Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله عليه السلام: إن المؤمن يخشع له كل شئ، ويهابه كل شئ، ثم قال: إذا كان مخلصا لله أخاف الله منه كل شئ حتى هوام الأرض وسباعها، وطير السماء وحيتان البحر. فمن ذلك ما رويناه من كتاب الرجال للكشي وقد ذكرناه في كتاب الكرامات ولم يحضرنا لفظه فنذكر الان معناه أن بعض خواص مولانا علي عليه السلام من شيعته كان قد سجد فتطوق أفعى على حلقه، فلم يتغير من حال سجوده ومراقبة معبوده حتى انفصل الأفعى عن رقبته بغير حيلة منه، بل بفضل الله جل جلاله ورحمته. ومن ذلك ما رويناه مرويا عن علي الزاهد بن الحسن بن الحسن بن الحسن السبط عليهم السلام إنه كان قائما في الصلاة فانحدر أفعى من رأس جبل فصعد على ثيابه ودخل من زيقه وخرج من تحت ثيابه، فلم يتغير عن حال صلاته، ومراقبته لمالك حياته. ومن ذلك ما رويناه في كتاب السفر وقد نقلناه بلفظه في كتاب الكرامات ونذكر ههنا بعض معناه أن عليا بن عاصم الزاهد كان يزور الحسين عليه السلام بكربلا قبل عمارة مشهده بالناس، فدخل سبع إليه فلم يهرب منه، ورأي كف السبع منتفخة بقصبة قد دخلت فيها، فأخرج القصبة منه، وعصر كف السبع وشده ببعض عمامته، ولم يقف من الزوار لذلك بسوء. ومن ذلك ما عرفناه نحن وهو أن بعض الجوار والعيال جاؤني ليلة وهم منزعجون، وكنت إذ ذاك مجاورا بعيالي لمولانا علي عليه السلام فقالوا: قد رأينا مسلخ الحمام تطوى الحصر الذي فيه وتنشر، وما ننظر من يفعل ذلك، فحضرت عند باب المسلخ، وقلت: سلام عليكم قد بلغني عنكم ما قد فعلتم ونحن جيران مولانا علي عليه السلام وأولاده وضيفانه، وما أسأنا مجاورتكم، فلا تكدروا علينا مجاورته ومتى فعلتم شيئا من ذلك شكوناكم إليه، فلم نعرف منهم تعرضا لمسلخ الحمام بعد ذلك أبدا. ومن ذلك أن ابنتي الحافظة الكاتبة شرف الاشراف كمل الله لها تحف الألطاف عرفتني أنها تسمع سلاما عليها ممن لا تراه، فوقفت في الموقف فقلت: سلام عليكم أيها الروحانيون، فقد عرفتني ابنتي أشرف الاشراف بالتعرض لها بالسلام، وهذا الانعام مكدر علينا، نحن نخاف منه أن ينفر بعض العيال منه، و نسأل أن لا تتعرضوا لنا بشئ من المكدرات، وتكونوا معنا على جميل العادات فلم يتعرض لها أحد بعد ذلك بكلام. ومن ذلك أنني كنت أصلي المغرب بداري بالحلة، فجاءت حية فدخلت تحت خرقة كانت موضع سجودي فتممت الصلاة، ولم تتعرض لي بسوء، وقتلتها بعد فراغي من الصلاة، وهذا أمر معلوم يعرفه من رآه أو رواه.