بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 48, Page 217
Same indexed hadith bihar-20927; it ends on this printed page after beginning on pages 215-217.
ن : الهمداني عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن الحسين المدني ، عن عبدالله بن الفضل ، عن أبيه الفضل قال :
كنت أحجب للرشيد فأقبل علي يوما غضبانا وبيده سيف يقلبه فقال لي : يافضل بقرابتي من رسول الله لئن لم تأتني بابن عمي لآخذن الذي فيه عيناك ، فقلت : بمن أجيئك؟ فقال : بهذا الحجازي قلت : وأي الحجازيين؟ قال موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب. قال الفضل : فخفت من الله عزوجل إن جئت به إليه ثم فكرت في النقمة فقلت له : أفعل فقال : ائتني بسواطين وهبنازين وجلادين قال : فأتيته بذلك ومضيت إلى منزل أبي إبراهيم موسى بن جعفر. فأتيت إلى خربة فيها كوخ من جرائد النخل فاذا أنا بغلام أسود فقلت له : استأذن لي على مولاك يرحمك الله فقال لي : لج ليس له حاجب ولا بواب ، فولجت [١]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٧٣. إليه ، فاذا أنا بغلام أسود بيده مقص يأخذ اللحم من جبينه وعرنين أنفه من كثرة سجوده فقلت له : السلام عليك يا ابن رسول الله أجب الرشيد فقال : ماللرشيد و مالي؟ أما تشغله نعمته عني؟ ثم قام مسرعا ، وهو يقول : لولا أني سمعت في خبر عن جدي رسول الله 9 : أن طاعة السلطان للتقية واجبة إذا ماجئت. فقلت له : استعد للعقوبة يا أبا إبراهيم رحمك الله فقال 7 : أليس معي من يملك الدنيا والآخرة ، ولن يقدر اليوم على سوء بي إنشآء الله قال الفضل بن الربيع : فرأيته وقد أدار يده يلوح على رأسه ثلاث مرات فدخلت إلى الرشيد فاذا هو كأنه امرأة ثكلى قائم حيران فلما رآني قال لي : يافضل فقلت : لبيك فقال : جئتني بابن عمي؟ قلت : نعم قال : لا تكون أزعجته؟ فقلت : لا قال : لا تكون أعلمته أني عليه غضبان؟ فاني قد هيجت على نفسي مالم ارده ائذن له بالدخول فأذنت له. فلما رآه وثب إليه قائما وعانقه وقال له : مرحبا بابن عمي وأخي ، ووارث نعمتي ، ثم أجلسه على فخذه وقال له : ما الذي قطعتك عن زيارتنا؟ فقال : سعة ملكك وحبك للدنيا فقال : ايتوني بحقة الغالية ، فاتي بها فغلفه بيده ثم أمره أن يحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير فقال موسى بن جعفر 7 : والله لو لا أني أرى من ازوجه بها من عزاب بني أبي طالب لئلا ينقطع نسله أبدا ما قبلتها ثم تولى 7 وهو يقول : الحمد لله رب العالمين. فقال الفضل : يا أمير المؤمنين أردت أن تعاقبه فخلعت عليه وأكرمته؟ فقال لي : يافضل إنك لما مضيت لتجيئني به رأيت أقواما قد أحوقوا بداري بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدار يقولون : إن آذى ابن رسول الله خسفنا به وإن أحسن إليه انصرفنا عنه وتركناه. فتبعته 7 فقلت له : ما الذي قلت حتى كفيت أمر الرشيد؟ فقال : دعآء جدي علي بن أبي طالب 7 كان إذا دعا به مابرز إلى عسكر إلا هزمه ، ولا إلى فارس إلا قهره ، وهو دعآء كفاية البلاء قلت : وماهو؟ قال : قلت : اللهم بك اساور ، وبك احاول ، وبك احاور ، وبك أصول ، وبك أنتصر ، وبك أموت ، وبك أحيا أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك ولا حول ولا قوة إلا الله العلي العظيم اللهم إنك خلقتني ورزقتني وسترتني ، وعن العباد بلطف ماخولتني أغنيتني ، وإذا هويت رددتني ، وإذا عرثت قومتني ، وإذا مرضت شفيتني ، وإذا دعوت أجبتني ياسيدي ارض عني فقد أرضيتني [١].
[٣]نسخة في هامش مطبوعة الكمبانى « هسارين » « هصارين ».ص 215
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 217-218.
ن : يحيى بن المكتب عن الوراق ، عن علي بن هارون الحميري ، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، عن أبيه ، عن علي بن يقطين قال :
انهي الخبر إلى أبي الحسن موسى بن جعفر 8 وعنده جماعة من أهل بيته ، بما عزم عليه موسى ابن المهدي في أمره فقال لاهل بيته : ما تشيرون؟ قالوا : نرى أن تتباعد عنه ، وأن تغيب شخصك منه ، فانه لايؤمن شره ، فتبسم أبوالحسن 7 ثم قال : زعمت سخينة أن ستغلب ربها وليغلبن مغلب الغلاب ثم رفع 7 يده إلى السمآء فقال : اللهم كم من عدو شحذلي ظبة مديته ، وأرهف لي شبا حده وداف لي قواتل سمومه ، ولم تنم عني عين حراسته فلما رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح ، وعجزي عن ملمات الجوايح صرفت عني ذلك بحولك وقوتك ، لا بحولي وقوتي ، فألقيته في الحفير الذي احتفره لي خائبا مما أمله في دنياه متباعدا مما رجاه في آخرته فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك سيدي اللهم فخذه بعزتك وافلل حده عني بقدرتك ، واجعل له شغلا فيما يليه وعجزا عمن يناويه ، اللهم وأعدني عليه عدوى حاضرة تكون من غيظي شفآءا ومن حقي عليه وفآءا وصل اللهم دعائي بالاجابة ، وانظم شكايتي بالتغيير ، وعرفه عما قليل ماوعدت الظالمين ، وعرفني ماوعدت في إجابة المضطرين ، إنك ذو الفضل عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٧٦. العظيم ، والمن الكريم [١]. قال : ثم تفرق القوم فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد عليه بموت موسى بن المهدي ، ففي ذلك يقول بعض من حضر موسى 7 من أهل بيته : وسارية لم تسر في الارض تبتغي محلا ولم يقطع بها البعد قاطع سرت حيث لم تحد الركاب ولم تنخ لورد ولم يقصر لها البعد مانع تمر وراء الليل والليل ضارب بجثمانه فيه سمير وهاجع تفتح أبواب السمآء ودونها إذا قرع الابواب منهن قارع إذا وردت لم يردد الله وفدها على أهلها والله راء وسامع وإني لارجو الله حتى كأنما أرى بجميل الظن ما الله صانع
[١]هو الدعاء المعروف بالجوشن الصغير.ص 218