Same indexed hadith bihar-2695; it ends on this printed page after beginning on pages 111-113.
Show complete hadith text
قب : مما أجاب الرضا 7 بحضرة المأمون لصباح بن نصر الهندي و عمران الصابي عن مسائلهما قال
Show clickable narrator chain
عمران : العين نور مركبة أم الروح تبصر الاشياء من منظرها؟ قال 7 : العين شحمة وهو البياض والسواد ، والنظر للروح ، دليله أنك تنظر فيه فترى صورتك في وسطه ، والانسان لا يرى صورته إلا في ماء أو مرآة وما أشبه ذلك ، قال صباح : فإذا عميت العين كيف صارت الروح قائمة والنظر ذاهب؟ قال : كالشمس طالعة يغشاها الظلام ، قالا : اين تذهب الروح؟ قال : أين يذهب الضوء الطالع من الكوة في البيت إذا سدت الكوة؟ قال : أوضح لى ذلك ، قال : الروح مسكنها في الدماغ ، وشعاعها منبث في الجسد بمنزلة الشمس دارتها في السماء وشعاعها منبسط على الارض ، فإذا غابت الدارة فلا شمس ، وإذا قطعت الرأس فلا روح. قالا : فما بال الرجل يلتحي دون المرأة؟ قال 7 ، زين الله الرجال باللحى ، وجعلها فصلا يستدل بها على الرجال من النساء. [١]وفى نسخة من النهج : والشهادة. قيل : هى الموت في نصر الحق ليستعان بذلك على قهر الجاحدين له فيبطل حجوده. وقيل : هى الاخبار بما شاهده ، وغايتها استظهار المستشهد على مجاهدة خصمه كى لا يضيع لو لم يكن بينهما شاهد. قال عمران : ما بال الرجل إذا كان مؤنثا والمرأة إذا كانت مذكرة؟ قال 7 : علة ذلك أن المرأة إذا حملت وصار الغلام منها في الرحم موضع الجارية كان مؤنثا ، وإذا صارت الجارية موضع الغلام كانت مذكرة ، وذلك أن موضع الغلام في الرحم مما يلي ميامنها ، والجارية مما يلي مياسرها ، وربما ولدت المرأة ولدين في بطن واحد فإن عظم ثدياها جميعا تحمل توأمين ، وإن عظم أحد ثدييها كان ذلك دليلا على أنها تلد واحدا إلا أنه إذا كان الثدي الايمن أعظم كان المولود ذكرا ، وإذا كان الايسر أعظم كان المولود انثى ، وإذا كانت حاملا فضمر [١] ثديها الايمن فإنها تسقط غلاما ، وإذا ضمر ديها الايسر فإنها تسقط انثى ، وإذا ضمرا جميعا تسقطهما جميعا. قالا : من أي شئ الطول والقصر في الانسان؟ فقال : من قبل النطفة إذا خرجت من الذكر فاستدارت جاء القصر ، وإن استطالت جاء الطول. قال صباح : ما أصل الماء؟ قال 7 : أصل الماء خشية الله ، بعضه من السماء و يسلكه في الارض ينابيع ، وبعضه ماء عليه الارضون ، وأصله واحد عذب فرات. قال : فكيف منها عيون نفط وكبريت وقار وملح وأشباه ذلك؟ قال : غيره الجوهر وانقلبت كانقلاب العصير خمرا ، وكما انقلبت الخمر فصارت خلا ، وكما يخرج من بين فرث ودم لبنا خالصا. قال : فمن أين أخرجت أنواع الجواهر؟ قال : انقلب منها كانقلاب النطفة علقة ثم مضغة ثم خلقة مجتمعة مبنية على المتضادات الاربع. قال عمران : إذا كانت الارض خلقت من الماء والماء بارد رطب فكيف صارت الارض باردة يابسة؟ قال : سلبت النداوة فصارت يابسة. قال : الحر أنفع أم البرد؟ قال : بل الحر أنفع من البرد ، لان الحر من حر الحيات والبرد من برد الموت وكذلك السموم القاتلة الحار منها أسلم وأقل ضررا من السموم الباردة. [١]أى هزل ودق وقل لحمه. وسألاه عن علة الصلاة فقال : طاعة أمرهم بها ، وشريعة حملهم عليها ، وفي الصلاة توقير له وتبجيل وخضوع من العبد إذا سجد ، والاقرار بأن فوقه ربا يعبده و يسجد له. وسألاه عن الصوم فقال 7 : امتحنهم بضرب من الطاعة كيما ينالوا بها عنده الدرجات ليعرفهم فضل ما أنعم عليهم من لذة الماء وطيب الخبز ، وإذا عطشوا يوم صومهم ذكروا يوم العطش الاكبر في الآخرة وزادهم ذلك رغبة في الطاعة. وسألاه لم حرم الزنا؟ قال : لما فيه من الفساد ، وذهاب المواريث ، وانقطاع الانساب ، لا تعلم المرأة في الزنا من أحبلها؟ ولا المولود يعلم من أبوه؟ ولا أرحام موصولة ، ولا قرابة معروفة. « ص ٤٠٦ ـ ٤٠٧ »
الهوامش · 4⌄
[٤]في المصدر : قال. مص 111
[٥]بضم الكاف وفتحها مع الواو المشددة المفتوحة : الخرق في الحائط.ص 111
[٢]في نسخة : علته.ص 112
[٣]في المصدر : فكيف منها عيون نفط وكبريت ومنها قار. والقار مادة سوداء تطلى بها السفن يقال بالفارسية : قير.ص 112