Same indexed hadith bihar-21381; it ends on this printed page after beginning on pages 300-303.
Show complete hadith text
لى ، ن : ماجيلويه وابن المتوكل والهمداني وأحمد بن علي بن إبراهيم وابن تاتانة والمكتب والوراق جميعا ، عن علي ، عن أبيه ، عن أبي الصلت الهروي قال :
Show clickable narrator chain
بينا أنا واقف بين يدي أبي الحسين 7 إذ قال لي : يا أبا الصلت ادخل هذه القبة التي فيها قبر هارون وائتني بتراب من أربعة جوانبها ، قال : فمضيت فأتيت به فلما مثلت بين يديه ، قال لي : ناولني هذا التراب ، وهو من عند الباب فناولته فأخذه وشمه ثم رمى به ثم قال : سيحفرلي ههنا ، فتظهر صخرة لو جمع عليها كل معول بخراسان لم يتهيأ قلعها ثم قال في الذي عندالرجل ، والذي عند الرأس مثل ذلك ثم قال : ناولني هذا التراب فهو من تربتي. ثم قال : سيحفرلي في هذا الموضع فتأمرهم أن يحفروا إلى سبع مراقي إلى أسفل وأن تشق لي ضريحة ، فان أبوا إلا أن يلحدوا فتأمرهم أن يجعلوا اللحد ذراعين وشبرا فان الله تعالي سيوسعه مايشاء ، وإذا فعلوا ذلك فانك ترى عند رأسي نداوة ، فتكلم بالكلام الذي أعلمك فانه ينبع الماء حتى يمتلئ اللحد وترى فيه حيتانا صغارا ففتت لها الخبزالذي أعطيك فانها تلتقطه ، فاذا لم يبق منه شئ خرجت منه حوتة كبيرة فالتقطت الحيتان الصغارحتى لابيقى منها شئ ثم تغيب فاذا غابت فضع يدك على الماء ثم تكلم بالكلام الذي اعلمك فانه ينضب الماء ولايبقى منه شئ ولاتفعل ذلك إلا بحضرة المأمون. [١]عيون اخبارالرضا ج ٢ ص ٢٤١ ـ ٢٤٢. ثم قال 7 : يا أبا الصلت غدا أدخل على هذا الفاجر ، فان أنا خرجت مكشوف الرأس فتكلم أكلمك ، وإن خرجت وأنا مغطى الرأس فلا تكلمني قال أبوالصلت : فلما أصبحنا من الغدلبس ثيابه ، وجلس فجعل في محرابه ينظر ، فبينا هو كذلك إذ دخل عليه غلام المأمون ، فقال له : أجب أميرالمؤمنين ، فلبس نعله ورداءه ، وقام ومشى وأنا أتبعه حتى دخل على المأمون ، وبين يديه طبق عليه عنب وأطباق فاكهة ، وبيده عنقود عنب قد أكل بعضه ، وبقي بعضه. فلما أبصر الرضا 7 وثب إليه فعانقه وقبل ما بين عينيه وأجلسه معه ثم ناوله العنقود ، وقال : يا ابن رسول الله ما رأيت عنبا أحسن من هذا ، فقال له الرضا 7 : ربما كان عنبا حسنا يكون من الجنة فقال له : كل منه ، فقال له الرضا 7 : تعفيني عنه ، فقال : لابد من ذلك وما يمنعك منه لعلك تتهمنا بشئ فتناول العنقود فأكل منه ، ثم ناوله فأكل منه الرضا 7 ثلاث حبات ثم رمى به وقام فقال المأمون : إلى أين؟ فقال : إلى حيث وجهتني ، وخرج مغطى الرأس فلم اكلمه حتى دخل الدار فأمر أن يغلق الباب فغلق ثم نام على فراشه ومكثت واقفا في صحن الدار مهموما محزونا. فبينا أنا كذلك إذ دخل علي شاب حسن الوجه ، قطط الشعر ، أشبه الناس بالرضا 7 فبادرت إليه وقلت له : من أين دخلت والباب مغلق؟ فقال : الذي جاءبي من المدينة في هذا الوقت هوالذي أدخلني الدار والباب مغلق ، فقلت له : ومن أنت؟ فقال لي : أنا حجة الله عليك ، يا أبا الصلت أنا محمد بن علي. ثم مضى نحو أبيه 7 فدخل وأمرني بالدخول معه ، فلما نظر إليه الرضا 7 وثب إليه فعانقه وضمه إلى صدره ، وقبل ما بين عينيه ، ثم سحبه سحبا في فراشه وأكب عليه محمد بن علي / يقبله ويساره بشئ لم أفهمه. ورأيت في شفتي الرضا 7 زبدا أشد بياضامن الثلج ، ورأيت أبا جعفر 7 يلحسه بلسانه ثم أدخل يده بين ثوبيه وصدره ، فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور فابتلعه أبوجعفر ومضى الرضا 7 فقال أبوجعفر 7 : يا أبا الصلت قم ائتني بالمغتسل والماء من الخزانة ، فقلت : ما في الخزانة مغتسل ولاماء ، فقال لي : انته إلى ما آمرك به ، فدخلت الخزانة فاذا فيها مغتسل وماء فأخرجته وشمرت ثيابي لاغسله معه فقال لي : تنح يا أبا الصلت فان لي من يعينني غيرك ، فغسله. ثم قال لي : ادخل الخرانة ، فأخرج لي السفط الذي فيه كفنه وحنوطه فدخلت فاذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة قط فحملته إليه فكفنه وصلى عليه ثم قال لي : ائتني بالتابوت ، فقلت : أمضي إلى النجار حتى يصلح التابوت قال : قم فان في الخرانة تابوتا فدخلت الخزانة فوجدت تابوتا لم أره قط فأتيته به فأخذ الرضا 7 بعد ما صلى عليه فوضعه في التابوت وصف قدميه وصلى ركعتين لم يفرغ منهما حتى علا التابوت فانشق السقف ، فخرج منها التابوت ومضى. فقلت يا ابن رسول الله الساعة يجيئنا المأمون ويطالبنا بالرضا 7 فما نصنع؟ فقال لي : اسكت فانه سيعود يا أبا الصلت مامن نبي يموت بالمشرق ، ويموت وصيه بالمغرب إلا جمع الله تعالى بين أرواحهما وأجسادهما ، فما أتم الحديث حتى انشق السقف ونزل التابوت فقام 7 فاستخرج الرضا 7 من التابوت ووضعه على فراشه كأنه لم يغسل ولم يكفن. ثم قال لي : يا أبا الصلت قم فافتح الباب للمأمون ففتحت الباب ، فاذا المأمون والغلمان بالباب ، فدخل باكيا حزينا قد شق جيبه ، ولطم رأسه ، وهو يقول : يا سيداه فجعت بك يا سيدي ، ثم دخل وجلس عند رأسه وقال خذوافي تجهيزه فأمر بحفر القبر ، فحفرت الموضع فظهر كل شئ على ما وصفه الرضا 7 فقال له بعض جلسائه : ألست تزعم أنه إمام؟ قال : بلى ، قال لايكون إلا مقدم الناس فأمر أن يحفر له في القبله فقلت : أمرني أن أحفرله سبع مراقي وأن أشق له ضريحه فقال : انتهوا إلى ما يأمر به أبوالصلت سوى الضريح ، ولكن يحفر له ويلحد. فلما رأى ما ظهر من الندواة والحيتان وغير ذلك قال المأمون : لم يزال الرضا 7 يرينا عجائبه في حياته حتى أراناها بعد وفاته أيضا فقال له وزير كان معه : أتدري ما أخبرك به الرضا 7؟ قال : لا ، قال : إنه أخبرك أن ملككم يا بني العباس مع كثرتكم وطول مدتكم مثل هذه الحيتان حتى إذا فنيت آجالكم وانقطعت آثاركم ، وذهبت دولتكم ، سلط الله تعالى عليكم رجلا منا فأفناكم عن آخر كم قال له : صدقت. ثم قال لي : يا أبا الصلت علمني الكلام الذي تكلمت به ، قلت : والله لقد نسبت الكلام من ساعتي ، وقد كنت صدقت ، فأمر بحبسي ودفن الرضا 7 فحبست سنة فضاق علي الحبس ، وسهرت الليلة ودعوت الله تعالى بدعاء ذكرت فيه محمد أو آله صلوات الله عليهم وسألت الله تعالى بحقهم أن يفرج عني. فلم أستتم الدعاء حتى دخل علي أبوجعفر محمد بن علي 8 فقال : يا أبا الصلت ضاق صدرك ، فقلت : إي والله ، قال قم فاخرجني ثم ضرب يده إلى القيود التي كانت ففكها وأخذ بيدي وأخرجني من الدار والحرسة والغلمة يرونني ، فلم يستطيعوا أن يكلموني وخرجت من باب الدار ثم قال لي : امض في ودائع الله فانك لن تصل إليه ولايصل إليك أبدا فقال أبوالصلت : فلم ألتق مع المأمون إلى هذا الوقت [١].