بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 42, Page 175
[٢]شرح النهج ٣ : ١٩ و ٢٠. جمع المسلم : شهد الجمعة.
[٣]في المصدر : امتنع فيها.
Same indexed hadith bihar-18346; it began on pages 173-176.
وفيه : يرحم الله خباب بن الارت فلقد اسلم راغبا وهاجر طائعا وقنع بالكفاف ورضى عن الله وعاش مجاهدا. أخي؟ قال :
ماله؟ قال : لبس العباء وترك الملاء وغم أهله وحزن ولده ، فقال 7 : ادعوا لي عاصما ، فلما أتاه عبس في وجهه وقال : ويحك يا عاصم أترى الله أباح لك اللذات وهو يكره ما أخذت منها؟ لانت أهون على الله من ذلك ، أو ما سمعته يقول : « مرج البحرين يلتقيان [١] » ثم قال : « يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان » وقال : « ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها » أما والله ابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال ، وقد سمعتم الله يقول : « وأما بنعمة ربك فحدث » وقوله : « من حرم زينة الله التي أخرج لعباده و الطيبات من الرزق » إن الله خاطب المؤمنين بما خاطب به المرسلين فقال : « يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم » وقال : « يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا » وقال رسول الله 9 لبعض نسائه : مالي أراك شعثاء مرهاء سلتاء؟ . قال عاصم : فلم اقتصرت يا أميرالمؤمنين على لبس الخشن وأكل الجشب؟ قال إن الله تعالى افترض على أئمة العدل أن يقدروا لانفسهم بالقوام كيلا يتبيغ بالفقير فقره ، فما قام علي 7 حتى نزع عاصم العباء ولبس ملاءة . (١ و ٢) سورة الرحمن : ١٩ و ٢٢. وكتب زياد بن أبيه إلى الربيع بن زياد وهو على قطعة من خراسان : إن أميرالمؤمنين معاوية كتب إلي يأمرك أن تحرز الصفراء والبيضاء وتقسم الخرثي [١] وما أشبهه على أهل الحروب ، فقال له الربيع : إني وجدت كتاب الله قبل كتاب أميرالمؤمنين ، ثم نادى في الناس : أن اغدوا على غنائمكم ، فأخذ الخمس وقسم الباقي على المسلمين ثم دعا الله أن يميته ، فما جمع حتى مات [٢]. وقال في أحوال شريح القاضي : هو شريح بن الحارث بن المنتجع الكندي وقيل : اسم أبيه معاوية ، وقيل : هاني ، وقيل : شراحيل ، ويكنى أبا امية ، استعمله عمر بن الخطاب على القضاء بالكوفة ، فلم يزل قاضيا ستين سنة ، لم يتعطل فيها إلا ثلاث سنين في فتنة ابن الزبير ، امتنع من القضاء ، ثم استعفى الحجاج من العمل فأعفاه ، فلزم منزله إلى أن مات ، وعمر عمرا طويلا ، قيل : إنه عاش مائة وثمان سنين ، وقيل : مائة سنة ، وتوفي سنة سبع وثمانين ، وكان خفيف الروح مزاحا ، فقدم إليه رجلان فأقر أحدهما بما ادعى به خصمه وهو لا يعلم ، فقضى عليه ، فقال لشريح : من شهد عندك بهذا؟ قال : ابن اخت خالك! وقيل : إنه جاءته امرأة تبكي وتتظلم على خصمها ، فمارق لها حتى قال له إنسان كان بحضرته : ألا تنظر أيها القاضي إلى بكائها؟ فقال : إن إخوة يوسف جاؤوا أباهم عشاء يبكون و أقر علي 7 شريحا على القضاء مع مخالفته له في مسائل كثيرة من الفقه مذكورة في كتب الفقهاء ، وسخط علي 7 مرة عليه فطرده عن الكوفة ولم يعز له عن القضاء ، وأمره بالمقام ببانقيا ، وكانت قرية قريبة من الكوفة أكثر ساكنيها اليهود فأقام بها مدة حتى رضي عنه ، وأعاده إلى الكوفة ، وقال أبوعمر بن عبدالبر في كتاب الاستيعاب : أدرك شريح الجاهلية ، ولا يعد من الصحابة بل من التابعين ، [١]بضم الخاء وسكون الراء : اردأ المتاع وسقطه. وكان شاعرا محسنا ، وكان سناطا لا شعر في وجهه [١].
[٣]سورة الفاطر : ١٢.ص 174
[٤]سورة الضحى : ١١.ص 174
[٥]سورة الاعراف : ٣٢.ص 174
[٦]سورة البقرة : ١٧٢.ص 174
[٧]سورة المؤمنون : ٥١.ص 174
[٨]الشعثاء : التى كان شعرها مغبرا متلبدا. والمرهاء : التى فسدت وابيضت بواطن اجفانها والسلتاء : التى قطع انفها.ص 174
[٩]الجشب : الطعام الغليظ.ص 174
[١٠]تبيغ : هاج.ص 174
[١١]بضم الميم ثوب يلبس على الفخذين.ص 174
[٢]شرح النهج ٣ : ١٩ و ٢٠. جمع المسلم : شهد الجمعة.ص 175
[٣]في المصدر : امتنع فيها.ص 175