بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 74, Page 7
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]قوله تعالى: " وكم قصمنا " أي كم أهلكنا. والقصم بالفتح: الكسر، يقال: هو قاصم الجبابرة. وقال البيضاوي هذه الآية واردة عن غضب عظيم لان القصم كسر يبين تلائم الاجزاء بخلاف الفصم فإنه كسر بلا إبانة وقوله: " يركضون " أي يهربون سراعا والركض العدو بشدة الوطي. وقوله " لا تركضوا " على إرادة القول أي قيل لهم استهزاء لا تركضوا وقوله: " ما أترفتم فيه " الترفة النعمة والترف النعم. وقوله: حصيدا خامدين " أي مثل الحصيد وهو البنت المحصود ولذلك لم يجمع. و " خامدين " أي ميتين من خمدت النار. قوله: " وحاق بهم " أي حل بهم وبال استهزائهم وسخريتهم والفرق بين السخرية والهزء أن في السخرية معنى طلب الذلة لان التسخير التذليل، واما الهزء فيقتضى طلب صغر القدر بما يظهر في القول. قوله: " من يكلؤكم " أي يحفظكم والكلاءة الحفظ. وقوله: " من الرحمن " أي من بأس الرحمن. وقوله: " معرضون " أي لا يخطرون ببالهم فضلا ان يخافوا بأسه حتى إذا كلئوا منه عرفوا الكالئ وصلحوا للسؤال. وقوله: " ولاهم منا يصحبون " قال ابن قتيبة أي لا يجيرهم منا أحد لان المجير صاحب الجار، تقول صحبك الله أي حفظك الله واجارك.