بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 6, Page 18
ما زالت الارض إلا ولله تعالى ذكره فيها حجة يعرف الحلال والحرام ، ويدعو إلى سبيل الله عزوجل ، ولا تنقطع الحجة من الارض إلا أربعين يوما قبل القيامة ، فإذا رفعت الحجة اغلقت أبواب التوبة ، ولم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أن ترفع الحجة ، اولئك شرار من خلق الله وهم الذين تقوم عليهم القيامة. « ص ١٣٣ »
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 18-19.
إن آدم (ع) قال : يارب سلطت علي الشيطان و اجريته مني مجرى الدم فاجعل لي شيئا ، فقال : يا آدم جعلت لك أن من هم من (١) روى العامة أيضا « ان الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم » قال بعضهم : ذهب قوم ممن ينتمى إلى ظاهر العلم إلى أن المراد به أن الشيطان لا يفارق ابن آدم ما دام حيا ، كما لا يفارقه دمه ، وحكى هذا عن الازهرى ، وقال : هذا طريق ضرب المثل ، والجمهور من علماء الامة أجروا ذلك على ظاهره ، وقالوا : إن الشيطان جعل له هذا القدر من التطرق إلى باطن الادمي بلطافة هيئته ، لمحنة الابتلاء ، ويجري في العروق التي هي مجاري الدم من الادمي إلى ان يصل إلى قلبه فيوسوسه على حسب ضعف إيمان العبد وقلة ذكره وكثرة غفلته ، ويبعد عنه ويقل تسلطه وسلوكه إلى باطنه بمقدار قوة إيمانه ويقظته ودوام ذكره وإخلاص عمله ، وما رواه المفسرون عن ابن عباس قال : « ان الله جعل الشياطين من بنى آدم مجرى الدم ، وصدور بنى آدم مساكن لهم » * ذريتك بسيئة لم تكتب عليه ، فإن عملها كتبت عليه سيئة ، ومن هم منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة ، وإن هو عملها كتبت له عشرا. قال : يارب زدني ، قال : جعلت لك أن من عمل منهم سيئة ثم استغفر غفرت له ، قال : يارب زدني ، قال : جعلت لهم التوبة وبسطت لهم التوبة [١] حتى تبلغ النفس هذه ، قال : يارب حسبي. « ج ٢ ص ٤٤ » ين : ابن أبي عمير مثله.
[١]في الكافي : أو قال : بسطت.ص 19