Same indexed hadith bihar-23840; it ends on this printed page after beginning on pages 49-54.
Show complete hadith text
المكارم: عن الصادق عليه السلام:
Show clickable narrator chain
إن الدم يجتمع في موضع الحجامة يوم الخميس، فإذا زالت الشمس تفرق، فخذ حظك من الحجامة قبل الزوال . فذلكة اعلم أن يوم الجمعة بضم الجيم وسكون الميم وضمها اسم يوم من الأسبوع وكان يسمى في القديم " عروبة " بفتح العين وضم الراء المهملتين، قال الجوهري: يوم العروبة يوم الجمعة، وهو من أسمائهم القديمة ، وقال: يوم الجمعة يوم العروبة، وكذلك الجمعة بضم الميم، ويجمع على جمعات وجمع . (انتهى) وقال في المصباح المنير: يوم الجمعة سمي بذلك لاجتماع الناس به، و ضم الميم لغة الحجاز، وفتحها لغة بني تميم، وإسكانها لغة عقيل، وقرأ بها الأعمش. ثم قال: وأما الجمعة بسكون الميم فاسم لأيام الأسبوع، وأولها السبت، قال أبو عمر والزاهد في كتاب المداخل: أخبرنا تغلب عن ابن الأعرابي، قال: قال: أول الجمعة يوم السبت، وأول الأيام يوم الأحد، هكذا عند العرب. وقال في مجمع البيان: إنما سميت جمعة لان الله تعالى فرغ فيه من خلق الأشياء فاجتمعت فيه المخلوقات، وقيل: لأنه تجتمع فيه الجماعات، وقيل: إن أول من سماها جمعة كعب بن لوي، وهو أول من قال " أما بعد " وقيل: إن أول من سماها جمعة الأنصار (انتهى) وهو أسعد الأيام وأشرفها كما مر، وسيأتي في كتاب الصلاة إن شاء الله، لكن لما كان يوم عبادة وقربة لا ينبغي أن يرتكب فيه ما ينافيها كالسفر والاشتغال بالأمور الدنيوية، وليلته مثل يومه مباركة زاهرة منورة، ويستحب فيهما التزويج، والزفاف، وحلق الرأس، وأخذ الأظفار و الشارب، والاستحمام، وغسل الرأس بالسدر والخطمي، وسائر ما سيأتي في محله فأما التنور فالظاهر أن المنع فيه محمول على التقية، واختلف الاخبار أيضا في الحجامة، ولعل الأولى تركها إلا مع الضرورة، ولم أر في الفصد نهيا. وقال المنجمون: يومه متعلق بالزهرة، وليلته بالقمر. وأما يوم السبت فقال الجوهري: السبت: الراحة، والدهر، وحلق الرأس، وسبت علاوته سبتا إذا ضرب عنقه، ومنه سمي يوم السبت، لانقطاع الأيام عنده . وقال الراغب: قيل سمي يوم السبت لان الله تعالى ابتدأ خلق السماوات يوم الأحد، فخلقها في ستة أيام كما ذكره، فقطع عمله يوم السبت فسمي بذلك (انتهى) وقيل: لقطع اليهود أعمالهم فيه، وقيل: لاستراحتهم فيه. قال السيد الاجل المرتضى - ره - في الغرر والدرر في جواب سائل سأل عن قوله تعالى " وجعلنا نومكم سباتا " فقال [3]: إذا كان السبات هو النوم فكأنه قال: وجعلنا نومكم نوما، وهذا مما لا فائدة فيه فأجاب - ره - في هذه الآية بوجوه: منها: أن يكون المراد بالسبات الراحة والدعة، وقد قال قوم: إن اجتماع الخلق كان في يوم الجمعة والفراغ منه في يوم السبت، فسمي اليوم بالسبت للفراغ الذي كان فيه، ولان الله تعالى أمر بني إسرائيل فيه بالاستراحة من الاعمال، قيل: وأصل السبات التمدد، يقال سبتت المرأة شعرها إذا حلته من العقص وأرسلته. ومنها: أن يكون المراد بذلك القطع، لان السبت القطع، والسبت أيضا الحلق، يقال سبت شعره إذا حلقه وهو يرجع إلى معنى القطع، والنعال السبتية التي لا شعر عليها، فالمعنى: جعلنا نومكم قطعا لاعمالكم وتصرفكم. ومن أجاب بهذا الجواب يقول: إنما سمي يوم السبت بذلك لان بدء الخلق كان يوم الأحد وجمع يوم الجمعة، وقطع يوم السبت، فترجع التسمية إلى معنى القطع. وقد اختلف الناس في ابتداء الخلق، فقال أهل التورية: إن الله تعالى ابتدأه في يوم الأحد، فكان الخلق يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة ثم فرغ في يوم السبت، وهذا قول أهل التورية. وقال آخرون: إن الابتداء كان في يوم الاثنين إلى السبت، وفرغ في يوم الأحد، وهذا قول أهل الإنجيل، فأما قول أهل الاسلام فهو أن ابتداء الخلق كان في يوم السبت واتصل إلى الخميس وجعلت الجمعة عيدا، فعلى هذا القول يمكن أن يسمى اليوم بالسبت من حيث قطع فيه بعض خلق الأرض، فقد روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: إن الله خلق التربة في يوم