مل : الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد عن عبدالله بن حماد البصري ، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم ، عن ابي عبيدة البزاز ، عن حريز قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي عبدالله 7 : جعلت فداك ما أقل بقاءكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض ، مع حاجة هذا الخلق إليكم؟ فقال : إن لكل واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته ، فإذا انقضى ما فيها مما أمر به ، عرف أن أجله قد حضر ، وأتاه النبي ينعى إليه نفسه ، وأخبره بما له عند الله. وإن الحسين صلوات الله عليه قرأ صحيفته التي أعطيها وفسر له ما يأتي وما يبقى وبقي منها اشياء لم تنقض ، فخرج إلى القتال وكانت تلك الامور التي بقيت أن الملائكة سألت الله في نصرته فأذن لهم فمكثت تستعد للقتال وتتأهب لذلك حتى قتل ، فنزلت وقد انقطعت مدته ، وقتل صلوات الله عليه. فقالت الملائكة : يا رب أذنت لنا في الانحدار ، وأذنت لنا في نصرته ، فانحدرنا وقد قبضته؟ فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم أن الزموا قبته حتى ترونه قد خرج فانصروه ، وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته ، وإنكم خصصتم بنصرته والبكاء عليه ، فبكت الملائكة تقربا وجزعا على ما فاتهم من نصرته ، فإذا خرج صلوات الله عليه يكونون أنصاره [١].