وقال عليه السلام: اجعل الدنيا شوكا وانظر أين تضع قدمك منها فإن من ركن إليها خذلته، ومن أنس فيها أوحشته، ومن يرغب فيها أوهنته، ومن انقطع إليها قتلته، ومن طلبها أرهقته، ومن فرح بها أترحته ومن طمع فيها صرعته، ومن قدمها أخرته، ومن ألزمها هانته، ومن آثرها باعدته من الآخرة ومن بعد من الآخرة قرب إلي النار، فهي دار عقوبة وزوال وفناء وبلاء، نورها ظلمة وعيشها كدر، وغنيها فقير، وصحيحها سقيم، وعزيزها ذليل، فكل منعم برغدها شقي، وكل مغرور بزينتها مفتون، وعند كشف الغطاء يعظم الندم، ويحمد الصدر أو يذم.
الهوامش1
[1]الارهاق أن يحمل الانسان على ما لا يطيقه. وأترحه أي أحزنه.ص 22