بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 6, Page 31
Same indexed hadith bihar-2632; it ends on this printed page after beginning on pages 30-31.
رحمكم الله يا ولد فاطمة ـ ثلاثا ـ هكذا (١) نطح الثور ونحوه : أصابه بقرنه. سمعته من رسول الله (ص). ثم إن الرجل ذهب فالتفت أبوجعفر فقال : عرفت الرجل؟ قال : لا ، قال : ذلك الخضر إنما أردت أن اعرفكه. بيان ، لعل في الخبر سقطا وإنما أوردته كما وجدته ، ويحتمل أن يكون السائل غرضه السؤال عن حال من جمع بين تلك الاعمال ، ويكون سؤاله 7 على الاعجاز ، لعلمه بالمراد ، ويكون المراد بالجواب أن المقتول إن كان من الشيعة فليمش إلى البيت لكمال قبول التوبة وإلا فلا بأس ، ولو كان الضمير راجعا إلى القاتل فلابد من ارتكاب تكلف في قوله 7 : فلا بأس به.
مص : قال الصادق 7 : التوبة حبل الله ومدد عنايته ، ولابد للعبد من مداومة التوبة على كل حال ، وكل فرقة من العباد لهم توبة ، فتوبة الانبياء من اضطراب السر ، وتوبة الاصفياء من التنفس ، وتوبة الاولياء من تلوين الخطرات ، وتوبة الخاص من الاشتغال بغير الله ، وتوبة العام من الذنوب ، ولكل واحد منهم معرفة وعلم في أصل توبته ومنتهى أمره ، وذلك يطول شرحه ههنا ، فأما توبة العام فأن يغسل باطنه بماء الحسرة ، والاعتراف بالجناية دائما ، واعتقاد الندم على ما مضى ، والخوف على ما بقي من عمره ، ولا يستصغر ذنوبه فيحمله ذلك إلى الكسل ، ويديم البكاء والاسف على ما فاته من طاعة الله ، ويحبس نفسه عن الشهوات ، ويستغيث إلى الله تعالى ليحفظه على وفاء توبته ، ويعصمه عن العود إلى ما سلف ويروض نفسه في ميدان الجهد والعبادة ، ويقضي عن الفوائت من الفرائض ، ويرد المظالم ، ويعتزل قرناء السوء ، ويسهر ليله ، و يظمأ نهاره ، ويتفكر دائما في عاقبته ، ويستهين بالله سائلا منه الاستقامة في سرائه و ضرائه ، ويثبت عند المحن والبلاء كيلا يسقط عن درجة التوابين ، فإن في ذلك طهارة من ذنوبه ، وزيادة في عمله ، ورفعة في درجاته ، قال الله عزوجل : « وليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ».