Same indexed hadith bihar-22180; it ends on this printed page after beginning on pages 320-323.
Show complete hadith text
غط : أخبرني جماعة عن أبي عبدالله أحمد بن محمد بن عياش عن أبي غالب الزراري قال :
Show clickable narrator chain
قدمت من الكوفة وأنا شاب إحدى قدماتي ومعي رجل من إخواننا قد ذهب على أبي عبدالله اسمه وذلك في أيام الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ; واستتاره ونصبه أبا جعفر محمد بن علي المعروف بالشلمغاني وكان مستقيما [١]لغة عامية بمعنى « أي شئ » وكانها مخففة من ذلك. لم يظهر منه ما ظهر منه من الكفر والالحاد وكان الناس يقصدونه ويلقونه لانه كان صاحب الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح سفيرا بينهم وبينه في حوائجهم ومهماتهم. فقال لي : صاحبي هل لك أن تلقى أبا جعفر وتحدث به عهدا فانه المنصوب اليوم لهذه الطائفة فاني اريد أن أسأله شيئا من الدعاء يكتب به إلى الناحية قال : فقلت نعم ، فدخلنا إليه فرأينا عنده جماعة من أصحابنا فسلمنا عليه وجلسنا فأقبل على صاحبي فقال : من هذا الفتى معك؟ فقال له : رجل من آل زرارة بن أعين فأقبل علي فقال : من أي زرارة أنت؟ فقلت ياسيدي أنا من ولد بكير بن أعين أخي زرارة فقال : أهل بيت جليل عظيم القدر في هذا الامر ، فأقبل عليه صاحبي فقال له : يا سيدنا اريد المكاتبة في شئ من الدعاء فقال : نعم. قال : فلما سمعت هذا اعتقدت أن أسأل أنا أيضا مثل ذلك وكنت اعتقدت في نفسي مالم ابده لاحد من خلق الله حال والدة أبي العباس ابني وكانت كثيرة الخلاف والغضب علي وكانت مني بمنزلة فقلت في نفسي : أسأل الدعاء لي من أمر قد أهمني ولا اسميه فقلت : أطال الله بقاء سيدنا وأنا أسأل حاجة قال وماهي؟ قلت الدعاء لي بالفرج من أمر قد أهمني قال فأخذ درجا بين يديه كان أثبت فيه حاجة الرجل فكتب والزراري يسأل الدعاء في أمر قد أهمه قال ثم طواه فقمنا وانصرفنا. فلما كان بعد أيام قال لي صاحبي ألا نعود إلى أبي جعفر فنسأله عن حوائجنا التي كنا سألناه فمضيت معه ودخلنا عليه فحين جلسنا عنده أخرج الدرج وفيه مسائل كثيرة قد أجيبت في تضاعيفها فأقبل على صاحبي فقرأ عليه جواب ما سأل ثم أقبل علي وهو يقرأ فقال : وأما الزراري وحال الزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما قال فورد علي أمر عظيم وقمنا فانصرفنا فقال لي : قد ورد عليك هذا الامر فقلت أعجب منه قال مثل أي شئ فقلت : لانه سر لم يعلمه إلا الله تعالى وغيري فقد أخبرني به ، فقال : أتشك في أمر الناحية أخبرني الآن ماهو؟ فأخبرته فعجب منه. ثم قضي أن عدنا إلى الكوفة فدخلت داري وكانت ام أبي العباس مغاضبة لي في منزل أهلها فجاءت إلى فاسترضتني واعتذرت ووافقتني ولم تخالفني حتى فرق الموت بيننا. وأخبرني بهذه الحكاية جماعة عن أبي غالب أحمد بن محمد بن سليمان الزراري إجازة وكتب عنه ببغداد أبوالفرج محمد بن المظفر في منزله بسويقة غالب في يوم الاحد لخمس خلون من ذي القعدة سنة ست وخمسين وثلاث مائة قال : كنت تزوجت بام ولدي وهي أول امرأة تزوجتها وأنا حينئذ حدث السن وسني إذ ذاك دون العشرين سنة فدخلت بها