Show clickable narrator chain
كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فذكروا عنده المؤمن، فالتفت إلى فقال: يا أبا الفضل ألا أحدثك بحال المؤمن عند الله؟ قلت: بلى فحدثني! قال: فقال: إذا قبض الله روح المؤمن صعد ملكاه إلى السماء، فقالا ربنا عبدك فلان ونعم العبد، كان لك سريعا في طاعتك بطيئا عن معصيتك، وقد قبضته إليك فماذا تأمرنا من بعده؟ قال: فيقول الله لهما اهبطا إلى الدنيا وكونا عند قبر عبدي، فمجداني وسبحاني وهللاني وكبراني واكتبا ذلك لعبدي حتى أبعثه من قبره. ثم قال: ألا أزيدك؟ فقلت بلى فزدني، فقال: إذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه فكلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال: لا تحزن ولا تفزع، وأبشر بالسرور والكرامة من الله، فما يزال يبشره بالسرور والكرامة من الله عز وجل حتى يقف بين يدي الله جل جلاله فيحاسبه حسابا يسيرا، ويأمر به إلى الجنة والمثال أمامه فيقول له المؤمن: رحمك الله نعم الخارج خرجت معي من قبري ما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله عز وجل حتى رأيت ذلك فمن أنت؟ فيقول له المثال: أنا السرور الذي كنت تدخله على أخيك المؤمن في الدنيا خلقني الله منه لأسرك .
الهوامش1
[١]ثواب الأعمال: ١٨١ - 182.ص 176