Same indexed hadith bihar-33565; it ends on this printed page after beginning on pages 17-18.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
قيل لعيسى بن مريم عليه السلام: كيف أصبحت يا روح الله؟ قال: أصبحت وربي تبارك وتعالى من فوقي، والنار أمامي، والموت في طلبي، لا أملك ما أرجو ولا أطيق دفع ما أكره، فأي فقير أفقر منى. وقال: وقيل للنبي صلى الله عليه وآله: كيف أصبحت؟ قال: بخير من رجل لم يصبح صائما، ولم يعد مريضا، ولم يشهد جنازة. قال: وقال جابر بن عبد الله الأنصاري: لقيت علي بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم صباحا فقلت: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين؟ قال: بنعمة من الله وفضل من رجل لم يزر أخا، ولم يدخل على مؤمن سرورا، قلت: وما ذلك السرور؟ قال: يفرج عنه كربا، أو يقضي عنه دينا، أو يكشف عنه فاقة. قال جابر: ولقيت عليا يوما فقلت: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين قال: أصبحنا وبنا من نعم الله وفضله ما لا نحصيه، مع كثير ما نحصيه، فما ندري أي نعمة نشكر؟ أجميل ما ينتشر؟ أم قبيح ما يستر؟ وقيل لأبي ذر رضي الله عنه: كيف أصبحت يا صاحب رسول الله؟ قال: أصبحت بين نعمتين بين ذنب مستور، وثناء من اغتر به فهو المغرور. وقيل لربيع بن خثيم: كيف أصبحت يا أبا يزيد؟ قال: أصبحت في أجل منقوص، وعمل محفوظ، والموت في رقابنا، والنار من ورائنا، ثم لا ندري ما يفعل بنا. وقيل لأويس بن عامر القرني: كيف أصبحت يا أبا عامر؟ قال: ما ظنكم بمن يرحل إلى الآخرة كل يوم مرحلة لا يدري إذا انقضى سفره أعلى جنة يرد أم على نار. قال: وقال عبد الله بن جعفر الطيار: دخلت على عمي علي بن أبي طالب عليه السلام صباحا وكان مريضا، فقلت: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين؟ قال: يا بني كيف أصبح من يفنى ببقائه، ويسقم بدوائه، ويؤتى من مأمنه. وقيل لعلي بن الحسين عليهما السلام: كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟ قال: أصبحت مطلوبا بثمان: الله تعالى يطلبني بالفرايض، والنبي صلى الله عليه وآله بالسنة، والعيال بالقوت والنفس بالشهوة، والشيطان باتباعه، والحافظان بصدق العمل، وملك الموت بالروح والقبر بالجسد، فأنا بين هذه الخصال مطلوب. وقيل لابنه محمد بن علي عليهما السلام: كيف أصبحت؟ قال: أصبحنا غرقى في النعمة موقورين بالذنوب، يتحبب إلينا إلهنا بالنعم، ونتمقت إليه بالمعاصي، ونحن نفتقر إليه، وهو غني عنا. وقيل لبكر بن عبد الله المزني: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت قريبا أجلي بعيدا أملي، سيئا عملي، ولو كان لذنوبي ريح ما جالستموني. قال: وقيل لرجل من المعمرين: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت لا رجلا يغدو لحاجته * ولا قعيدة بيت تحسن العملا وقيل لأبي رجاء العطاردي وقد بلغ عشرين ومائة سنة: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت لا يحمل بعضي بعضا * كأنما كان شبابي قرضا وعليك السلام يا أمير المؤمنين كيف أصبحت؟ قال: أصبحت ونومي خطرات ويقظتي فزعات، وفكرتي في يوم الممات، الخبر.
الهوامش1
[1]أمالي الطوسي ج 2 ص 253 و 254.ص 18