السبت، وخلق الجبال فيها يوم الأحد. إلى آخر ما أفاده - ره - وما ذكره من كون ابتداء الخلق يوم السبت خلاف المشهور بين الفريقين. وبالجملة يوم السبت يوم مبارك صالح لجميع الاعمال، والبكور فيه أسعد وأيمن كما عرفت، لا سيما للسفر وطلب الحوائج، ويومه عند الاحكاميين متعلق بزحل، وليلته بالمريخ، واسمه بالعربية القديمة " شيار " كتاب. ويوم الأحد: وكان يسمى في القديم بالأول، وسمي أحدا لأنه أول الأيام، أو اليوم الأول من خلق العالم، وهو يوم متوسط لأكثر الاعمال، وذمه ومدحه متعارضان، بل مدحه أقوى، وعند الاحكاميين يومه متعلق بالشمس، و ليلته بعطارد. ويوم الاثنين يسمى في اللغة القديمة بأهون، قال الجوهري: كانت العرب تسمي يوم الاثنين " أهون " في أسمائهم القديمة: أنشدني أبو سعيد، قال: أنشدني ابن دريد لبعض شعراء الجاهلية: أؤمل أن أعيش وأن يومي * بأول أو بأهون أو جبار أم التالي دبار أم فيومي * بمؤنس أو عروبة أو شيار وفي كتاب أبي ريحان:.. أو التالي دبار * فإن أفته فمؤنس - الخ. ووجه التسمية ظاهر مما مر، وهو أنحس أيام الأسبوع ولا يصلح لشئ من الاعمال، وما ورد في مدحه فمحمول على التقية، لنبرك المخالفين به اقتفاء ببني أمية - لعنهم الله - وأكثر مصائب أهل البيت عليهم السلام وقع فيه، ولذا وضعوا الاخبار للتبرك به كما وضعوها للتبرك بيوم عاشوراء. ويمكن حمل بعض الأخبار على الضرورة، ويمكن حمل بعضها على النسخ أيضا بأن يكون في الأول مباركا حيث لم يقع بعد فيه ما يصير سببا لنحوسته فلما فات فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وجرت المصائب فيه على أهل البيت عليهم السلام وتبرك المخالفون به صار أنحس الأيام، ويكون ذلك أيضا بإخباره صلى الله عليه وآله لئلا يلزم النسخ بعده صلى الله عليه وآله ويمكن القول بمثله في يوم عاشوراء، وهذا وجه قريب للجمع بين الاخبار، وإن كان الأول أقرب. وعند المنجمين يومه متعلق بالقمر، وليلته بالمشتري. ويوم الثلاثاء بفتح الثاء وقد يضم ثم لام ثم ألف، وهو ممدود، وفي اللغة القديمة يسمى الجبار كغراب، وهو يوم متوسط لأكثر الاعمال لا سيما صعاب الأمور، لان الله تعالى ألان فيه الحديد لداوود عليه السلام وفي مجمع البيان: إن الله خلق فيه الجبال، وروي أنه سبحانه خلق فيه الأشجار والأنهار والهوام، وورد فيه النهي عن الحجامة وتجويزها والتجويز أقوى، والسفر أيضا فيه محمود. و عند الاحكاميين يومه متعلق بالمريخ، وليلته بالزهرة. ويوم الأربعاء مثلثة الباء ممدودة، وفي المصباح: هو بكسر الباء، ولا نظير له في المفردات، وإنما يأتي وزنه في الجمع، وبعض بني أسد يفتح الباء، والضم لغة قليلة فيه (انتهى) وفي اللغة القديمة اسمه دبار، في القاموس: دبار كغرات و كتاب يوم الأربعاء، وفي كتاب العين ليلته (انتهى) وفي المجمع: خلق الله فيه الشجر والعمران والخراب، وقيل: خلق فيه الطير، وهو يوم نحس لا سيما آخر أربعاء من الشهر، وليست نحوسته كالاثنين، وقد مر أن الله خلق فيه النار وقد ورد تجويز بعض الاعمال فيه كالاستحمام وشرب الدواء، ومنع فيه من الحجامة والنورة والسفر، وعند أرباب النجوم يومه متعلق بالعطارد وليلته بزحل. ويوم الخميس كانت العرب تسميه مؤنسا ذكره الجوهري، وهو مناسب لما ورد في الخبر أنه يوم أنيس، وهو يوم مبارك صالح لجميع الاعمال، لا سيما السفر وطلب الحوائج، والبكور فيه أشد بركة، وسيأتي فضله والاعمال المطلوبة فيه في كتاب الصلاة إن شاء الله. وقد روي فيه منع عن الحجامة، والتجويز أصح وأقوى، وأيد المنع بأن الرشيد احتجم فيه ومات، وهذا مؤيد لسعادة هذا اليوم. وعند الاحكاميين يومه منسوب إلى المشتري وليلته إلى الشمس. والمراد بالليلة في جميع ما نقلنا عنهم الليلة المستقبلة على خلاف أهل الشرع، فإنهم يعدون الليلة الماضية من اليوم. 21 * (باب) * * (سعادة أيام الشهور العربية ونحوستها وما يصلح) * * (في كل يوم منها من الاعمال) *
الهوامش7
[٢]الصحاح: ج ١ ص ١٨٠.ص 49
[٣]الصحاح: ج ٣، ص 1198.ص 49
[١]الصحاح: ج ١، ص 250.ص 50
[2]النبأ: 9.ص 50
[3]أي السائل.ص 50
[١]الصحاح: ج ٦، ص 2218.ص 52
[1]القاموس: ج 2: ص 27ص 53