بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 75, Page 110
وقال عليه السلام: إذا لقى أحدكم أخاه فليقبل موضع النور من جبهته.
ومر عليه السلام في يوم فطر بقوم يلعبون ويضحكون فوقف على رؤوسهم فقال: إن الله جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه فيستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته فسبق قوم ففازوا، وقصر آخرون فخابوا، فالعجب كل العجب من ضاحك لاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون، وأيم الله لو كشف الغطاء لعلموا أن المحسن مشغول بإحسانه، والمسيئ مشغول بإساءته، ثم مضى.
[٣]المضمار: المدة والأيام التي تضمر فيها للسباق. وموضع السباق أيضا.ص 110
[١]كذا، والظاهر " بالنقم ".
[٢]الحجيج: المغالب باظهار الحجة.
[٣]المضمار: المدة والأيام التي تضمر فيها للسباق. وموضع السباق أيضا.
[٤]التحف ص. ٢٣٢ [٥] سورة النبأ: ٣٢.
[٦]سورة الزمر: ٦١.
Same indexed hadith bihar-34989; it ends on this printed page after beginning on pages 109-110.
وقال عليه السلام: اتقوا الله عباد الله وجدوا في الطلب وتجاه الهرب، وبادروا العمل قبل مقطعات النقمات وهادم اللذات، فإن الدنيا لا يدوم نعيمها ولا تؤمن فجيعها ولا تتوقى في مساويها، غرور حائل، وسناد مائل ، فاتعظوا عباد الله بالعبر، واعتبروا بالأثر، وازدجروا بالنعيم وانتفعوا بالمواعظ، فكفى بالله معتصما ونصيرا، وكفى بالكتاب حجيجا وخصيما وكفى بالجنة ثوابا، وكفى بالنار عقابا ووبالا.
[5]النقمات: جمع نقمة: اسم من الانتقام.ص 109
[6]السناد - ككتاب -: النافة الشديدة القوية. ومن الشئ عماده.ص 109
[١]كذا، والظاهر " بالنقم ".ص 110
[٢]الحجيج: المغالب باظهار الحجة.ص 110
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 110-111.
تحف العقول : موعظة منه عليه السلام: إعلموا أن الله لم يخلقكم عبثا، وليس بتارككم سدى، كتب آجالكم، وقسم بينكم معائشكم، ليعرف كل ذي لب منزلته، وأن ما قدر له أصابه، وما صرف عنه فلن يصيبه، قد كفاكم مؤونة الدنيا، وفرغكم لعبادته، وحثكم على الشكر، وافترض عليكم الذكر، وأوصاكم بالتقوى، وجعل التقوى منتهى رضاه، والتقوى باب كل توبة، ورأس كل حكمة، وشرف كل عمل، بالتقوى فاز من فاز من المتقين. قال الله تبارك وتعالى: " إن للمتقين مفازا [5] ". وقال: " وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون " فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أنه من يتق الله يجعل له مخرجا من الفتن، ويسدده في أمره، ويهيئ له رشده، ويفلجه بحجته، ويبيض وجهه، ويعطيه رغبته مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
[٤]التحف ص. ٢٣٢ [٥] سورة النبأ: ٣٢.ص 110
[٦]سورة الزمر: ٦١.ص 110