بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 75, Page 96
[١]الأثرة - محركة -: الاختيار واختصاص المرء بأحسن شئ دون غيره.
[٢]التحف ص 185.
[٣]استتب: استقام واطرد واستمر.
[٤]رواه الشيخ أبو علي ابن الشيخ في أماليه مع اختلاف يسير أشرنا إلى بعضها.
[٥]لا أطور به: لا أقاربه. والسمير: الدهر أي لا أقاربه مدى الدهر ولا أفعله أبدا. وفى الأمالي (أتأمروني أن أطلب النصر بالجور والله لا أفعلن ما طلعت شمس ولاح في السماء نجم والله لو كان مالي لواسيت بينهم وكيف وإنما هو أموالهم).
[٦]أم: قصد أي ما قصد نجم نجما.
Same indexed hadith bihar-34964; it ends on this printed page after beginning on pages 94-96.
أما بعد أيها الناس فإنا نحمد ربنا وإلهنا وولي النعمة علينا ظاهرة وباطنة، بغير حول منا ولا قوة إلا امتنانا علينا وفضلا ليبلونا أنشكر أم نكفر فمن شكر زاده، ومن كفر عذبه. وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له أحدا صمدا. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، بعثه رحمة للعباد والبلاد والبهائم والانعام نعمة أنعم بها ومنا وفضلا صلى الله عليه وآله. فأفضل الناس - أيها الناس - عند الله منزلة وأعظمهم عند الله خطرا أطوعهم لأمر الله وأعملهم بطاعة الله وأتبعهم لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وأحياهم لكتاب الله فليس لأحد من خلق الله عندنا فضل إلا بطاعة الله، وطاعة رسوله، واتباع كتابه، وسنة نبيه صلى الله عليه وآله هذا كتاب الله بين أظهرنا، وعهد نبي الله وسيرته فينا، لا يجهلها إلا جاهل مخالف معاند عن الله عزو جل، يقول الله: " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقيكم " فمن اتقى الله فهو الشريف المكرم المحب، وكذلك أهل طاعته وطاعة رسول الله، يقول الله في كتابه: " إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم . وقال: " وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فان توليتم فإن الله لا يحب الكافرين ". ثم صاح بأعلى صوته: يا معاشر المهاجرين والأنصار، ويا معاشر المسلمين أتمنون على الله وعلى رسوله بإسلامكم، ولله ولرسوله المن عليكم إن كنتم صادقين. ثم قال: ألا إنه من استقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أجرينا عليه أحكام القرآن، وأقسام الاسلام، ليس لأحد على أحد فضل إلا بتقوى الله وطاعته، جعلنا الله وإياكم من المتقين، وأوليائه وأحبائه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ثم قال: ألا إن هذه الدنيا التي أصبحتم تتمنونها وترغبون فيها، وأصبحت تعظكم وترميكم ليست بداركم ولا منزلكم الذي خلقتم له، ولا الذي دعيتم إليه ألا وإنها ليست بباقية لكم ولا تبقون عليها. فلا يغرنكم عاجلها فقد حذرتموها ووصفت لكم وجربتموها، فأصبحتم لا تحمدون عاقبتها. فسابقوا - رحمكم الله - إلى منازلكم التي أمرتم أن تعمروها فهي العامرة التي لا تخرب أبدا، والباقية التي لا تنفد رغبكم الله فيها ودعاكم إليها، وجعل لكم الثواب فيها. فانظروا يا معاشر المهاجرين والأنصار، وأهل دين الله ما وصفتم به في كتاب الله ونزلتم به عند رسول الله صلى الله عليه وآله وجاهدتم عليه فيما فضلتم به أبالحسب والنسب؟ أم بعمل وطاعة، فاستتموا نعمه عليكم - رحمكم الله - بالصبر لأنفسكم والمحافظة على من استحفظكم الله من كتابه. ألا وإنه لا يضركم تواضع شئ من دنياكم بعد حفظكم وصية الله والتقوى، ولا ينفعكم شئ حافظتم عليه من أمر دنياكم بعد تضييع ما أمرتم به من التقوى، فعليكم عباد الله بالتسليم لامره والرضا بقضائه والصبر على بلائه. فأما هذا الفئ فليس لأحد فيه على أحد أثرة قد فرغ الله عز وجل من قسمه فهو مال الله، وأنتم عباد الله المسلمون، وهذا كتاب الله، به أقررنا، وعليه شهدنا وله أسلمنا، وعهد نبينا بين أظهرنا. فسلموا - رحمكم الله - فمن لم يرض بهذا فليتول كيف شاء، فإن العامل بطاعة الله، والحاكم بحكم الله لا وحشة عليه " أولئك الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون "، " أولئك هم المفلحون " ونسأل الله ربنا وإلهنا أن يجعلنا وإياكم من أهل طاعته، وأن يجعل رغبتنا ورغبتكم فيما عنده. أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم.
[1]التحف ص 183 ومنقول في النهج.ص 94
[١]سورة الحجرات: ١٤.ص 95
[٢]سورة آل عمران: ٣١.ص 95
[3]مضمون مأخوذ من الآية 32 سورة آل عمران.ص 95
[1]الأثرة - محركة -: الاختيار واختصاص المرء بأحسن شئ دون غيره.ص 96
تحف العقول : لما رأت طائفة من أصحابه بصفين ما يفعله معاوية بمن انقطع إليه وبذله لهم الأموال - والناس أصحاب دنيا - قالوا لأمير المؤمنين عليه السلام: أعط هذا المال، وفضل الاشراف ومن تخوف خلافه وفراقه. حتى إذا استتب لك ما تريد عدت إلى أحسن ما كنت عليه من العدل في الرعية والقسم بالسوية . فقال: أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه من أهل الاسلام والله لا أطور به ما سمر به سمير وما أم نجم في السماء نجما ولو كان مالهم
[2]التحف ص 185.ص 96
[3]استتب: استقام واطرد واستمر.ص 96
[4]رواه الشيخ أبو علي ابن الشيخ في أماليه مع اختلاف يسير أشرنا إلى بعضها.ص 96
[5]لا أطور به: لا أقاربه. والسمير: الدهر أي لا أقاربه مدى الدهر ولا أفعله أبدا.ص 96
[6]أم: قصد أي ما قصد نجم نجما.ص 96