في منزل أبيها فأقامت في منزل أبيها سنين وأنا أجتهد بهم في أن يحولوها إلى منزلي وهم لايجيبوني إلى ذلك فحملت مني في هذه المدة وولدت بنتا فعاشت مدة ثم ماتت ولم أحضر في ولادتها ولا في موتها ولم أرها منذ ولدت إلى أن توفيت للشرور التي كانت بيني وبينهم. ثم اصطلحنا على أنهم يحملونها إلى منزلي فدخلت إليهم في منزلهم و دافعوني في نقل المرأة إلي وقدر أن حملت المرأة مع هذه الحال ثم طالبتهم بنقلها إلى منزلي على ما اتفقنا عليه فامتنعوا من ذلك فعاد الشر بيننا ، وانتقلت منهم وولدت وأنا غائب عنها بنتا وبقينا على حال الشر والمضارمة سنين لا آخذها. ثم دخلت بغداد وكان الصاحب بالكوفة في ذلك الوقت أبوجعفر محمد بن أحمد الزجوزجي وكان لي كالعم أو الوالد ، فنزلت عنده ببغداد وشكوت إليه ما أنا فيه من الشرور الواقعة بيني وبين الزوجة وبين الاحماء فقال لي تكتب رقعة وتسأل الدعاء فيها. فكتبت رقعة ذكرت فيها حالي وما أنا فيه من خصومة القوم لي وامتناعهم من حمل المرأة إلى منزلي ومضيت بها أنا وأبوجعفر إلى محمد بن علي وكان في ذلك الواسطة بيننا وبين الحسين بن روح 2 وهو إذ ذاك الوكيل فدفعناها إليه وسألناه إنفاذها فأخذها مني وتأخر الجواب عني أياما فلقيته فقلت له : قد ساءني تأخر الجواب عني فقال : لايسوؤك فانه أحب إلي لك وأومى إلي أن الجواب إن قرب كان من جهه الحسين بن روح 2 وإن تأخر كان من جهة الصاحب 7. فانصرفت فلما كان من بعد ذلك ولا أحفظ المدة إلا أنها كانت قريبة فوجه إلي أبوجعفر الزجوزجي يوما من الايام فصرت إليه فأخرج لي فصلا من رقعة وقال لي : هذا جواب رقعتك فان شئت أن تنسخه فانسخه ورده فقرأته فإذا فيه : والزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما. ونسخت اللفظ ورردت عليه الفصل ودخلنا الكوفة فسهل الله لي نفس المرءة بأيسر كلفة وأقامت معي سنين كثيرة ورزقت مني أولادا و أسأت إليها إساءات واستعملت معها كل مالاتصبر النساء عليه ، فما وقعت بيني وبينها لفظة شر ولا بين أحد من أهلها إلى أن فرق الزمان بيننا. قال : قال أبوغالب : وكنت قديما قبل هذه الحال ، قد كتبت رقعة أسأل فيها أن تقبل ضيعتي ولم يكن اعتقادي في ذلك الوقت التقرب إلى الله عزوجل بهذه الحال وإنما كان شهوة مني للاختلاط بالنوبختيين والدخول معهم فيما كانوا من الدنيا فلم اجب إلى ذلك وألححت في ذلك فكتب إلي أن اختر من تثق به فاكتب الضيعة باسمه فانك تحتاج إليها فكتبتها باسم أبي القاسم موسى بن الحسن الزجوزجي ابن أخي أبي جعفر لثقتي به وموضعه من الديانة والنعمة. فلم يمض الايام حتى أسروني الاعراب ونهبوا الضيعة التي كنت أملكها وذهب فيها من غلاتي ودوابي وآلتي نحو من ألف دينار وأقمت في أسرهم مدة إلى أن اشتريت نفسي بمائة دينار وألف وخمسمائة درهم ولزمني في اجرة الرسل نحو من خمسمائة درهم فخرجت واحتجت إلى الضيعة فبعتها. ايضاح : المضارمة : المغاضبة من قولهم تضرم علي أي تغضب قوله : « وكان الصاحب » أي صاحبي أو ملجأ الشيعة وكبيرهم أو صاحب الحكم من قبل السلطان والاوسط أظهر.
الهوامش1
[٢]يقال : ذهب عليه كذا أى نسيه ، فالذهاب اذا عدى بعلى يفيد معنى النسيان.ص 320