Same indexed hadith bihar-28880; it ends on this printed page after beginning on pages 283-285.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
بينا أنا بالقرعاء في سنة ست وعشرين ومائتين منصرفي عن الكوفة، وقد خرجت في آخر الليل أتوضأ وأنا أستاك، وقد انفردت عن رحلي ومن الناس، فإذا أنا بنار في أسفل مسواكي تلتهب، لها شعاع مثل شعاع الشمس أو غير ذلك، فلم أفزع منها وبقيت أتعجب ومسستها فلم أجد لها حرارة فقلت " الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون " فبقيت أتفكر في مثل هذا، وأطالت النار المكث طويلا حتى رجعت إلى أهلي وقد كانت السماء رشت، وكان غلماني يطلبون نارا ومعي رجل بصري في الرحل فلما أقبلت قال الغلمان: قد جاء أبو الحسن ومعه نار وقال البصري مثل ذلك حتى دنوت فلمس البصري النار فلم يجد لها حرارة ولا غلماني، ثم طفئت بعد طول، ثم التهبت فلبثت قليلا، ثم طفئت قليلا، ثم التهبت، ثم طفئت الثالثة فلم تعد فنظرنا إلى السواك فإذا ليس فيه أثر نار ولا حر ولا شعث ولا سواد، ولا شئ يدل على أنه حرق. فأخذت السواك فخبأته وعدت به إلى الهادي عليه السلام وذلك سنة ست وعشرين ومائتين، بعد موت الجواد عليه السلام [فتحتم الغلط في التنازع] قابلا وكشفت له أسفله وباقيه مغطى وحدثته بالحديث، فأخذ السواك من يدي وكشفه كله وتأمله ونظر إليه، ثم قال: هذا نور، فقلت له: نور جعلت فداك؟ فقال: بميلك إلى أهل البيت [وبطاعتك لي ولابائي ولأبي] وبطاعتك لي ولابائي أراكه الله . رجال الكشي: عن علي، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار مثله . وأما اعتراض ذاك المحشى فهو وارد، فان قول ابن مهزيار " قابلا " يعنى في العام القابل، وان احتمل أن يكون سافر في تلك السنة مرتين، الا ان قوله " بعد موت الجواد عليه السلام " وقد توفى عليه السلام سنة عشرين ومائتين، يظهر منه أن سفره هذا كان قبل فوته عليه السلام، ولعل الصحيح في صدر الحديث: سنة عشرين ومائتين، بدون لفظ الست. في النسخ هنا اختلاف كثير ففيما عندنا من نسخة اختيار الكشي " وعدت به إلى الرضا عليه السلام قابلا فكشفت له " وليست فيه الزيادة، وفي بعض كتب الرجال " وعدت به إلى الهادي عليه السلام وذلك سنة ست وعشرين ومائتين بعد موت الجواد عليه السلام فتخم الغلظ في التنازع قابلا وكشفت " وفي بعضها سنة ست وعشرين بعد موت الجواد عليه السلام " فتحتم الغلظ في التنازع " وفي بعضها " فتجشم " وفي بعضها " في سنة عشرين وهي سنة وفاة الجواد عليه السلام " والحاصل أنه قرب التنازع أو تحتم والتنازع إما في حقيقة نور السواك أو في شي آخر من الإمامة وغيرها، والنسخة الأولى أظهر.
الهوامش6
[٢]القرعاء: منزل في طريق مكة من الكوفة بعد المغيثة وقبل واقصة، بينها وبين واقصة ثمانية فراسخ.ص 283
[٣]يس: ٨٠.ص 283
[1]الظاهر أن ما جعلناه بين المعقوفتين ليس من كلام الكشي وروايته، بل كان من كلام بعض المحشين مرتبطا معلقا بهذه الجملة، فاشتبه على النساخ ونقلوه إلى المتن، وذلك لان ابن مهزيار قال في أول الحديث: انه في سنة ست وعشرين ومائتين كان بالقرعاء منصرفه من الكوفة فاتقد مسواكه نورا، ثم قال في آخره " فخبأته وعدت به إلى الهادي عليه السلام وذلك سنة ست وعشرين ومائتين بعد موت الجواد عليه السلام قابلا " يعنى في العام القابل فكيف يكون السنة القابلة أيضا سنة ست وعشرين ومائتين فتحتم الغلط في التاريخ، فصحف لفظ التاريخ بالتنازع، وهو غير عزيز في نسخة الكشي.ص 284
[2]رجال الكشي ص 459.ص 284
[3]المصدر ص 460.ص 284
[1]وهو يؤيد ما ذكرناه.ص 285