بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 48, Page 246
[٢]مهج الدعوات ص ٢٤٥.
Same indexed hadith bihar-20959; it ends on this printed page after beginning on pages 245-246.
مهج : باسناد صحيح عن عبدالله بن مالك الخزاعي قال :
دعاني هارون الرشيد فقال : يا أبا عبدالله كيف أنت وموضع السر منك؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ما أنا إلا عبد من عبيدك فقال : امض إلى تلك الحجرة وخذ من فيها واحتفظ به إلى أن أسألك عنه ، قال : فدخلت فوجدت موسى بن جعفر 7 فلما رآني سلمت عليه وحملته على دابتي إلى منزلي فأدخلته داري وجعلته مع حرمي وقفلت عليه والمفتاح معي وكنت أتولى خدمته ، ومضت الايام فلم أشعر إلا برسول الرشيد يقول : أجب أمير المؤمنين. فنهضت ودخلت عليه وهو جالس وعن يمينه فراش وعن يساره فراش ، فسلمت عليه فلم يرد غير أنه قال مافعلت بالوديعة؟ فكأني لم أفهم ماقال فقال : مافعل صاحبك؟ فقلت : صالح ، فقال : امض إليه وادفع إليه ثلاثة آلاف درهم واصرفه إلى منزله وأهله ، فقمت وهممت بالانصراف فقال لي : أتدري ما السبب في ذلك وماهو؟ قلت : لا يا أمير المؤمنين ، قال : نمت على الفراش الذي عن يميني فرأيت في منامي قائلا يقول لي : ياهارون أطلق موسى بن جعفر فانتبهت فقلت : لعلها لما في نفسي منه فقمت إلى هذا الفراش الآخر فرأيت ذلك الشخص بعينه وهو يقول : ياهارون أمرتك أن تطلق موسى بن جعفر فلم تفعل ، فانتبهت وتعوذت من الشيطان ، ثم قمت إلى هذا الفراش الذي أنا عليه وإذا بذلك الشخص بعينه وبيده حربة كأن أولها بالمشرق وآخرها بالمغرب وقد أومأ إلي وهو يقول : والله ياهارون لئن لم تطلق موسى بن جعفر لاضعن هذه الحربة في صدرك وأطلعها من ظهرك ، فأرسلت إليك فامض فيما أمرتك به ولاتظهره إلى أحد فأقتلك فانظر لنفسك. قال : فرجعت إلى منزلي وفتحت الحجرة ودخلت على موسى بن جعفر 7 فوجدته قد نام في سجوده فجلست حتى استيقظ ورفع رأسه وقال : يا أبا عبدالله افعل ما امرت به ، فقلت له : يامولاي سألتك بالله وبحق جدك رسول الله هل دعوت الله عزوجل في يومك هذا بالفرج؟ فقال : أجل إني صليت المفروضة وسجدت و غفوت في سجودي فرأيت رسول الله 9 فقال : ياموسى أتحب أت تطلق؟ فقلت : نعم يارسول الله 9 فقال : ادع بهذه الدعاء [١] ثم ذكر الدعاء فلقد دعوت به ورسول الله يلقنيه حتى سمعتك ، فقلت : قد استجاب الله فيك ، ثم قلت له ما أمرني به الرشيد وأعطيته ذلك .
[٢]مهج الدعوات ص ٢٤٥.ص 246
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 246-247.
كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن مسافر قال :
أمر أبو إبراهيم 7 حين اخرج به أبا الحسن أن ينام على بابه في كل ليلة أبدا ماكان حيا إلى أن يأتيه خبره. قال : فكنا في كل ليلة نفرش لابي الحسن في الدهيلز ثم يأتي بعد العشآء فينام ، فاذا أصبح انصرف إلى منزله ، قال : فمكث على هذه الحال أربع سنين ، فلما كان ليلة من الليالي أبطأ عنا وفرش له فلم يأت كما كان يأتي فاستوحش العيال وذعروا ودخلنا أمر عظيم من إبطائه. فلما كان من الغد أتى الدار ودخل إلى العيال وقصد إلى ام أحمد فقال لها : هاتي الذي أودعك أبي فصرخت ولطمت وجهها وشقت جيبها وقالت : مات والله سيدي فكفها وقال لها : لاتكلمي بشئ ولا تظهريه حتى يجئ الخبر إلى الوالي ، فأخرجت إليه سفطا وألفي دينار أو أربعة آلاف دينار فدفعت ذلك أجمع إليه دون غيره. وقالت : إنه قال لي فيما بيني وبينه وكانت أثيرة عنده احتفظي بهذه الوديعة عندك لاتطلعي عليها أحدا حتى أموت ، فاذا مضيت فمن أتاك من ولدي [١]الدعاء المذكور هو « ياسابغ النعم ، يادافع النقم يابارى النسم ، يا مجلى الهمم ، يامغشى الظلم ، ياكاشف الضر والالم ، ياذا الجود والكرم ، وياسامع كل صوت ويامدك كل فوت ، ويامحيى العظام وهى رميم ومنشئها بعد الموت ، صل على محمد وآل محمد واجعل لى من أمرى فرجا ومخرجا ياذا الجلال والاكرام ». كما في مهج الدعوات ص ٢٤٧. فطلبها منك فادفعيها إليه واعلمي أني قدمت ، وقد جائتني والله علامة سيدي. فقبض ذلك منها وأمرهم بالامساك جميعا إلى أن ورد الخبر وانصرف فلم يعد بشئ من المبيت كما كان يفعل ، فما لبثنا إلا أياما يسيرة حتى جائت الخريطة بنعيه فعددنا الايام وتفقدنا الوقت ، فاذا هو قد مات في الوقت الذي فعل أبوالحسن 7 مافعل من تخلفه عن المبيت وقبضه لما قبض [١].