Same indexed hadith bihar-37512; it ends on this printed page after beginning on pages 109-110.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كتب إلى الحسن بن علي عليه السلام قوم من أصحابه يعزونه عن ابنة له فكتب إليهم: أما بعد فقد بلغني كتابكم تعزوني بفلانة، فعند الله أحتسبها تسليما لقضائه، وصبرا على بلائه أوجعتنا المصائب، وفجعتنا النوائب بالأحبة المألوفة التي كانت بنا حفية، والاخوان المحبين الذين كان يسر بهم الناظرون، وتقربهم العيون، أضحوا قد اخترمتهم الأيام ونزل بهم الحمام، فخلفوا الخلوف، وأودت بهم الحتوف، فهم صرعى في عساكر الموتى، متجاورون في غير محلة التجاور، ولا صلات بينهم ولا تزاور، لا يتلاقون عن قرب جوارهم، أجسامهم نائية من أهلها، خالية من أربابها، قد أخشعها إخوانها فلم أر مثل دارها دارا، ولا مثل قرارها قرارا، في بيوت موحشة، وحلول مضجعة قد صارت في تلك الديار الموحشة، وخرجت من الديار المؤنسة، ففارقتها من غير قلى، فاستودعتها للبلى، وكانت أمة مملوكة سلكت سبيلا مسلوكة صار إليها الأولون وسيصير إليها الآخرون، والسلام . وأودى به الموت ذهب، والحتوف بالضم جمع الحتف وهو الموت، وعن في قوله " عن قرب جوارهم " لعلها للتعليل، أي لا يقع منهم الملاقاة الناشية عن قرب الجوار، بل أرواحهم يتزاورون بحسب درجاتهم وكمالاتهم، قوله عليه السلام قد أخشعها كذا في أكثر النسخ ولا يناسب المقام، وفي بعضها بالجيم، والجشع الجزع لفراق الألف، ولا يبعد أن يكون تصحيف اجتنبها، والحلول بالضم جمع حال من قولهم حل بالمكان أي نزل فيه، ومضجعه بضم الجيم من أضجعه وضع جنبه إلى الأرض، وفي أكثر النسخ مخضعه، والقلى بالكسر البغض.
الهوامش1
[1]أمالي الطوسي ج 1 ص 205.ص 110