Same indexed hadith bihar-21369; it ends on this printed page after beginning on pages 288-290.
Show complete hadith text
ع ، ن : المكتب والوراق والهمداني جميعا عن علي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان قال :
Show clickable narrator chain
كنت عند مولاي الرضا 7 بخراسان وكان المأمون يقعده على يمينه ، إذا قعد للناس ، يوم الاثنين ويوم الخميس ، فرفع إلى المأمون أن رجلا من الصوفية سرق فأمر باحضاره ، فلما نظر أليه وجده متقشفا بين عينيه أثر السجود فقال : سوءة لهذه الآثار الجميلة ، ولهذا الفعل القبيح ، أتنسب إلى السرقة مع ما أرى من جميل آثارك وظاهرك؟ قال : فعلت ذلك اضطرارا لا اختيارا حين منعتني حقي من الخمس والفئ. فقال المأمون : وأي حق لك في الخمس والفئ؟ قال : إن الله عزوجل قسم الخمس سته أقسام وقال : «واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان» [١] وقسم الفئ على ستة أقسام فقال عزوجل : «ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى. فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لايكون دولة بين الاغنيا منكم» قال : بما منعتني وأنا ابن [١]الانفال : ٤١. السبيل منقطع بي ومسكين لا أرجع إلى شئ ومن حملة القرآن [١]. فقال له المأمون : أعطل حدا من حدود الله وحكما من أحكامه في السارق من أساطيرك هذه؟ فقال الصوفي : ابدأ بنفسك فطهرها ثم طهر غيرك وأقم حد الله عليها ثم على غيرك ، فالتفت المأمون إلى أبي الحسن 7 فقال : ما تقول؟ فقال : إنه يقول سرقت فسرق ، فغضب المأمون غضبا شديدا ثم قال للصوفي : والله لاقطعنك فقال الصوفي : أتقطعني وأنت عبدلي؟ فقال المأمون : ويلك ومن أين صرت عبدا لك؟ قال : لان امك اشتريت من مال المسلمين ، فأنت عبد لمن في المشرق والمغرب حتى يعتقوك وأنا لم اعتقك ثم بلعت الخمس بعد ذلك فلا أعطيت آل الرسول حقا ، ولا أعطيتني ونظرائي حقنا. والاخرى أن الخبيث لايطهر خبيثا مثله ، إنما يطهره طاهر ، ومن في جنبه الحد لايقيم الحدود على غيره حتى يبدأ بنفسه أما سمعت الله عزوجل يقول : «أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون» . فالتفت المأمون إلى الرضا 7 فقال : ما ترى في أمره؟ فقال 7 : إن الله جل جلاله قال لمحمد 9 «فلله الحجة البالغة» وهي التي تبلغ الجاهل فيعلمها بجهله كما يعلمها العالم بعلمه ، والدنيا والآخرة قائمتان بالحجة ، وقد احتج الرجل ، فأمرالمأمون عند ذلك باطلاق الصوفي واحتجب عن الناس ، واشتغل [١]المراد باليتامى والمساكين وابن السبيل في آية الخمس والفيئ يتامى آل الرسول ومساكينهم وابناء سبيلهم بقرينة الالف واللام حيث انها في أمثال هذه المواضع عوض من المضاف اليه فكانه قال ( لله ولرسوله ولذى قرباء ويتاماهم ومساكينهم وابن سبيلهم ) فلا حق في الخمس والفيى لعامة المسلمين. وأما هذا الذى ذكره الصوفى فعلى مذاهب فقهاء العامة حيث يقولون : انها الفقراء المسلمين وأيتامهم وأبناء سبيلهم دون من كان من آل الرسول 9 خصوصا. بالرضا 7 حتى سمه فقتله ، وقد كان قتل الفضل بن سهل وجماعة من الشيعة. قال الصدوق 2 روي هذا الحديث كما حكيت ، وأنا برئ من عهدة صحته [١].
الهوامش4
[٢]الحشر : ٧.ص 288
[٣]في نسخة الاصل وهكذا نسخة الكمبانى ( فما منعتنى ) فمنعتنى حقى خ ل.ص 288
[٢]البقرة : ٤٤.ص 289
[٣]الانعام : ١٤٩.ص 289