بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 6, Page 19
دعوات الراوندى : قال النبي 9 إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر ، توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا ، وبادروا بالاعمال الزاكية قبل أن تشتغلوا ، وصلوا الذي بينكم وبينه بكثرة ذكركم إياه.
[١]في الكافي : أو قال : بسطت.
[٢]في المصدر : إن يوما لكثير. م
Same indexed hadith bihar-2605; it ends on this printed page after beginning on pages 18-19.
إن آدم (ع) قال : يارب سلطت علي الشيطان و اجريته مني مجرى الدم فاجعل لي شيئا ، فقال : يا آدم جعلت لك أن من هم من (١) روى العامة أيضا « ان الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم » قال بعضهم : ذهب قوم ممن ينتمى إلى ظاهر العلم إلى أن المراد به أن الشيطان لا يفارق ابن آدم ما دام حيا ، كما لا يفارقه دمه ، وحكى هذا عن الازهرى ، وقال : هذا طريق ضرب المثل ، والجمهور من علماء الامة أجروا ذلك على ظاهره ، وقالوا : إن الشيطان جعل له هذا القدر من التطرق إلى باطن الادمي بلطافة هيئته ، لمحنة الابتلاء ، ويجري في العروق التي هي مجاري الدم من الادمي إلى ان يصل إلى قلبه فيوسوسه على حسب ضعف إيمان العبد وقلة ذكره وكثرة غفلته ، ويبعد عنه ويقل تسلطه وسلوكه إلى باطنه بمقدار قوة إيمانه ويقظته ودوام ذكره وإخلاص عمله ، وما رواه المفسرون عن ابن عباس قال : « ان الله جعل الشياطين من بنى آدم مجرى الدم ، وصدور بنى آدم مساكن لهم » * ذريتك بسيئة لم تكتب عليه ، فإن عملها كتبت عليه سيئة ، ومن هم منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة ، وإن هو عملها كتبت له عشرا. قال : يارب زدني ، قال : جعلت لك أن من عمل منهم سيئة ثم استغفر غفرت له ، قال : يارب زدني ، قال : جعلت لهم التوبة وبسطت لهم التوبة [١] حتى تبلغ النفس هذه ، قال : يارب حسبي. « ج ٢ ص ٤٤ » ين : ابن أبي عمير مثله.
[١]في الكافي : أو قال : بسطت.ص 19
قال رسول الله (ص) : من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته ، ثم قال : إن السنة لكثيرة من تاب قبل موته بشهر قبل الله توبته ، ثم قال : إن الشهر لكثير من تاب قبل موته بجمعة قبل الله توبته ، ثم قال : إن الجمعة لكثيرة من تاب قبل موته بيوم قبل الله توبته ، ثم قال : إن اليوم لكثير من تاب قبل أن يعاين قبل الله توبته. « ج ٢ ص ٤٤ »
[٢]في المصدر : إن يوما لكثير. مص 19
لا شفيع أنجح من التوبة. « ص ٩٣ ، ص ١٩٣ » * يؤيد لما ذهب إليه الجمهور ، وهم يسمون وسوسته لمة الشيطان. ومن ألطافه تعالى أنه هيأ ذوات الملائكة على ذلك الوصف من أجل لطافتهم ، وأعطاهم قوة الحفظ لبنى آدم وقوة الالمام في بواطنهم وتلقين الخير لهم في مقابلة لمة الشيطان ، كما روى أن للملك لمة بابن آدم ، وللشيطان لمة ، لمة الملك إيعاد بالخير وتصديق بالحق ، ولمة الشيطان إيعاد بالشر وتكذيب بالحق. قاله المصنف في شرحه على الكافى.