من كتاب مطالب السؤول لمحمد بن طلحة من كلام أمير المؤمنين عليه السلام: ذمتي بما أقول رهينة وأنا به زعيم إن من صرحت له العبر عما بين يديه من المثلات حجزه التقوى عن تقحم الشبهات، ألا وإن الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها وخلعت لجمها فتقحمت بهم في النار، ألا وإن التقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها وأعطوا أزمتها فأوردتهم الجنة. حق وباطل ولكل أهل، فلئن أمر الباطل لقديما فعل، ولئن قل الحق فلربما ولعل ولقلما أدبر شئ فأقبل. لقد شغل من الجنة والنار أمامه. ساع سريع نجا، وطالب بطئ رجا، ومقصر في النار هوى، اليمين والشمال مضلة والطريق الوسطى هي الجادة، عليها باقي الكتاب وآثار النبوة، ومنها منفذ السنة، وإليها مصير العاقبة، هلك من ادعى، وخاب من افترى، وخسر من باع الآخرة بالأولى، ولكل نبأ مستقر وكل ما هو آت قريب.
الهوامش6
[1]المصدر ص 28.ص 3
[2]الزعيم: الضامن. والتصريح: كشف الامر وانكشافه.ص 3
[3]الشموس: معرب چموش.ص 3
[4]أمر يأمر - من باب تعب -: كثر.ص 3
[5]أي طرفي الافراط والتفريط.ص 3
[6]هو ما يبقى من أثر مشيه وموضع قدمه كأنه مشى على الطريق الوسطى. وقيل باقي الكتاب هو ما لم ينسخ منه لكن الأول هو الصواب.ص 3