بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 65, Page 80
[١]تفسير الامام ص 17 [2] مر مثل هذا الحيث تحت الرقم 118.
Same indexed hadith bihar-28362; it ends on this printed page after beginning on pages 78-80.
ثم قال: ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحة البدن وإن كان كل هذا نعمة من الله ظاهرة ألا ترون أن هؤلاء قد يكونون كفارا أو فساقا فما ندبتم إلى أن تدعوا بأن ترشدوا إلى صراطهم، وإنما أمرتم بالدعاء لان ترشدوا إلى صراط الذين أنعم عليهم بالايمان بالله، وتصديق رسول الله، وبالولاية لمحمد وآله الطيبين، و أصحابه الخيرين المنتجين، وبالتقية الحسنة التي يسلم بها من شر عباد الله ومن الزيادة في آثام أعداء الله وكفرهم، بأن تداريهم ولا تغريهم بأذاك وأذى المؤمنين وبالمعرفة بحقوق الاخوان من المؤمنين. فإنه ما من عبد ولا أمة والى محمدا وآل محمد وأصحاب محمد، وعادى من عاداهم إلا كان قد اتخذ من عذاب الله حصنا منيعا، وجنة حصينة. وما من عبد ولا أمة داري عباد الله بأحسن المدارة، فلم يدخل بها في باطل ولم يخرج بها من حق إلا جعل الله نفسه تسبيحا وزكى عمله، وأعطاه بصيرة على كتمان سرنا، واحتمال الغيظ لما يستمعه من أعدائنا، وأعطاه ثواب المتشحط بدمه في سبيل الله. وما من عبد أخذ نفسه بحقوق إخوانه فوفاهم حقوقهم جهده، وأعطاهم ممكنه ورضي منهم بعفوهم، وترك الاستقصاء عليهم فيما يكون من زللهم، وغفرها لهم إلا قال الله عز وجل له يوم القيامة: يا عبدي قضيت حقوق إخوانك، ولم تستقص عليهم فيما لك عليهم، فأنا أجود وأكرم وأولى بمثل ما فعلته من المسامحة والتكرم فأنا أقضيك اليوم على حق وعدتك، وأزيدك من فضلي الواسع، ولا أستقصي عليك في تقصيرك في بعض حقوقي، قال: فيلحقه بمحمد وآله وأصحابه، ويجعله في خيار شيعتهم. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لبعض أصحابه ذات يوم: يا عبد الله أحب في الله و أبغض في الله ووال في الله، فإنه لا ينال ولاية الله إلا بذلك، ولا يجد الرجل طعم الايمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك، وقد صارت مواخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا، عليها يتوادون، وعليها يتباغضون، وذلك لا يغني عنه من الله شيئا. فقال الرجل: يا رسول الله فكيف لي أن أعلم أني قد واليت وعاديت في الله ومن ولي الله حتى أو إليه، ومن عدوه حتى أعاديه؟ فأشار له رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: هذا؟ قال: بلى هذا ولي الله فواله، وعدو هذا عدو الله فعاده، وال ولي هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك، وعاد عدو هذا ولو أنه أبوك وولدك .
[1]تفسير الامام ص 17 [2] مر مثل هذا الحيث تحت الرقم 118.ص 80
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 80-81.
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: خرجت أنا وأبي حتى إذا كنا بين القبر والمنبر إذا هو بأناس من الشيعة، فسلم عليهم، ثم قال: إني والله لأحب رياحكم وأرواحكم، فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد، واعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالورع والاجتهاد، من أئتم منكم بعبد فليعمل بعلمه . أنتم شيعة الله، وأنتم أنصار الله، وأنتم السابقون الأولون، والسابقون الآخرون، والسابقون في الدنيا [إلى محبنا] والسابقون في الآخرة إلى الجنة، قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله عز وجل، وضمان رسول الله صلى الله عليه وآله والله ما على درجة الجنة أكثر أرواحا منكم فتنافسوا في فضائل الدرجات أنتم الطيبون، ونسائكم الطيبات، كل مؤمنة حوراء عيناء، وكل مؤمن صديق. ولقد قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر: يا قنبر أبشر وبشر واستبشر، فوالله لقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وهو على أمته ساخط إلا الشيعة، ألا وإن لكل شئ عزا وعز الاسلام الشيعة، ألا وإن لكل شئ دعامة ودعامة الاسلام الشيعة، ألا وإن لكل شئ ذروة وذروه الاسلام الشيعة، ألا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجالس الشيعة ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الاسلام الشيعة، ألا وإن لكل شئ إماما وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة. والله لولا ما في الأرض منكم ما رأيت بعين عشبا أبدا، والله لولا ما في الأرض منكم ما أنعم الله على أهل خلافكم، ولا أصابوا الطيبات، ما لهم في الدنيا ولا لهم في الآخرة من نصيب، كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية " عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية " فكل ناصب مجتهد فعمله هباء، شيعتنا ينطقون بأمر الله عز وجل، ومن يخالفهم ينطقون بتفلت [2]. والله ما من عبد من شيعتنا ينام إلا أصعد الله عز وجل روحه إلى السماء، فيبارك عليها، فإن كان قد أتى عليها أجلها، جعلها في كنوز من رحمته وفي رياض جنته وفي ظل عرشه، وإن كان أجلها متأخرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ليردوها إلى الجسد الذي خرجت منه، لتسكن فيه، والله إن حاجكم وعماركم لخاصة الله عز وجل، وإن فقراء كم لأهل الغنى، وإن أغنياءكم لأهل القناعة، وإنكم كلكم لأهل دعوته وأهل إجابته .
[١]الغاشية ص ٤.ص 81
[٢]تفلت إلى الشئ نازع إليه، يقال: أراه يتفلت إلى صحبتك أي ينازع إليها والمعنى أنهم يبتدرون إلى الكلام من دون تلبث وتمكث.ص 81
[٣]الكافي ج ٨ ص ٢١٣.ص 81