بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 75, Page 140
وقال له رجل: إني لأحبك في الله حبا شديدا، فنكس عليه السلام رأسه ثم قال: اللهم إني أعوذ بك أن أحب فيك وأنت لي مبغض. ثم قال له: أحبك للذي تحبني فيه.
[1]نكس رأسه: طأطأه وخفضه.ص 140
وقال عليه السلام: إن الله ليبغض البخيل السائل الملحف.
وقال عليه السلام: رب مغرور مفتون يصبح لاهيا ضاحكا، يأكل ويشرب وهو لا يدري لعله قد سبقت له من الله سخطة يصلى بها نار جهنم .
[2]في بعض النسخ " يصله بها في نار جهنم ".ص 140
وقال عليه السلام: إن من أخلاق المؤمن الانفاق على قدر الاقتار . والتوسع على قدر التوسع، وإنصاف الناس من نفسه، وابتداؤه إياهم بالسلام.
[3]الاقتار: القلة والتضيق في الرزق.ص 140
وقال عليه السلام: ثلاث منجيات للمؤمن: كف لسانه عن الناس واغتيابهم، وإشغاله نفسه بما ينفعه لاخرته ودنياه، وطول البكاء على خطيئته.
وقال عليه السلام: نظر المؤمن في وجه أخيه المؤمن للمودة والمحبة له عبادة.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 140-141.
وقال عليه السلام: ثلاث من كن فيه من المؤمنين كان في كنف الله وأظله الله يوم القيامة في ظل عرشه، وآمنه من فزع اليوم الأكبر: من أعطى من نفسه ما هو سائلهم لنفسه، ورجل لم يقدم يدا ولا رجلا حتى يعلم أنه في طاعة الله قدمها أو في معصيته. ورجل لم يعب أخاه بعيب حتى يترك ذلك العيب من نفسه، وكفى بالمرء شغلا بعيبه لنفسه عن عيوب الناس.
[4]كنف الله - بالتحريك -: ظله وحضنه.ص 140
[١]نكس رأسه: طأطأه وخفضه.
[٢]في بعض النسخ " يصله بها في نار جهنم ".
[٣]الاقتار: القلة والتضيق في الرزق.
[٤]كنف الله - بالتحريك -: ظله وحضنه.
Same indexed hadith bihar-35054; it ends on this printed page after beginning on pages 139-140.
وقال عليه السلام: إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة. وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة، ولكل واحد منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فكونوا من الزاهدين في الدنيا، والراغبين في الآخرة، لان الزاهدين اتخذوا أرض الله بساطا، والتراب فراشا، والمدر وسادا، والماء طيبا، وقرضوا المعاش من الدنيا تقريضا. اعلموا أنه من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الحسنات وسلا عن الشهوات ومن أشفق من النار بادر بالتوبة إلى الله من ذنوبه، وراجع عن المحارم. ومن زهد في الدنيا هانت عليه مصائبها ولم يكرهها. وإن لله عز وجل لعبادا قلوبهم معلقة بالآخرة وثوابها، وهم كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلدين منعمين، وكمن رأى أهل النار في النار معذبين، فأولئك شرورهم وبوائقهم عن الناس مأمونة، وذلك أن قلوبهم عن الناس مشغولة بخوف الله فطرفهم عن الحرام مغضوض، وحوائجهم إلى الناس خفيفة، قبلوا اليسير من الله في المعاش وهو القوت، فصبروا أياما قصارى لطول الحسرة يوم القيامة.
[٢]سلا عن الشئ: نسيه وهجره. واشفق: خاف وحذر. ورواه الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٣٢ بأدنى تفاوت.ص 139