بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 48, Page 247
كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن محمد بن جمهور ، عن يونس ، عن طلحة قال :
قلت للرضا 7 : إن الامام لايغسله إلا الامام؟ فقال : أما تدرون من حضر يغسله ، قد حضره خبر ممن غاب عنه ، الذين حضروا يوسف في الجب حين غاب عنه أبواه وأهل بيته .
[٢]نفس المصدر ج ١ ص ٣٨٥.ص 247
[٢]نفس المصدر ج ١ ص ٣٨٥.
[٣]المصدر السابق ج ١ ص ٣٨١.
Same indexed hadith bihar-20960; it ends on this printed page after beginning on pages 246-247.
كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن مسافر قال :
أمر أبو إبراهيم 7 حين اخرج به أبا الحسن أن ينام على بابه في كل ليلة أبدا ماكان حيا إلى أن يأتيه خبره. قال : فكنا في كل ليلة نفرش لابي الحسن في الدهيلز ثم يأتي بعد العشآء فينام ، فاذا أصبح انصرف إلى منزله ، قال : فمكث على هذه الحال أربع سنين ، فلما كان ليلة من الليالي أبطأ عنا وفرش له فلم يأت كما كان يأتي فاستوحش العيال وذعروا ودخلنا أمر عظيم من إبطائه. فلما كان من الغد أتى الدار ودخل إلى العيال وقصد إلى ام أحمد فقال لها : هاتي الذي أودعك أبي فصرخت ولطمت وجهها وشقت جيبها وقالت : مات والله سيدي فكفها وقال لها : لاتكلمي بشئ ولا تظهريه حتى يجئ الخبر إلى الوالي ، فأخرجت إليه سفطا وألفي دينار أو أربعة آلاف دينار فدفعت ذلك أجمع إليه دون غيره. وقالت : إنه قال لي فيما بيني وبينه وكانت أثيرة عنده احتفظي بهذه الوديعة عندك لاتطلعي عليها أحدا حتى أموت ، فاذا مضيت فمن أتاك من ولدي [١]الدعاء المذكور هو « ياسابغ النعم ، يادافع النقم يابارى النسم ، يا مجلى الهمم ، يامغشى الظلم ، ياكاشف الضر والالم ، ياذا الجود والكرم ، وياسامع كل صوت ويامدك كل فوت ، ويامحيى العظام وهى رميم ومنشئها بعد الموت ، صل على محمد وآل محمد واجعل لى من أمرى فرجا ومخرجا ياذا الجلال والاكرام ». كما في مهج الدعوات ص ٢٤٧. فطلبها منك فادفعيها إليه واعلمي أني قدمت ، وقد جائتني والله علامة سيدي. فقبض ذلك منها وأمرهم بالامساك جميعا إلى أن ورد الخبر وانصرف فلم يعد بشئ من المبيت كما كان يفعل ، فما لبثنا إلا أياما يسيرة حتى جائت الخريطة بنعيه فعددنا الايام وتفقدنا الوقت ، فاذا هو قد مات في الوقت الذي فعل أبوالحسن 7 مافعل من تخلفه عن المبيت وقبضه لما قبض [١].
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 247-249.
كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان قال :
قلت للرضا 7 : أخبرني عن الامام متى يعلم أنه إمام؟ حين يبلغه أن صاحبه قد مضى أو حين يمضي؟ مثل أبي الحسن 7 قبض ببغداد وأنت ههنا؟ قال : يعلم ذلك حين يمضي صاحبه ، قلت : بأي شئ؟ قال : يلهمه الله . ٥٦ ـ عيون المعجزات : في كتاب الوصايا لابي الحسن علي بن محمد بن زياد الصيمري وروي من جهات صحيحة أن السندي بن شاهك حضر بعد ما كان بين يديه السم في الرطب وأنه 7 أكل منها عشر رطبات ، فقال له السندي : تزداد؟ فقال 7 له : حسبك قد بلغت مايحتاج إليه فيما امرت به ، ثم إنه أحضر القضاة [١]الكافى ج ١ ص ٣٨١. والعدول قبل وفاته بأيام وأخرجه إليهم وقال : إن الناس يقولون : إن أبا الحسن موسى في ضنك وضر ، وها هو ذا لا علة به ولا مرض ولا ضر. فالتفت 7 فقال لهم : اشهدوا على أني مقتول بالسم ، منذ ثلاثة أيام اشهدوا أني صحيح الظاهر لكني مسموم ، وسأحمر في آخر هذا اليوم حمرة شديدة منكرة ، وأصفر غدا صفرة شديدة ، وأبيض بعد غد وأمضي إلى رحمة الله ورضوانه فمضى 7 كما قال في آخر اليوم الثالث في سنة ثلاث وثمانين ومائة من الهجرة وكان سنه 7 أربعا وخمسين سنة ، أقام منها مع أبي عبدالله 7 عشرين سنة ، و منفردا بالامامة أربعا وثلاثين سنة [١]. ٥٧ ـ عمدة الطالب : كان موسى الكاظم 7 أسود اللون ، عظيم الفضل رابط الجأش ، واسع العطاء ، وكان يضرب المثل بصرار موسى ، وكان أهله يقولون عجبا لمن جاءته صرة موسى فشكا القلة ، قبض عليه موسى الهادي وحبسه فرأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 في نومه يقول ياموسى « هل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم » فانتبه من نومه ، وقد عرف أنه المراد ، فأمر باطلاقه ، ثم تنكر له من بعد ، فهلك قبل أن يوصل إلى الكاظم 7 أذى. ولما ولي هارون الرشيد الخلافة أكرمه وعظمه ثم قبض عليه وحبسه عند الفضل بن يحيى ، ثم أخرجه من عنده فسلمه إلى السندي بن شاهك ، ومضى الرشيد إلى الشام فأمر يحيى بن خالد السندي بقتله ، فقيل : إنه سم ، وقيل : بل لف في بساط وغمز حتى مات ، ثم اخرج للناس وعمل محضرا بأنه مات حتف أنفه و تركه ثلاثة أيام على الطريق يأتي من يأتي فينظر إليه ثم يكتب في المحضر . [١]عيون المعجزات ص ٩٥. اقول : رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا : روي أن الرشيد لعنه الله لما أراد أن يقتل الامام موسى بن جعفر 7 عرض قتله على سائر جنده وفرسانه فلم يقبله أحد منهم ، فأرسل إلى عماله في بلاد الافرنج يقول لهم : التمسوا لي قوما لا يعرفون الله ورسوله فإني اريد أن أستعين بهم على أمر ، فأرسلوا إليه قوما لا يعرفون من الاسلام ولا من لغة العرب شيئا ، وكانوا خمسين رجلا ، فلما دخلوا إليه أكرمهم وسألهم من ربكم؟ ومن نبيكم؟ فقالوا : لا نعرف لنا ربا ولا نبيا أبدا فأدخلهم البيت الذي فيه الامام 7 ليقتلوه ، والرشيد ينظر إليهم من روزنة البيت ، فلما رأوه رموا أسلحتهم وارتعدت فرائصهم وخروا سجدا يبكون رحمة له ، فجعل الامام يمر يده على رؤوسهم ويخاطبهم بلغتهم وهم يبكون ، فلما رأى الرشيد خشي الفتنة وصاح بوزيره أخرجهم وهم يمشون القهقرى إجلالا له ، وركبوا خيولهم ومضوا نحو بلادهم من غير استيذان.
[٣]المصدر السابق ج ١ ص ٣٨١.ص 247
[٢]سورة محمد الاية : ٢٢.ص 248
[٣]عمدة الطالب ص ١٨٥ بتفاوت يسير. طبعة النجف الاولى.ص 248