بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 48, Page 215
ختص : حمدان بن الحسين النهاوندي ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن أحمد بن إسماعيل ، عن عبيد الله بن صالح مثله ، وفيه فسرت إليه مرعوبا فقال
لي : يافضل أطلق موسى بن جعفر الساعة وهب له ثمانين ألف درهم ، واخلع عليه خمس خلع ، واحمله على خمسة من الظهر .
[٢]الاختصاص ص ٥٩.ص 215
[٢]الاختصاص ص ٥٩.
[٣]نسخة في هامش مطبوعة الكمبانى « هسارين » « هصارين ».
Same indexed hadith bihar-20925; it ends on this printed page after beginning on pages 213-215.
ن : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن صالح قال :
حدثني حاجب الفضل بن الربيع عن الفضل بن الربيع قال : كنت ذات ليلة في فراشي مع بعض جواري فلما كان في نصف الليل سمعت حركة باب المقصورة فراعني ذلك فقالت الجارية : لعل هذا من الريح ، فلم يمض إلا يسير حتى رأيت باب البيت الذي كنت فيه قد فتح وإذا مسرور الكبير قد دخل علي فقال لي : أجب الامير ، ولم يسلم علي. فيئست من نفسي وقلت : هذا مسرور ودخل إلي بلا إذا ولم يسلم ، ماهو إلا القتل ، وكنت جنبا فلم أجسر أن أسأله إنظاري حتى أغتسل فقالت لي الجارية : لما رأت تحيري وتبلدي : ثق بالله عزوجل وانهض ، فنهضت ، ولبست ثيابي ، و [١]قرب الاسناد ص ١٩٢. خرجت معه حتى أتيت الدار فسلمت على أمير المؤمنين وهو في مرقده فرد علي السلام فسقطت فقال : تداخلك رعب؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين فتركني ساعة حتى سكنت ثم قال لي : صر إلى حبسنا فأخرج موسى بن جعفر محمد وادفع إليه ثلاثين ألف درهم ، واخلع عليه خمس خلع ، واحمله على ثلاثة مراكب ، وخيره بين المقام معنا أو الرحيل عنا إلى أي بلد أراد وأحب. فقلت : يا أمير المؤمنين تأمر باطلاق موسى بن جعفر؟ قال : نعم فكررت ذلك عليه ثلاث مرات فقال لي : نعم ويلك أتريد أن أنكث العهد؟ فقلت : يا أمير المؤمنين وما العهد؟ قال : بينا أنا في مرقدي هذا إذ ساورني أسود مارأيت من السودان أعظم منه ، فقعد على صدري وقبض على حلقي وقال لي : حبست موسى ابن جعفر ظالما له؟ فقلت : فأنا اطلقه وأهب له ، وأخلع عليه ، فأخذ علي عهد الله عزوجل وميثاقه ، وقام عن صدري ، وقد كادت نفسي تخرج. فخرجت من عنده ووافيت موسى بن جعفر 7 وهو في حبسه فرأيته قائما يصلي فجلست حتى سلم ثم أبلغته سلام أمير المؤمنين وأعلمته بالذي أمرني به في أمره ، وأني قد أحضرت ماوصله به ، فقال : إن كنت امرت بشئ غير هذا فافعله؟ فقلت : لا وحق جدك رسول الله ما امرت إلا بهذا فقال : لا حاجة لي في الخلع والحملان والمال إذ كانت فيه حقوق الامة فقلت : ناشدتك بالله أن لا ترده فيغتاظ فقال : اعمل به ما أحببت ، وأخذت بيده 7 وأخرجته من السجن. ثم قلت له : يا ابن رسول الله أخبرني بالسبب الذي نلت به هذه الكرامة من هذا الرجل ، فقد وجب حقي عليك لبشارتي إياك ، ولما أجراه الله عزوجل على يدي من هذا الامر فقال 7 : رأيت النبي 9 ليلة الاربعآء في النوم فقال لي : ياموسى أنت محبوس مظلوم؟ فقلت : نعم يارسول الله محبوس مظلوم ، فكرر علي ذلك ثلاثا ثم قال : « وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين » [١] أصبح غدا صائما وأتبعه بصيام الخميس والجمعة ، فاذا كان وقت الافطار فصل اثنتي عشرة [١]سورة الانبياء الاية : ١١١. ركعة تقرأ في كل ركعة الحمد واثنتي عشرة مرة قل هو الله أحد ، فاذا صليت منها أربع ركعات فاسجد ثم قل : ياسابق الفوت ياسامع كل صوت يامحيي العظام وهي رميم بعد الموت أسألك باسمك العظيم الاعظم أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وأن تعجل لي الفرج مما أنا فيه ، ففعلت فكان الذي رأيت [١].
