Same indexed hadith bihar-23185; it ends on this printed page after beginning on pages 62-63.
Show complete hadith text
الاحتجاج: 183. إثبات أن الأجسام ممكنة الوجود مصنوعة معلومة تحتاج إلى صانع يصنعها ويوجدها وعلى الثاني يكون مبنيا على ما سبق في الأخبار الكثيرة أن كل قديم لا يكون إلا واجبا بالذات، والمعلول لا يكون إلا حادثا بالزمان، وهو أظهر، وهكذا فهمه الصدوق وأورده في باب حدوث العالم وعقبه بالدلائل المشهورة عند المتكلمين على الحدوث. وقيل: حاصل استدلاله عليه السلام إما راجع إلى دليل المتكلمين من أن عدم الانفكاك من الحوادث يستلزم الحدوث، وإما إلى أنه لا يخلو إما أن يكون بعض تلك الأحوال الزائلة المتغيرة قديما أن يكون كلها حوادث، وهما محالان، أما الأول فلما تقرر عندهم أما ما ثبت قدمه امتنع عدمه، وأما الثاني فلاستحالة التسلسل في الأمور المتعاقبة، والأول أظهر .
الهوامش1
[١]يظهر بالتأمل في الرواية، أن الإمام عليه السلام يستدل بتغير العالم وأخيرا بامكان تغيره على حدوثه يعنى أنه يمكن عدمه؟ وهو معنى الحدوث الذاتي وهو أول الاحتمالين المذكورين في كلام العلامة المؤلف رضوان الله عليه فأمعن النظر في قوله عليه السلام (لان الذي يزول ويحول يجوز أن يوجد أو يبطل) وفي قوله (وفي جواز التغيير عليه خروجه من القدم) فان إمكان التغير لا يثبت عدمه في زمان ما حتى يثبت الحدوث الزماني، وإنما يثبت إمكاني عدمه ذاتا وهو الحدوث الذاتي. ولسنا نعنى بهذا أن العالم ليس بحادث زماني، كلا! وإنما نعنى أن المراد بهذا الكلام إثبات الصانع وحدوث ما سواء ذاتا.ص 63