Same indexed hadith bihar-34161; it ends on this printed page after beginning on pages 255-257.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
" بسم الله وبالله والصلاة على رسول الله وعلى الصادقين عليهم السلام، اللهم أحسن مسيرنا، وأعظم أجورنا، اللهم بك انتشرنا، وإليك توجهنا، بك آمنا، وبحبلك اعتصمنا، وعليك توكلنا، اللهم أنت ثقتنا ورجاؤنا وناصرنا لا تحل بنا ما لا تحب اللهم بك نحل وبك نسير اللهم خل سبيلنا، وأعظم عافيتنا، أنت الخليفة في الأهل والمال وأنت الحامل في الماء وعلى الظهر، وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون اللهم أنت خير من وفد إليه الرجال، وشدت إليه الرحال، فأنت سيدي أكرم مزور وأكرم مقصود، وقد جعلت لكل زائر كرامة، ولكل وافد تحفة، فأسئلك أن تجعل تحفتك إياي فكاك رقبتي من النار واشكر سعيي، وارحم مسيري من أهلي بغير من مني عليك، بل لك المنة علي إذ جعلت لي سبيلا إلى زيادة وليك، وعرفتني فضله، وحفظتني في ليلي ونهاري حتى بلغتني هذا المكان، وقد رجوتك فلا تقطع رجائي. وأملتك فلا تخيب أملي واجعل مسيري هذا كفارة لذنوبي، يا أرحم الراحمين ". قال السيد رحمه الله: وإن كان قصده بركوب السفينة غير الزيارة فيغير اللفظ بما يليق بسفره من العبارة، ثم قال: وحدثني أبو الفخر بن قوة رحمه الله وكان رجلا صالحا أنه ركب في بعض مراكب البحار، فأشرف أهل المركب على الاخطار لقوة الرياح، وكان معهم رجل صالح فاستغاثوا به فكتب في رقعة لطيفة شيئا ورماه في البحر فسكن الهواء، وزال الابتلاء، فاجتهدنا أن يعرفنا ما كتبه، فامتنع من ذلك، وخرجنا من المركب وتبعته من بلد إلى بلد، ليعرفني ما كتب فلما ألححت عليه قال: والله ما كتبت غير سورة قل هو الله أحد. ورأيت في المجلد السابع من معجم البلدان للحموي في ترجمة محمد بن السائب قال: كنت يوما بالحيرة، فوثب إلى رجل فقال: أنت الكلبي قال: قلت: نعم قال: مفسر القرآن؟ قلت: نعم، قال: فأخبرني عن قول الله عز وجل " وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا " ما ذلك القرآن الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قرء حجب عن عدوه من الجن والإنس؟ قال: قلت: لا أدري قال: فتفسر القرآن وأنت لا تعلمه؟ قلت: أخبرني قال: آية من الكهف، وآية من الجاثية، وآية في النحل، قلت: الآيات في هذه السورة كثيرة فقال: قوله تعالى: " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون " وقوله عز وجل " ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا " وقوله تعالى: " أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون " ثم التفت فلم أره فكأنما ابتلعته الأرض، فصرت إلى مجلس من مجالسي فتحدثت بهذا الحديث، فلما كان بعد مدة صار إلى رجل ممن حضر مجلسي فقال لي: خرجت من الكوفة أريد بغداد وخرجت معي سفائن سن وكانت سفينتي السابعة، فقرأت هذه الآيات في سفينتي فنجوت وقطع الست. قال: وضرب الدهر من ضرباته وأتاني رجل بعد سنين كثير فسلم علي وقال: أنا عتيقك ومولاك، قال: قلت: كيف يكون كذلك وأنت رجل من العرب؟ قال: غزوت الديلم فأسرت فكنت في أيديهم عشر سنين فذكرت الآيات فقرأتها فخرجت أرسف في قيودي، ومررت على المؤكلة بنا من السجانين وغيرهم فما عرض إلي منهم حتى سرت إلى بلاد الاسلام وأنا عتيقك ومولاك. وعن مولانا علي عليه السلام أنه يقرء عند خوف الغرق فيسلم مما يخاف، يقرء: " إن وليي الله الذي نزل الكتاب بالحق وهو يتولى الصالحين * وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ".
الهوامش4
[١]أسرى: ٤٥.ص 256
[٢]الجاثية: ٢٣.ص 256
[٣]الكهف: ٥٧.ص 256
[٤]النحل: ١٠٨.ص 256