Same indexed hadith bihar-33564; it ends on this printed page after beginning on pages 15-17.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
أصبحت ولي رب فوقي، والنار أمامي، والموت يطلبني، والحساب محدق بي وأنا مرتهن بعملي، لا أجد ما أحب، ولا أدفع ما أكره، والأمور بيد غيري، فان شاء عذبني، وإن شاء عفا، فأي فقير أفقر مني. قال: قلت لأمير المؤمنين عليه السلام؟ كيف أصحبت؟ فقال: كيف يصبح من كان لله عليه حافظان، وعلم أن خطاياه مكتوبة في الديوان، إن لم يرحمه ربه فمرجعه إلى النيران. قيل لفاطمة عليها السلام: كيف أصبحت يا ابنت المصطفى؟ قالت: أصبحت عائفة لدنياكم، قالية لرجالكم، لفظتهم بعد أن عجمتهم، فأنا بين جهد وكرب بينما فقد النبي صلى الله عليه وآله وظلم الوصي. عن المنهال قال: دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام فقلت: السلام عليكم كيف أصبحتم رحمكم الله؟ قال: أنت تزعم أنك لنا شيعة وأنت لا تعرف صباحنا ومساءنا، أصبحت في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون الأبناء ويستحيون النساء، وأصبح خير البرية بعد نبيها صلى الله عليه وآله يلعن على المنابر، ويعطى الفضل والأموال على شتمه، وأصبح من يحبنا منقوصا بحقه على حبه إيانا وأصبحت قريش تفضل على جميع العرب بأن محمدا صلى الله عليه وآله منهم يطلبون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا، ادخل فهذا صباحنا ومساؤنا. وقال جابر بن عبد الله: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام يوما فقلت له: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين؟ قال: آكل رزقي، قال جابر: ما تقول في دار الدنيا؟ قال: ما نقول في دار أولها غم، وآخرها الموت، قال: فمن أغبط الناس؟ قال: جسد تحت التراب، أمن من العقاب، ويرجو الثواب. وقيل لسلمان الفارسي: كيف أصبحت؟ قال: كيف يصبح من كان الموت غايته، والقبر منزله، والديدان جواره، وإن لم يغفر له فالنار مسكنه. قيل لحذيفة بن اليمان: كيف أصبحت؟ قال: كيف يصبح من كان اسمه عبدا ويدفن غدا في القبر وحدا، ويحشر بين يدي الله فردا. عن المسيب قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام يوما من البيت فاستقبله سلمان فقال عليه السلام له: كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟ قال: أصبحت في غموم أربعة فقال له: وما هن؟ قال: غم العيال يطلبون الخبز والشهوات، والخالق يطلب الطاعة، والشيطان يأمر بالمعصية، وملك الموت يطلب الروح فقال: له أبشر يا أبا عبد الله فان لك بكل خصلة درجات وإني كنت دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله [ذات يوم] فقال: كيف أصبحت يا علي؟ فقلت: أصبحت وليس في يدي شئ غير الماء، وأنا مغتم لحال فرخي الحسن والحسين عليهم السلام فقال لي: يا علي غم العيال ستر من النار، وطاعة الخالق أمان من العذاب، والصبر على الطاعة جهاد، وأفضل من عبادة ستين سنة، وغم الموت كفارة الذنوب، واعلم يا علي أن أرزاق العباد على الله سبحانه، وغمك لهم لا يضرك ولا ينفع غير أنك توجر عليه، وإن أغم الغم غم العيال .
الهوامش1
[1]جامع الأخبار ص 106 و 107.ص 17