Same indexed hadith bihar-2144; it ends on this printed page after beginning on pages 55-56.
Show complete hadith text
شى : عن الحسن بن محمد الجمال ، عن بعض أصحابنا قال :
Show clickable narrator chain
بعث عبدالملك ابن مروان إلى عامل المدينة أن وجه إلي محمد بن علي بن الحسين ولا تهيجه ولا تروعه ، واقض له حوائجه ، وقد كان ورد على عبدالملك رجل من القدرية فحضر جميع من كان بالشام فأعياهم جميعا ، فقال : ما لهذا إلا محمد بن علي ، فكتب إلى صاحب المدينة أن يحمل محمد بن علي إليه ، فأتاه صاحب المدينة بكتابه ، فقال أبوجعفر 7 : إني شيخ كبير لا أقوى على الخروج ، وهذا جعفر ابني يقوم مقامي فوجهه إليه ، فلما قدم على الاموي أزراه لصغره ، وكره أن يجمع بينه وبين القدري مخافة أن يغلبه ، وتسامع الناس بالشام بقدوم جعفر لمخاصمة القدرية ، فلما كان من الغد اجتمع الناس بخصومتهما ، فقال الاموي لابي عبدالله 7 إنه قد أعيانا أمر هذا القدري ، وإنما كتبت إليه لاجمع بينه وبينه ، فإنه لم يدع عندنا أحدا إلا خصمه ، فقال : إن الله يكفيناه ، قال : فلما اجتمعوا قال القدري لابي عبدالله 7 : سل عما شئت فقال له : اقرأ سورة الحمد ، قال : فقرأها ، وقال الاموي وإنا معه ما في سورة الحمد غلبنا ، إنا لله وإنا اليه راجعون قال : فجعل القدري [١]بتوفيقه وتسديده وتأييده وعدم إيكاله على نفسه ، وتوجيه الاسباب له نحو مطلوب الخير وإلا فتركه بحاله ، ولم ينصره على عدوه ، وهذا معنى التوفيق والخذلان ، والهداية والاضلال. يقرأ سورة الحمد حتى بلغ قول الله تبارك وتعالى : «إياك نعبد وإياك نستعين» فقال له جعفر : قف ; من تستعين؟ وما حاجتك إلى المؤونة؟ إن الامر إليك فبهت الذي كفر ، والله لا يهدي القوم الظالمين.
الهوامش · 1⌄
[٣]في نسخة : الحسين.ص 55