Same indexed hadith bihar-2209; it ends on this printed page after beginning on pages 116-117.
Show complete hadith text
قال : وحدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس قال : قال الرضا 7 :
Show clickable narrator chain
يا يونس لا تقل بقول القدرية فإن القدرية لم يقولوا بقول أهل الجنة ، ولا بقول أهل * أقول : النظر في الاية وسابقتها وهى قوله تعالى : «إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا «ولاحقتها وهى قوله تعالى : «إن الله كان عليما حكيما يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعدلهم عذابا أليما» يعطى المراد ويفيد المغزى ، وهو أن الله تعالى أثبت لهم المشيئة وأثبت أن وقوع مشاهم انما يكون في صورة مشيئته ، فلو كان أراد ذلك حقيقة لم يكن لاستناد الظلم اليهم معنى ، لانهم كانوا فيما ظلموا كارهين غير مختارين ، بل كان استناد ذلك اليه تعالى أقوى وأولى ، كما أن الايات أيضا لم تكن لهم تذكرة في مشيئتهم اتخاذ السبيل ، بل لم يكن لنسبة الحكمة إلى ذاته أيضا معنى محصل ، لان فعل القبائح والظلم واجبار العبد عليهما والعقاب بهما مع ذلك ينافى الحكمة ، فالظاهر غير مراد ، بل المراد بيان أن لتوفيقه وتأييده أيضا دخلا في أفعالهم ، بحيث لو تركهم و أنفسهم ولم يؤيدهم ويسددهم لكانت أنفسهم تدخلونهم مداخل السوء وتخرجونهم عن الصراط السوى وطريق المعروف. النار ، ولا بقول إبليس فإن أهل الجنة قالوا : «الحمد لله الذي هدينا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدينا الله» ولم يقولوا بقول أهل النار ، فإن أهل النار قالوا : «ربنا غلبت علينا شقوتنا» وقال إبليس : «رب بما أغويتني» فقلت يا سيدي : والله ما أقول بقولهم ولكني أقول : لا يكون إلا ما شاء الله وقضى وقدر ، [١] فقال : ليس هكذا يا يونس ولكن لا يكون إلا ما شاء الله وأراد وقدر وقضى ، أتدري ما المشية يا يونس؟ قلت : لا ، قال : هو الذكر الاول : وتدري ما الارادة؟ قلت : لا؟ قال العزيمة على ما شاء; وتدري ما التقدير؟ قلت : لا ، قال : هو وضع الحدود من الآجال والارزاق والبقاء و الفناء ; وتدري ما القضاء؟ قلت : لا ، قال : هو إقامة العين ، ولا يكون إلا ما شاء الله في الذكر الاول««ص ٢١ ـ ٢٢»
الهوامش · 2⌄
[٢]في الكافى : قال هو الهندسة ووضع الحدود من البقاء والفناء.ص 117
[٣]في الكافى : قال : والقضاء هو الابرام واقامة العين.ص 117