطلع الجبل حتى إذا انحدر على القوم وأشرف عليهم قال لهم : اتركوا عكمة دوابكم [١]في المصدر : فساء النبي 9 ذلك. قال : فشمت الخيل ريح الاناث فصهلت ، فسمع القوم صهيل خيلهم فولوا هاربين. وفي رواية مقاتل والزجاج أنه كبس القوم [١] وهم غادون ، فقال : يا هؤلاء أنا رسول رسول الله إليكم أن تقولوا : لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإلا ضربتكم بالسيف ، فقالوا :انصرف عنا كما انصرف عنا كما انصرف ثلاثة،فإنك لا تقاومنا،فقال 7 : إنني لا أنصرف أنا علي بن أبي طالب ، فاضطربوا ، وخرج إليه إلا الاشداء السبعة ، وناصحوه وطلبوا الصلح ، فقال 7 : إما الاسلام وإما المقاومة فبرز إليه واحد بعد واحد ، وكان أشدهم آخرهم ، وهو سعد بن مالك العجلي ، وهو صاحب الحصن ، فقتلهم وانهزموا ، فدخل بعضهم في الحصن وبعضهم استأمنوا وبعضهم أسلموا وأتوه بمفاتيح الخزائن ، قالت أم سلمة : انتبه النبي 9 من القيلولة فقلت : الله جارك مالك؟ فقال : أخبرني جبرئيل بالفتح ، ونزلت « والعاديات ضبحا » فبشر النبي 9 أصحابه بذلك ، وأمرهم باستقباله والنبي يتقدمهم ، فلما رأى علي 7 النبي ترجل عن فرسه ، فقال النبي 9 : اركب فإن الله ورسوله عنك راضيان ، فبكى علي 7 فرحا ، فقال النبي 9 : يا علي لولا أني أشفق أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح ، الخبر .
[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ٦٠٢ و ٦٠٣.ص 93
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 93-96.
قب : فصل في غزوات شتى : قوله تعالى : « ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين » قال الضحاك : « وعلى المؤمنين » يعني عليا وثمانية من بني هاشم. ابن قتيبة في المعارف والثعلبي في الكشف : الذين ثبتوا مع النبي 9 يوم [١]اى هجم على القوم فجاءة. حنين بعد هزيمة الناس : علي ، والعباس ، والفضل ابنه وأبوسفيان بن الحارث بن عبدالمطلب ، ونوفل وربيعة أخواه ، وعبدالله بن الزبير بن عبدالمطلب : وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب ، وأيمن مولى النبي 9 ، وكان العباس عن يمينه والفضل عن يساره ، وأبوسفيان ممسك بسرجه عند تفر بغلته [١] ، وسائرهم حوله ، وعلي يضرب بالسيف بين يديه ، وفيه يقول العباس :
نصرنا رسول الله في الحرب تسعة وقد فر من قدفر عنه فأقشعوا فكانت الانصار خاصة تنصرف إذ كمن أبوجرول على السملمين. وكان على جمل أحمر بيده راية سوداء في رأس رمح طويل أمام هوازن ، إذا أدرك أحدا طعنه برمحه وإذا فاته الناس دفع لمن وراءه ، وجعل يقتلهم وهو يرتجز : أنا أبوجرول لابراح حتى نبيح القوم أو نباح فصمدله أمير المؤمنين 7 فضرب عجز بعيره فصرعه ، ثم ضربه فقطره ثم قال : قد علم القوم لدى الصباح أني لدى الهيجاء ذونصاح فانهزموا ، وعد قتلى علي فكانوا أربعين ، وقال علي 7 : ألم تر أن الله أبلى رسوله بلاء عزيز ذا اقتدار وذا فضل بما أنزل الكفار دار مذلة فذاقوا هوانا من إسار ومن قتل فأمسى رسول الله قد عز نصره وكان رسول الله أرسل بالعدل فجاء بفرقان من الله منزل مبينة آياته لذوي العقل فأنكر أقوام قلوبهم فزادهم الرحمن خبلا إلى خبل [١]التفرة ـ بالتاء مثلثة ـ : النقرة التى في وسط الشفة. وفي غزاة الطائف كان النبي 9 حاصرهم أياما ، وأنفذ عليا في خيل ، وأمره أن يطأ ما وجد ، ويكسر كل صنم وجده ، فلقيه خيل خثعم وقت الصبوح في جموع ، فبرز فارسهم وقال : هل من مبارز؟ فقال النبي 9 : من له؟ فلم يقم أحد فقام إليه علي 7 وهو يقول : إن على كل رئيس حقا أن يروي الصعدة أو يدقا ثم ضربه فقتله ، ومضى حتى كسر الاصنام ، فلما رآه النبي 9 كبر للفتح ، وأخذ بيده وناجاء طويلا ، ثم خرج من الحصن نافع بن غيلان بن مغيث فلقيه علي 7 ببطن وج [١] فقتله وانهزموا. وفي يوم الفتح برز أسد بن غويلم قاتل العرب ، فقال النبي 9 : من خرج إلى هذا المشرك فقتله فله على الله الجنة وله الامامة بعدي ، فاحر نجم الناس ، فبرز علي 7 وقال : ضربته بالسيف وسط الهامة بضربة صارمة هدامة فبتكت من جسمه عظامه وبينت من رأسه عظامة وقتل 7 من بني النضير خلقا منهم غرور الرامي إلى خيمة النبي 9 فقال حسان : لله أي كريهة أبليتها ببني قريظة والنفوس تطلع أردى رئيسهم وآب بتسعة طورا يشلهم وطورا يدفع وأنفذ النبي 9 عليا إلى بني قريظة وقال : سر على بركة الله ، فلما أشرفوا ورأوا عليا 7 قالوا : أقبل إليكم قاتل عمرو ، وقال آخر : [١]وج ـ بالفتح والتشديد ـ واد بالطائف به كانت غزاة النبي 9 ( مراصد الاطلاع ٣ : ١٤٢٦ ). قتل علي عمروا صار علي صقرا قصم علي ظهرا هتك علي سترا فقال علي 7 : الحمد لله الذي أظهر الاسلام وقمع الشرك ، فحاصرهم حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فقتل علي 7 منهم عشرة ، وقتل 7 من بني المصطلق [١] مالكا وابنه. تاريخ الطبري ومحمد بن إسحاق : لما انهزمت هوازن كان رايتهم مع ذي الخمار ، فلما قتله علي 7 أخذها عثمان بن عبدالله بن ربيعة ، فقاتل بها حتى قتل. ومن حديث عمرو بن معد يكرب أنه رأى أباه منهزما من خثعم على فرس له قال : انزل عنها فاليوم ظلم ، فقال له : إليك يا مائق ، فقالوا : أعطه ، فركب ثم رمى خثعم بنفسه حتى خرج من بين أظهرهم ، ثم كر عليهم ، وفعل ذلك مرارا فحمل عليه بنو زبيد ، فانهزمت خثعم ، فقيل له فارس اليمن ، ومائق بنو زبيد. الزمخشري في ربيع الابرار : كان إذا رأى عمر بن الخطاب معد يكرب قال : الحمد لله الذي خلقنا وخلق عمروا. وكان كثيرا ما يسأل عن غاراته فيقول : قد محاسيف علي الصنائع ، ومع مبارزته جذبه أمير المؤمنين 7 والمنديل في عنقه حتى أسلم ، وكان أكثر فتوح العجم على يديه .
[٣]سورة التوبة : ٢٥ و ٢٦.ص 93
[٢]أقشع القوم : تفرقوا.ص 94
[٣]صمدله وإليه : قصده. وفي المصدر : فضهد.ص 94
[٤]في المصدر و ( خ ) : بلاء عزيزا.ص 94
[٢]بتكه : قطعه.ص 95
[٣]العظامة : شئ كالو سادة.ص 95
[٤]طورا يسائلهم خ ل.ص 95
[٢]في المصدر : انزل عنه.ص 96
[٣]مئق الرجل : كاد يبكى من شدة الغيظ.ص 96
[٤]مناقب آل ابى طالب ١ : ٦٠٤ ـ ٦٠٦.ص 96