Same indexed hadith bihar-36634; it ends on this printed page after beginning on pages 194-195.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
أول حد من حدود الصلاة هو الاستنجاء، وهو أحد عشر، لابد لكل الناس من معرفتها وإقامتها، وذلك من آداب رسول الله صلى الله عليه وآله. فإذا أراد البول والغايط فلا يجوز له أن يستقبل القبلة بقبل ولا دبر، و العلة في ذلك أن الكعبة أعظم آية لله في أرضه وأجل حرمه فلا تستقبل بالعورتين القبل والدبر، لتعظيم آية الله وحرم الله وبيت الله. ولا يستقبل الشمس والقمر، لأنهما آيتان من آيات الله ليس في السماء أعظم منهما لقول الله تعالى: " وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل " و هو السواد الذي في القمر " وجعلنا آية النهار مبصرة " الآية وعلة أخرى أن فيها نورا مركبا فلا يجوز أن يستقبل بقبل ولا دبر إذ كانت من آيات الله، وفيها نور من نور الله. ولا يستقبل الريح لعلتين إحداهما أن الريح يرد البول، فيصيب الثوب وربما لم يعلم الرجل ذلك، أو لم يجد ما يغسله، والعلة الثانية أن مع الريح ملكا فلا يستقبل بالعورة. ولا يتوضأ على شط نهر جار، والعلة في ذلك أن في الأنهار سكانا من الملائكة. ولا في ماء راكد، والعلة فيه أنه ينجسه ويقذره، فيأخذ المحتاج منه فيتوضأ منه، ويصلي به ولا يعلم، أو يشربه أو يغتسل به. ولا بين القبور، والعلة فيه أن المؤمنين يزورون قبورهم فيتأذون به. ولا في فيئ النزال لأنه ربما نزله الناس في ظلمة الليل فيظلوا فيه ويصيبهم ولا يعلموا. ولا في أفنية المساجد أربعون ذراعا في أربعين ذراعا لأنها حرم ولها حريم، لقول الصادق عليه السلام: حريم المساجد أربعون ذراعا في أربعين ذراعا. ولا تحت شجرة مثمرة لقول الصادق عليه السلام ما من ثمرة ولا شجرة ولا غرسة إلا ومعها ملك يسبح الله ويقدسه ويهلله فلا يجوز ذلك لعلة الملك الموكل بها ولئلا يستخف بما أحل الله. ولا على الثمار لهذه العلة. ولا على جواد الطريق والعلة فيه أنه ربما وطئه الناس في ظلمة الليل. ولا في بيت يصلى فيه، والعلة فيه أن الملائكة لا يدخلون ذلك البيت، فهذه حدود الاستنجاء وعللها.
الهوامش1
[2]أسرى: 12.ص 194