Same indexed hadith bihar-20827; it ends on this printed page after beginning on pages 102-104.
Show complete hadith text
عم شا : الحسن بن محمد ، عن جده ، عن غير واحد من أصحابه ومشايخه
Show clickable narrator chain
أن رجلا من ولد عمر بن الخطاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسى 7 ويسبه إذا رآه ، ويشتم عليا فقال له بعض حاشيته يوما : دعنا نقتل هذا الفاجر ، فنهاهم عن ذلك أشد النهي ، وزجرهم ، وسأل عن العمري فذكر أنه يزرع بناحية من نواحي المدينة ، فركب إليه ، فوجده في مزرعة له ، فدخل المزرعة بحماره فصاح به العمري : لاتوطئ زرعنا ، فتوطأه 7 بحماره ، حتى وصل إليه ، ونزل وجلس عنده ، وباسطه وضاحكه ، وقال له : كم غرمت على زرعك هذا؟ قال : مائة دينار ، قال : فكم ترجو أن تصيب؟ قال : لست أعلم الغيب قال له : إنما قلت كم ترجو أن يجيئك فيه؟ قال : أرجو أن يجئ مائتا دينار. [١]الارشاد ص ٣١٦ والزبيل والزنبيل : القفة ، الوعاء ، الجراب. قال : فأخرج له أبوالحسن 7 صرة فيها ثلاثمائة دينار ، وقال هذا زرعك على حاله ، والله يرزقك فيه ماترجو قال : فقام العمري فقبل رأسه وسأله أن يصفح عن فارطه فتبسم إليه أبوالحسن وانصرف ، قال : وراح إلى المسجد فوجد العمري جالسا فلما نظر إليه قال : الله أعلم حيث يجعل رسالاته قال : فوثب أصحابه إليه فقالوا له : ماقضيتك؟ قد كنت تقول غير هذا قال : فقال لهم : قد سمعتم ماقلت الآن ، وجعل يدعو لابي الحسن 7 فخاصموه وخاصمهم ، فلما رجع أبوالحسن إلى داره قال لجلسائه الذين سألوه في قتل العمري : أيما كان خيرا ما أردتم؟ أم ما أردت؟ إنني أصلحت أمره بالمقدار الذي عرفتم ، وكفيت به شره ، و ذكر جماعة من أهل العلم أن أبا الحسن 7 كان يصل بالمأتي دينار إلى الثلاثمائة وكان صرار موسى مثلا [١]. وذكر ابن عمارة وغيره من الرواة أنه لما خرج الرشيد إلى الحج وقرب من المدينة استقبله الوجوه من أهلها يقدمهم موسى بن جعفر 7 على بغلة ، فقال له الربيع : ماهذه الدابة التي تلقيت عليها أمير المؤمنين؟ وأنت إن تطلب عليها لم تلحق وإن طلبت عليها لم تفت فقال : إنها تطأطأت عن خيلاء الخيل ، وارتفعت عن ذلة العير ، وخير الامور أوساطها. قالوا : ولما دخل هارون الرشيد المدينة توجه لزيارة النبي 9 ومعه الناس فتقدم الرشيد إلى قبر رسول الله 9 وقال : السلام عليك يارسول الله السلام عليك يا ابن عم ، مفتخرا بذلك على غيره فتقدم أبوالحسن 7 فقال : السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا أبتاه ، فتغير وجه الرشيد ، وتبين الغيظ فيه . وقد روى الناس عن أبي الحسن 7 فأكثروا ، وكان أفقه أهل زمانه حسب ماقدمناه ، وأحفظهم لكتاب الله ، وأحسنهم صوتا بالقرآن ، وكان إذا قرأه يحزن [١]الارشاد ص ٣١٧ والفارط هنا هو مابدر منه من كلام على غير روية وكان فيه سوء أدب. ويبكي السامعون بتلاوته ، وكان الناس بالمدينة يسمونه زين المجتهدين ، وسمي بالكاظم لما كظمه من الغيظ ، وصبر عليه من فعل الظالمين ، حتى مضى قتيلا في حبسهم ووثاقهم صلى الله عليه [١]. اقول : روى أبوالفرج في مقاتل الطالبيين عن أحمد بن محمد بن سعيد عن يحيى بن الحسن ، قال : كان موسى بن جعفر 7 إذا بلغه عن الرجل مايكره بعث إليه بصرة دنانير ، وكانت صراره مابين الثلاثمائة إلى المائتين دينار فكانت صرار موسى مثلا. اقول : ثم روى عن أحمد عن يحيى قصة العمري نحوا مما مر وروى باسناد آخر ما أجاب به الرشيد كما مر في رواية المفيد .
الهوامش5
[٣]اعلام الورى ص ٢٩٦.ص 102
[٢]اعلام الورى ص ٢٩٦ والارشاد ص ٣١٨ بتفاوت يسير.ص 103
[٢]مقاتل الطالبيين ص ٤٩٩ وأخرج ذلك الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ج ١٣ ص ٢٧.ص 104
[٣]نفس المصدر ص ٤٩٩ وأخرج الحديث مع العمري الخطيب في تاريخه ج ١٣ ص ٢٨.ص 104
[٤]الارشاد للمفيد ص ٣١٨ ومقاتل الطالبيين ص ٥٠٠ وأخرج القصة الحصرى في زهر الاداب ج ١ ص ١٣٢.ص 104