Same indexed hadith bihar-28037; it ends on this printed page after beginning on pages 171-173.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول: المؤمن علوي، لأنه علا في المعرفة والمؤمن هاشمي لأنه هشم الضلالة، والمؤمن قرشي، لأنه أقر بالشئ المأخوذ عنا، والمؤمن عجمي، لأنه استعجم عليه أبواب الشر، والمؤمن عربي لان نبيه صلى الله عليه وآله عربي، وكتابه المنزل بلسان عربي مبين، والمؤمن نبطي، لأنه استنبط العلم، والمؤمن مهاجري، لأنه هجر السيئات، والمؤمن أنصاري، لأنه نصر الله ورسوله وأهل بيت رسول الله، والمؤمن مجاهد، لأنه يجاهد أعداء الله عز وجل في دولة الباطل بالتقية، وفي دولة الحق بالسيف . بل يمكن إثبات تلك الصفات له أيضا، لأنه متصف بما هو مناط الشرف فيها فالمؤمن علوي لان فضل العلوي من جهة الانتساب إلى علي عليه السلام من جهة النسب وفضله عليه السلام من جهة كماله في الايمان والمعرفة. والعلم والعمل، فمن انتسب إليه عليه السلام بهذه الجهات، كان انتسابه الروحاني إليه أقوى من الانتساب الجسماني، من جهة النسب فقط، فهو علوي لعلوه في المعرفة، وانتسابه إليه من هذه الجهة. وكذا الهاشمي لان شرافة الانتساب إلى هاشم إما لشرفه، أو لشرف الرسول صلى الله عليه وآله فإن الانتساب إليه يستلزم قرابته، فعلى الأول ففضل هاشم من جهة كونه من أوصياء إبراهيم عليه السلام وكسره للضلالة والبدع أقوى من إطعامه وكسره للثريد، فالانتساب إليه من هذه الجهة أقوى، والمؤمن منسوب إليه من تلك الجهة، وأما على الثاني فظاهر بتقريب ما مر في العلوي. قال الفيروزآبادي : " الهشم " كسر الشئ اليابس، أو الأجوف، أو كسر العظام، والرأس خاصة، أو الوجه والأنف، أو كل شئ، وهاشم أبو عبد المطلب واسمه عمرو، لأنه أول من ثرد الثريد وهشمه. وهذا البيان بوجهه جاء في القرشي، وقوله " لأنه أقر بالشئ " لرعاية المناسبة اللفظية، لا لبيان جهة الاشتقاق، وإن أمكن حمله على الاشتقاق الكبير. قال في القاموس : قرشه يقرشه ويقرشه: قطعه وجمعه من ههنا وههنا وضم بعضه إلى بعض، ومنه قريش لتجمعهم إلى الحرام، أو لأنهم كانوا يتقرشون البياعات فيشترونها، أو لان النضر بن كنانة اجتمع في ثوبه يوما، فقالوا: تقرش أو لأنه جاء إلى قومه فقالوا كأنه جمل قريش، أي شديد، أو لان قصيا كان يقال له: القرشي، أو لأنهم كانوا يفتشون الحاج فيسدون خلتها إلى أن قال: والنسبة قرشي وقريشي. وقال: " العجم " بالضم وبالتحريك خلاف العرب، والأعجم: من لا يفصح كالأعجمي، والأخرس والعجمي من جنسه العجم وإن أفصح، وأعجم فلان الكلام: ذهب به إلى العجمة، واستعجم: سكت، والقراءة: لم يقدر عليها لغلبة النعاس. وفي النهاية: كل من لا يقدر على الكلام، فهو أعجم ومستعجم، ومنه الحديث فإذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه،: أي ارتج عليه فلم يقدر أن يقرء، كأنه صار عجمة انتهى. والحاصل: أنه لا يهتدي إلى الشر، ولا يأتي منه إلا الخير، فهو على بناء المجهول، ويحتمل المعلوم، وسيأتي الكلام في النبطي، وسائر الفقرات ظاهرة مما مر. ويحتمل أن يكون المعنى أن المؤمن لشرفه وكماله يمكن أن يطلق عليه كل من هذه الألفاظ بوجه حسن، وإن كان قريبا مما مر، أو المعنى أنه من أي هذه الأصناف كان، فاطلاقه عليه بوجه حسن يتضمن مدحا عظيما، والأول أظهر.
الهوامش4
[١]علل الشرائع ج ٢ ص ١٥٢.ص 172
[2]القاموس ج 2 ص 190. وقد مر نقله فيما سبق.ص 172
[١]المصدر ج ٢: ٢٨٣ و ٢٨٤.ص 173
[٢]المصدر ج ٤: ١٤٧.ص 173