بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 75, Page 71
وقال عليه السلام في صفة الدنيا: دار أولها عناء، وآخرها فناء، وحلالها فيه حساب، وحرامها فيه عقاب، من استغنى فيها فتن، ومن افتقر فيها حزن، ومن سعى إليها فاتته، ومن قعد عنها أتته، ومن أبصر بها بصرته، ومن أبصر إليها أعمته.
وقال عليه السلام: من لم يقنعه اليسير لم ينفعه الكثير.
[2]في المصدر " من لم ينفعه اليسير ".ص 71
وقال عليه السلام: عليك بمداراة الناس، وإكرام العلماء، والصفح عن زلات الاخوان فقد أدبك سيد الأولين والآخرين بقوله صلى الله عليه وآله " اعف عمن ظلمك، وصل من قطعك، وأعط من حرمك ".
وقال عليه السلام: وقد مر على المقابر قال: السلام عليكم يا أهل القبور أنتم لنا سلف، ونحن لكم خلف، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أما المساكن فسكنت وأما الأزواج فنكحت، وأما الأموال فقسمت، هذا خبر ما عندنا، فليت شعري ما خبر ما عندكم، ثم قال: أما إنهم إن نطقوا لقالوا: وجدنا التقوى خير زاد.
[١]" غاية تنقصها اللحظة " الغاية هي الأجل و " تنقصها " أي نتقص أمد الانتهاء إليها وكل لحظة تمر فهي تنقص في الأمد بيننا وبين الأجل. والساعة تهدم ركنا من ذلك الأمد وما كان كذلك فهو جدير بقصر المدة. والمراد بالغائب: الموت. ويحدوه أي يسوقه. والمراد بالجديدان: الليل والنهار. والاوبة: الرجوع.
[٢]في المصدر " من لم ينفعه اليسير ".
Same indexed hadith bihar-34891; it ends on this printed page after beginning on pages 70-71.
وقال عليه السلام: استعدوا للموت فقد أظلكم غمامه، وكونوا قوما صيح بهم فانتبهوا وانتهوا فما بينكم وبين الجنة والنار سوى الموت، وإن غاية تنقصها اللحظة وتهدمها الساعة لجديرة بقصر المدة، وإن غائبا يحدوه الجديدان لحري بسرعة الاوبة . فرحم الله عبدا سمع حكمة فوعى، ودعي إلى خلاص نفسه فدنا، واستقام على الطريقة فنجا، وأحب ربه، وخاف ذنبه، وقدم صالحا، وعمل خالصا، واكتسب مذخورا، واجتنب محذورا، ورمى غرضا، وأحرز عوضا، وكابد هواه، وكذب مناه، وجعل الصبر مطية نجاته، والتقوى عدة عند وفاته، ركب الطريق الغراء، ولزم المحجة البيضاء واغتنم المهل، وبادر الأجل، وتزود من العمل.
[1]" غاية تنقصها اللحظة " الغاية هي الأجل و " تنقصها " أي نتقص أمد الانتهاء إليها وكل لحظة تمر فهي تنقص في الأمد بيننا وبين الأجل. والساعة تهدم ركنا من ذلك الأمد وما كان كذلك فهو جدير بقصر المدة. والمراد بالغائب: الموت. ويحدوه أي يسوقه.ص 71