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 215-217.
ن : الهمداني عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن الحسين المدني ، عن عبدالله بن الفضل ، عن أبيه الفضل قال :
كنت أحجب للرشيد فأقبل علي يوما غضبانا وبيده سيف يقلبه فقال لي : يافضل بقرابتي من رسول الله لئن لم تأتني بابن عمي لآخذن الذي فيه عيناك ، فقلت : بمن أجيئك؟ فقال : بهذا الحجازي قلت : وأي الحجازيين؟ قال موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب. قال الفضل : فخفت من الله عزوجل إن جئت به إليه ثم فكرت في النقمة فقلت له : أفعل فقال : ائتني بسواطين وهبنازين وجلادين قال : فأتيته بذلك ومضيت إلى منزل أبي إبراهيم موسى بن جعفر. فأتيت إلى خربة فيها كوخ من جرائد النخل فاذا أنا بغلام أسود فقلت له : استأذن لي على مولاك يرحمك الله فقال لي : لج ليس له حاجب ولا بواب ، فولجت [١]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٧٣. إليه ، فاذا أنا بغلام أسود بيده مقص يأخذ اللحم من جبينه وعرنين أنفه من كثرة سجوده فقلت له : السلام عليك يا ابن رسول الله أجب الرشيد فقال : ماللرشيد و مالي؟ أما تشغله نعمته عني؟ ثم قام مسرعا ، وهو يقول : لولا أني سمعت في خبر عن جدي رسول الله 9 : أن طاعة السلطان للتقية واجبة إذا ماجئت. فقلت له : استعد للعقوبة يا أبا إبراهيم رحمك الله فقال 7 : أليس معي من يملك الدنيا والآخرة ، ولن يقدر اليوم على سوء بي إنشآء الله قال الفضل بن الربيع : فرأيته وقد أدار يده يلوح على رأسه ثلاث مرات فدخلت إلى الرشيد فاذا هو كأنه امرأة ثكلى قائم حيران فلما رآني قال لي : يافضل فقلت : لبيك فقال : جئتني بابن عمي؟ قلت : نعم قال : لا تكون أزعجته؟ فقلت : لا قال : لا تكون أعلمته أني عليه غضبان؟ فاني قد هيجت على نفسي مالم ارده ائذن له بالدخول فأذنت له. فلما رآه وثب إليه قائما وعانقه وقال له : مرحبا بابن عمي وأخي ، ووارث نعمتي ، ثم أجلسه على فخذه وقال له : ما الذي قطعتك عن زيارتنا؟ فقال : سعة ملكك وحبك للدنيا فقال : ايتوني بحقة الغالية ، فاتي بها فغلفه بيده ثم أمره أن يحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير فقال موسى بن جعفر 7 : والله لو لا أني أرى من ازوجه بها من عزاب بني أبي طالب لئلا ينقطع نسله أبدا ما قبلتها ثم تولى 7 وهو يقول : الحمد لله رب العالمين. فقال الفضل : يا أمير المؤمنين أردت أن تعاقبه فخلعت عليه وأكرمته؟ فقال لي : يافضل إنك لما مضيت لتجيئني به رأيت أقواما قد أحوقوا بداري بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدار يقولون : إن آذى ابن رسول الله خسفنا به وإن أحسن إليه انصرفنا عنه وتركناه. فتبعته 7 فقلت له : ما الذي قلت حتى كفيت أمر الرشيد؟ فقال : دعآء جدي علي بن أبي طالب 7 كان إذا دعا به مابرز إلى عسكر إلا هزمه ، ولا إلى فارس إلا قهره ، وهو دعآء كفاية البلاء قلت : وماهو؟ قال : قلت : اللهم بك اساور ، وبك احاول ، وبك احاور ، وبك أصول ، وبك أنتصر ، وبك أموت ، وبك أحيا أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك ولا حول ولا قوة إلا الله العلي العظيم اللهم إنك خلقتني ورزقتني وسترتني ، وعن العباد بلطف ماخولتني أغنيتني ، وإذا هويت رددتني ، وإذا عرثت قومتني ، وإذا مرضت شفيتني ، وإذا دعوت أجبتني ياسيدي ارض عني فقد أرضيتني [١].
[٣]نسخة في هامش مطبوعة الكمبانى « هسارين » « هصارين ».ص 215