بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 65, Page 130
[١]بشارة المصطفى ص ٨٢.
[٢]جمع ثبج: ما بين الكاهل إلى الظهر.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما خلق الله آدم عليه السلام ونفخ فيه الروح عطس آدم عليه السلام فالهم أن قال: الحمد لله رب العالمين، فأوحى الله إليه أن يا آدم، حمدتني فوعزتي وجلالي لولا عبدين أريد أن أخلقهما في آخر الدنيا ما خلقتك، قال: أي رب فمتى يكونان؟ وما سميتهما؟ فأوحى الله إليه أن ارفع رأسك، فرفع رأسه فإذا تحت العرش مكتوب " لا إله إلا الله محمد رسول الله نبي الرحمة وعلي مفتاح الجنة أقسم بعزتي أن أرحم من تولاه وأعذب من عاداه .
[١]بشارة المصطفى ص ٨٢.ص 130
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 130-131.
خرجت مع جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله زائرين قبر الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام فلما وردنا كربلاء دنا جابر من شاطئ الفرات فاغتسل ثم ائتزر بازار، وارتدى بآخر، ثم فتح صرة فيها سعد فنثرها على بدنه، ثم لم يخط خطوة إلا ذكر الله حتى إذا دنا من القبر قال: ألمسنيه فألمسته فخر على القبر مغشيا عليه فرششت عليه شيئا من الماء فأفاق. ثم قال: يا حسين - ثلاثا - ثم قال: حبيب لا يجيب حبيبه، ثم قال: وأنى لك بالجواب، وقد شحطت أوداجك على أثباجك وفرق بين بدنك ورأسك فأشهد أنك ابن النبيين وابن سيد المؤمنين، وابن حليف التقوى. وسليل الهدى، وخامس أصحاب الكساء، وابن سيد النقباء، وابن فاطمة سيدة النساء، ومالك لا تكون هكذا وقد غذتك كف سيد المرسلين، وربيت في حجر المتقين، ورضعت من ثدي الايمان، وفطمت بالاسلام، فطبت حيا وطبت ميتا غير أن قلوب المؤمنين غير طيبة لفراقك ولا شاكة في الخيرة لك فعليك سلام الله ورضوانه وأشهد أنك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى بن زكريا. ثم جال ببصره حول القبر وقال: السلام عليكم أيها الأرواح التي حلت بفناء الحسين، وأناخت برحله، أشهد أنكم أقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر وجاهدتم الملحدين، وعبدتم الله حتى أتاكم اليقين والذي بعث محمدا بالحق لقد شاركنا كم فيما دخلتم فيه. قال عطية: فقلت لجابر: وكيف ولم نهبط واديا، ولم نعل جبلا، ولم نضرب بسيف، والقوم قد فرق بين رؤوسهم وأبدانهم، وأوتمت أولادهم وأرملت الأزواج؟ فقال لي: يا عطية سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أحب قوما حشر معهم، ومن أحب عمل القوم أشرك في عملهم، والذي بعث محمدا بالحق نبيا إن نيتي ونية أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحابه، خذوا بي نحو أبيات كوفان، فلما صرنا في بعض الطريق فقال لي: يا عطية هل أوصيك؟ وما أظن أنني بعد هذه السفرة ملاقيك، أحب محب آل محمد ما أحبهم، وأبغض مبغض آل محمد ما أبغضهم، وإن كان صواما قواما، وارفق بمحب آل محمد فإنه إن تزل [لهم] قدم بكثرة ذنوبهم، ثبتت لهم أخرى بمحبتهم، فان محبهم يعود إلى الجنة ومبغضهم يعود إلى النار .
[2]جمع ثبج: ما بين الكاهل إلى الظهر.ص 130
[١]في حياتك خ ل والشاكة جمع شائك: ذو الشوك.ص 131
[٢]بشارة المصطفى: ٨٩.ص 131