وقال عليه السلام: إنما الدنيا دار فناء وعناء وغير وعبر، فمن فنائها أنك ترى الدهر موتر قوسه، مفوق نبله، يرمي الصحيح بالسقيم، والحي بالميت و البرئ بالمتهم، ومن عنائها أنك ترى المرء يجمع مالا يأكل، ويبني مالا يسكن ويأمل مالا يدرك، ومن غيرها أنك ترى المرحوم مغبوطا والمغبوط مرحوما، ليس بينهم إلا نعيم زال أو مثلة حلت أو موت نزل، ومن عبرها أن المرء يشرف عليه أمله حتى يختطفه دونه أجله.