Same indexed hadith bihar-18951; it began on pages 93-96.
Show complete hadith text
ج : مفاخرة الحسن بن علي 7 [ على ] معاوية ومروان بن الحكم والمغيرة بن شعبة والوليد بن عقبة وعتبة بن أبي سفيان لعنهم الله أجمعين. قيل : وفد الحسن بن علي 8 على معاوية فحضر مجلسه وإذا عنده هؤلاء القوم ، ففخر كل رجل منهم على بني هاشم فوضعوا منهم ، وذكروا أشياء ساءت الحسن 7 وبلغت منه فقال
Show clickable narrator chain
الحسن بن علي 8 : أنا شعبة من خير الشعب آبائي أكرم العرب ، لنا الفخر والنسب ، والسماحة عند الحسب ، من خير شجرة أنبتت فروعا نامية ، وأثمارا زاكية ، وأبدانا قائمة ، فيها أصل الاسلام ، وعلم النبوة فعلونا حين شمخ بنا الفخر ، واستطلنا حين امتنع منا العز ، بحور زاخرة لا تنزف وجبال شامخة لا تقهر. فقال مروان : مدحت نفسك ، وشمخت بأنفك ، هيهات يا حسن ، نحن والله الملوك السادة ، والاعزة القادة ، لا ننحجز فليس لك مثل عزنا ، ولا فخر كفخرنا ثم أنشأ يقول : شفينا أنفسا طابت وقورا فنالت عزها فيمن يلينا وابنا بالغنيمة حيث ابنا وابنا بالملوك مقرنينا ثم تكلم المغيرة بن شعبة فقال : نصحت لابيك فلم يقبل النصح لولا كراهية قطع القرابة لكنت في جملة أهل الشام ، فكان يعلم أبوك أني أصدر الوراد عن مناهلها بزعارة قيس ، وحلم ثقيف وتجاربها للامور على القبائل. فتكلم الحسن 7 فقال : يا مروان أجبنا وخورا وضعفا وعجزا؟ أتزعم أني مدحت نفسي وأنا ابن رسول الله (ص)؟ وشمخت بأنفي وأنا سيد شباب أهل الجنة [١]في المصدر ص ١٤٤ : « لاننحجن » ومعنى الانحجان : الانعطاف والاعوجاج ولكن الاظهر ما اختاره المصنف رضوان الله عليه حيث يجئ في كلامه 7 ردا على مروان : « وانحجزت مذعورا ». وإنما يبذخ ويتكبر ويلك من يريد رفع نفسه ، ويتبجح من يريد الاستطالة فأما نحن فأهل بيت الرحمة ، ومعدن الكرامة ، وموضع الخيرة ، وكنز الايمان ورمح الاسلام ، وسيف الدين ، ألا تصمت ثكلتك امك قبل أن أرميك بالهوائل وأسمك بميسم تستغني به عن اسمك. فأما إيابك بالنهاب والملوك أفي اليوم الذي وليت فيه مهزوما وانحجزت مذعورا فكانت غنيمتك هزيمتك ، وغدرك بطلحة حين غدرت به ، فقتلته [١] قبحا لك ، ما أغلظ جلدة وجهك فنكس مروان رأسه وبقي المغيرة مبهوتا. فالتفت إليه الحسن 7 فقال : [ يا ] أعور ثقيف! ما أنت من قريش فافاخرك أجهلتني يا ويحك وأنا ابن خيرة الاماء ، وسيدة النساء ، غذانا رسول الله (ص) بعلم الله تبارك وتعالى ، فعلمنا تأويل القرآن ومشكلات الاحكام ، لنا العزة الغلباء والكلمة العلياء ، والفخر والسناء ، وأنت من قوم لم يثبت لهم في الجاهلية نسب ولا لهم في الاسلام نصيب ، عبد آبق ماله والافتخار؟ عند مصادمة الليوث ، ومجاحشة الاقران ، نحن السادة ، ونحن المذاويد القادة ، نحمي الذمار ، وننفي عن ساحتنا العار ، وأنا ابن نجيبات الابكار. ثم أشرت زعمت بخير وصي خير الانبياء؟ كان هو بعجزك أبصر ، وبخورك أعلم ، وكنت للرد عليك منه أهلا لو غرك في صدرك ، وبدو الغدر في عينك ، هيهات لم يكن ليتخذ المضلين عضدا وزعمت لو أنك كنت بصفين بزعارة قيس وحلم ثقيف [١]قال ابن الاثير في اسد الغابة : وكان سبب قتل طلحة أن مروان بن الحكم رماه بسهم في ركبته حين هو واقف في المعركة فجعلوا اذا أمسكوا فم الجرح انتفخت رجله واذا تركهوه جرى الدم فقال : دعوه فانما هو سهم أرسله الله فمات منه ، وقال مروان : لا اطلب بثأرى بعد اليوم والتفت إلى أبان بن عثمان فقال : قد كفيت بعض قتلة أبيك. فيما ذا ثكلتك امك أبعجز عند المقامات ، وفرارك عند المجاحشات ، أما والله لو التفت عليك من أمير المؤمنين الاشاجع لعلمت أنه لا يمنعه منك الموانع ، ولقامت عليك المرنات الهوالع. وأما زعارة قيس فما أنت وقيسا؟ إنما أنت عبد آبق فتسمى ثقيفا [١] فاحتل لنفسك من غيرها ، فلست من رجالها ، أنت بمعالجة الشرك وموالج الزرائب أعرف منك بالحروف ، فأي الحلم عند العبيد القيون. ثم تمنيت لقاء أمير المؤمنين 7 فذاك من قد عرفت ، أسد باسل ، وسم قاتل ، لا تقاومه الابالسة ، عند الطعن والمخالسة ، فكيف ترومه الضبعان وتناوله الجعلان بمشيتها القهقرى ، وأما وصلتك فمنكولة وقرابتك فمجهولة ، وما رحمك منه إلا كبنات الماء من خشفان الظبا ، بل أنت أبعد منه نسبا. فوثب المغيرة ، والحسن 7 يقول : عذرنا من بني امية أن تجاورنا بعد مناطقة القيون ، ومفاخرة العبيد فقال معاوية : ارجع يا مغيرة هؤلاء بنو عبد مناف لا تقاومهم الصناديد ، ولا تفاخرهم المذاويد ، ثم أقسم على الحسن 7 بالسكوت فسكت. ايضاح : قال الجوهري : زخر الوادي إذا امتد جدا وارتفع ، يقال بحر زاخر ، وقال : نزفت ماء البئر نزفا أي نزحته كله يتعدى ولا يتعدى ، وقال : ابن عبيد الله على الكوفة والزبير بن العوام على البصرة وابعث معاوية بعده على الشام حتى تلزمه طاعتك ، فاذا استقر لك الخلافة فأدركها كيف شئت برأيك ، فلم يقبل عنه ذلك وقال ان أقررت معاوية على ما في يده ، كنت متخذ المضلين عضدا. راجع الاستيعاب بذيل الاصابة ج ٣ ص ٣٧١. الجبال الشوامخ هي الشواهق ، وشمخ الرجل بأنفه تكبر ، انتهى. والانحجاز : الامتناع ، والاصدار : الارجاع ، والمنهل عين ماء ترده الابل في المراعي ، قوله 7 « أجبنا » أي أتزعم أني أقول هذا جبنا. والخور بالتحريك : الضعف ، والبذخ : الكبر ، وقد بذخ بالكسر وتبذخ أي تكبر وعلا ، والبجح بتقديم الجيم على الحاء الفرح وبجحته أنا تبجيحا فتبجح أي أفرحته ففرح ، والهوائل المفزعات ، والاياب : الرجوع ، والنهب : الغنيمة والجمع النهاب بالكسر ، إشارة إلى قوله « وابنا بالغنيمة ». والمجاحشة المدافعة ، والذائد الحامي الدافع ، والمذواد مبالغة فيه وقال الجوهري فلان حامي الذمار أي إذا ذمر وغضب حمي ، وفلان أمنع ذمارا من فلان ويقال : الذمار ماوراء الرجل مما يحق عليه أن يحميه لانهم قالوا حامي الذمار كما قالوا حامي الحقيقة انتهى. والوغر بالفتح وبالتحريك الضغن والحقد ، وبدو الغدر ظهوره ، والاشاجع اصول الاصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف ، والتفاف الاشاجع : كناية عن التمكن والاقتدار منه ، والمرنات البواكي الصائحات عند المصيبة ، والهلع أفحش الجزع والزرائب جمع الزريبة ، وهي الطنفسة وحظيرة الغنم وكلاهما مناسبان ، وفي بعض النسخ الزرانب وهو جمع الزرنب فرج المرأة والقيون جمع القين بمعنى العبد ، أو الحداد والصانع ، وأكثر ما يجمع بالمعنى الاول على قيان لكنه أنسب بالمقام ، والبسالة الشجاعة ، وقد بسل فهو باسل أي بطل ، وبنات الماء الحيوانات المتولدة فيه ، أو طيوره ، وقال المطرزي : وبنات الماء من الطير استعارة ، قوله 7 « عذرنا » على بناء المفعول أي صرنا معذورين إن آذيناهم وكافيناهم بعد المجاورة ، لما فعلوا بنا من مناطقة القيون ، قال الجزري فيه : « من يعذرني من رجل قد بلغني عنه كذا وكذا » أي من يقوم بعذري إن كافأته على سوء صنيعه ، فلا يلومني ، ويحتمل أن يكون تحاورنا بالحاء المهملة من المحاورة أي إن تكلمنا مع بني امية مع عدم قابليتهم لذلك فنحن معذورون بعد
الهوامش6
[٢]قوله : « ابنا » من الاباب.ص 93
[٢]كناية عن قلة الحياء.ص 94
[٣]لما قتل عثمان وبايع الناس عليا دخل المغيرة بن شعبة فقال : يا أمير المؤمنين ان لك عندى نصيحة ، قال : وما هى؟ قال : ان أردت أن يستقيم لك الامر فاستعمل طلحةص 94
[١]في المصدر : « عبد آبق فثقف » وكلاهما بمعنى.ص 95
[٢]اما بضمتين جمع الشراك : وهو سير النعل على ظهر القدم ، أو بفتحتين : وهو حبائل الصيد.ص 95
[٣]في المصدر ص ١٤٤ : « وأما وصلتك فمنكورة ».ص 95