Same indexed hadith bihar-2320; it ends on this printed page after beginning on pages 201-202.
Show complete hadith text
فس : قوله : «وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله» يعني الحسنات والسيئات ، ثم قال في آخر الآية : «ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك» وقد اشتبه هذا على عدة من العلماء فقالوا : يقول الله : وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله ، وإن [١]في المصدر : إلى ما قد صدهم بالقسر عنه. م تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك ، قل كل من عند الله الحسنة والسيئة. ثم قال في آخر الآية : «ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك» فكيف هذا وما معنى القولين؟. فالجواب في ذلك من معنى القولين جميعا عن الصادقين :
Show clickable narrator chain
أنهم قالوا : الحسنات في كتاب الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله الصحة والسلامة والامن والسعة في الرزق وقد سماها الله حسنات «وإن تصبهم سيئة» يعني بالسيئة ههنا المرض والخوف والجوع والشدة «يطيروا بموسى ومن معه» أى يتشاءموا به ، والوجه الثاني من الحسنات يعني به أفعال العباد وهو قوله : «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها» ومثله كثير. وكذا السيئات على وجهين فمن السيئات الخوف والجوع والشدة وهو ما ذكرناه في قوله : «وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه» وعقوبات الذنوب قد سماها الله السيئات كقوله تعالى : «جزاء سيئة سيئة مثلها». والوجه الثاني من السيئات يعني بها أفعال العباد الذين يعاقبون عليها وهو قوله : «ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار» وقوله : «ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك» يعني ما عملت من ذنوب فعوقبت عليها في الدنيا و الآخرة فمن نفسك بأعمالك لان السارق يقطع ، والزاني يجلد ويرجم ، والقاتل يقتل فقد سمى الله العلل والخوف والشدة وعقوبات الذنوب كلها سيئات ، فقال : «ما أصابك من سيئة فمن نفسك» بأعمالك ، قوله : «قل كل من عند الله» يعني الصحة والعافية والسعة والسيئات التي هي عقوبات الذنوب من عند الله. «ص ١٣٢ ـ ١٣٣»