بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 75, Page 114
قم فاخطب لاسمع كلامك فقام وقال: الحمد لله الذي من تكلم سمع كلامه، ومن سكت علم ما في نفسه، ومن عاش فعليه رزقه، ومن مات فإليه معاده، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وسلم. أما بعد فإن القبور محلتنا، والقيامة موعدنا، والله عارضنا، وإن عليا باب من دخله كان آمنا، ومن خرج منه كان كافرا، فقام إليه عليه السلام فالتزمه وقال: بأبي أنت وأمي ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم.
العدد: اعتل أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة فخرج الحسن عليه السلام يوم الجمعة فصلى الغداة بالناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وآله، ثم قال: إن الله لم يبعث نبيا إلا اختار له نفسا ورهطا وبيتا والذي بعث محمدا بالحق لا ينقص أحد من حقنا إلا نقصه الله من علمه، ولا يكون علينا دولة إلا كانت لنا عاقبة، ولتعلمن نبأه بعد حين.
[١]الأعراف: ١٩٩.
[٢]الحشر: ٧.
[٣]القلم: ٤.
Same indexed hadith bihar-34994; it ends on this printed page after beginning on pages 112-114.
العدد : قال عليه السلام: العقل حفظ قلبك ما استودعته، والحزم أن تنتظر فرصتك، وتعاجل ما أمكنك، والمجد حمل المغارم وابتناء المكارم، والسماحة إجابة السائل، وبذل النائل، والرقة طلب اليسير ومنع الحقير، والكلفة التمسك لمن لا يؤاتيك، والنظر بما لا يعنيك، والجهل وإن كنت فصيحا. وقال عليه السلام: ما فتح الله عز وجل على أحد باب مسألة فخزن عنه باب الإجابة، ولا فتح الرجل باب عمل فخزن عنه باب القبول، ولا فتح لعبد باب شكر فخزن عنه باب المزيد. وقيل له عليه السلام: كيف أصبحت يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: أصبحت ولي رب فوقي، والنار أمامي، والموت يطلبني، والحساب محدق بي، وأنا مرتهن بعملي لا أجد ما أحب، ولا أدفع ما أكره، والأمور بيد غيري، فإن شاء عذبني وإن شاء عفا عني، فأي فقير أفقر مني؟. وقال عليه السلام: المعروف ما لم يتقدمه مطل، ولا يتبعه من، والاعطاء قبل السؤال من أكبر السؤدد. وسئل عليه السلام عن البخل: فقال: هو أن يرى الرجل ما أنفقه تلفا وما أمسكه شرفا، وقال عليه السلام: من عدد نعمه محق كرمه. وقال عليه السلام: الوحشة من الناس على قدر الفطنة بهم. وقال عليه السلام: الوعد مرض في الجود، والانجاز دواؤه. وقال عليه السلام: الانجاز دواء الكرم. وقال عليه السلام: لا تعاجل الذنب بالعقوبة واجعل بينهما للاعتذار طريقا. وقال عليه السلام: المزاح يأكل الهيبة، وقد أكثر من الهيبة الصامت. وقال عليه السلام: المسؤول حر حتى يعد ومسترق المسؤول حتى ينجز . وقال عليه السلام: المصائب مفاتيح الاجر. وقال عليه السلام: النعمة محنة فإن شكرت كانت نعمة، فإن كفرت صارت نقمة. وقال عليه السلام: الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود. وقال عليه السلام: لا يعرف الرأي إلا عند الغضب. وقال عليه السلام: من قل ذل، وخير الغنى القنوع، وشر الفقر الخضوع. وقال عليه السلام: كفاك من لسانك ما أوضح لك سبيل رشدك من غيك.
[3]مخطوط.ص 112
[1]" يعد " مضارع من وعد، والمسترق هو السائل يعنى هو الذي يطلب الرق.ص 113
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 114-115.
" ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا " فقال لجبرئيل عليه السلام: وما العفو؟ قال: أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، فلما فعل ذلك أوحى الله إليه " إنك لعلى خلق عظيم ". وقال: السداد دفع المنكر بالمعروف، والشرف اصطناع العشيرة وحمل الجريرة، والمروة العفاف وإصلاح المرء ماله، والرقة النظر في اليسير ومنع الحقير، واللؤم إحراز المرء نفسه وبذله عرسه، السماحة البذل في العسر واليسر، الشح أن ترى ما في يديك شرفا، وما أنفقته تلفا، الاخاه الوفاء في الشدة الرخاء، الجبن الجرأة على الصديق والنكول عن العدو، والغنيمة في التقوى والزهادة في الدنيا في الغنيمة البادرة، الحلم كظم الغيظ، وملك النفس الغنى بما قسم الله لها وإن قل فإنما الغنى غني النفس، الفقر شدة النفس في كل شئ، المنعة شدة البأس ومنازعة أشد الناس، الذل التضرع عند المصدوقة الجرأة مواقفة الاقران، الكلفة كلامك فيما لا يعنيك، والمجد أن تعطي في العدم وأن تعفو عن طول الأناة، والاقرار بالولاية، والاحتراس من الناس بسوء الظن هو الحزم، السرور موافقة الاخوان وحفظ الجيران، السفه اتباع الدناة ومصاحبة الغواة، الغفلة تركك المسجد وطاعتك المفسد، الحرمان ترك حظك وقد عرض عليك، السفيه الأحمق في ماله، المتهاون في عرضه، يشتم فلا يجيب، المتحرم بأمر عشيرته هو السيد.
[١]الأعراف: ١٩٩.ص 114
[٢]الحشر: ٧.ص 114
[٣]القلم: ٤.ص 114