Same indexed hadith bihar-19151; it ends on this printed page after beginning on pages 269-271.
Show complete hadith text
ع : محمد بن علي بن بشار القزويني ، عن المظفر بن أحمد ، عن الاسدي عن سهل ، عن سليمان بن عبدالله ، عن عبدالله بن الفضل قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي عبدالله 7 : يا ابن رسول الله كيف صار يوم عاشورا يوم مصيبة وغم وجزع وبكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول الله (ص)؟ واليوم الذي ماتت فيه فاطمة /؟ واليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين 7؟ واليوم الذي قتل فيه الحسن 7 بالسم؟. فقال : إن يوم قتل الحسين 7 أعظم مصيبة من جميع سائر الايام ، وذلك أن أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على الله كانوا خمسة فلما مضى عنهم النبي ، بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين : فكان فيهم للناس عزاء وسلوة ، فلما مضت فاطمة / كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين : للناس عزاء وسلوة ، فلما مضى منهم أمير المؤمنين كان للناس في الحسن والحسين 8 عزاء وسلوة فلما مضى الحسن 7 كان للناس في الحسين عزاء وسلوة. فلما قتل الحسين صلى الله عليه لم يكن بقي من أصحاب الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة ، فكان ذهباه كذهاب جميعهم ، كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم فلذلك صار يومه أعظم الايام مصيبة. قال عبدالله بن الفضل الهاشمي : فقلت له : يا ابن رسول الله فلم لم يكن للناس في علي بن الحسين 8 عزاء وسلوة ، مثل ما كان لهم في آبائه :؟ فقال : بلى إن علي بن الحسين كان سيد العابدين ، وإماما وحجة على الخلق بعد آبائه الماضين ، ولكنه لم يلق رسول الله (ص) ، ولم يسمع منه ، وكان علمه وراثة عن أبيه عن جده عن النبي (ص) ، وكان أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين : قد شاهدهم الناس مع رسول الله 9 في أحوال تتوالى ، فكانوا متى نظروا إلى أحد منهم تذكروا حاله من رسول الله (ص) وقول رسول الله (ص) له وفيه ، فلما مضوا فقد الناس مشاهدة الاكرمين على الله عز وجل ، ولم يكن في أحد منهم فقد جميعهم إلا في فقد الحسين 7 لانه مضى في آخرهم ، فلذلك صار يومه أعظم الايام مصيبة. قال عبدالله بن الفضل الهاشمي : فقلت له : يا ابن رسول الله فكيف سمت العامة يوم عاشورا يوم بركة؟ فبكى 7 ثم قال : لما قتل الحسين 7 تقرب الناس بالشام إلى يزيد ، فوضعوا له الاخبار وأخذوا عليها الجوائز من الاموال ، فكان مما وضعوا له أمر هذا اليوم ، وأنه يوم بركة ، ليعدل الناس فيه من الجزع والبكاء والمصيبة والحزن ، إلى الفرح والسرور والتبرك والاستعداد فيه ، حكم الله بيننا وبينهم. قال : ثم قال 7 : يا ابن عم وإن ذلك لاقل ضررا على الاسلام وأهله مما وضعه قوم انتحلوا مودتنا وزعموا أنهم يدينون بموالاتنا ويقولون بامامتنا : زعموا أن الحسين 7 لم يقتل وأنه شبه للناس أمره كعيسى بن مريم فلا لائمة إذا على بني امية ولا عتب على زعمهم ، يا ابن عم من زعم أن الحسين لم يقتل فقد كذب رسول الله وعليا وكذب من بعده من الائمة : في إخبارهم بقتله ، ومن كذبهم فهو كافر بالله العظيم ، ودمه مباح لكل من سمع ذلك منه. قال عبد الله بن الفضل : فقلت له : يا ابن رسول الله فما تقول في قوم من شيعتك يقولون به؟ فقال 7 : ما هؤلاء من شيعتي ، وأنا برئ منهم ، قال : فقلت : فقول الله عزوجل : « ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين » [١] قال : إن اولئك مسخوا ثلاثة أيام ثم ماتوا ولم يتناسلوا ، وإن القردة اليوم مثل اولئك وكذلك الخنزير وسائر المسوخ ، ما وجد منها اليوم من شئ فهو مثله لا يحل أن يؤكل لحمه. ثم قال 7 : لعن الله الغلاة والمفوضة فانهم صغروا عصيان الله ، وكفروا به وأشركوا وضلوا وأضلوا فرارا من إقامة الفرائض وأداء الحقوق .
الهوامش1
[٢]علل الشرائع : ج ١ ص ١٢٥ ١٢٧ باب ١٦٢.ص 271