Same indexed hadith bihar-37504; it ends on this printed page after beginning on pages 93-96.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
- رحمه الله - وهذا النهي محمول على الباطل كما يظهر منها، وبه يجمع بينها وبين الأخبار السابقة. وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أتدرون ما حق الجار؟ قالوا: لا، قال: إن استغاثك أغثه، وإن استقرضك أقرضه، وإن افتقر عدت إليه، وإن أصابه خير هنأته، وإن مرض عدته وإن أصابته مصيبة عزيته وإن مات تبعت جنازته، ولا تستطيل عليه بالبناء، فتحجب عنه الريح إلا باذنه، وإذا اشتريت فاكهة فاهدها له، وإن لم تفعل فأدخلها سرا، ولا يخرج بها ولدك يغيض بها ولده، ولا تؤذه بريح قدرك إلا أن تغرف له منها. وعن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من عزى مصابا فله مثل أجره. وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عزى مصابا كان له مثل أجره من غير أن ينقصه الله من أجره شيئا، ومن كفن مسلما كساه الله من سندس وإستبرق وحرير، ومن حفر قبرا لمسلم بنا الله عز وجل له بيتا في الجنة، ومن أنظر معسرا أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. وعن جابر أيضا رفعه: من عزى حزينا ألبسه الله عز وجل من لباس التقوى وصلى الله على روحه في الأرواح. وسئل النبي صلى الله عليه وآله: عن المصافح في التعزية فقال: هو سكن للمؤمن، ومن عزى مصابا فله مثل أجره. وعن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عميرة بن حزم، عن أبيه، عن جده أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول: من عاد مريضا فلا يزال في الرحمة حتى إذا قعد عنده استنقع فيها، ثم إذا قام من عنده فلا يزال يخوض فيها حتى يرجع من حيث خرج، ومن عزى أخاه المؤمن من مصيبته كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عزى ثكلى كسي بردا في الجنة. وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من عزى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله عز وجل حلة خضراء، يحبر بها يوم القيامة، قيل: يا رسول الله ما يحبر بها؟ قال: يغبط بها. وروي أن داود عليه السلام قال: إلهي ما جزاء من يعزي الحزين على المصائب ابتغاء مرضاتك؟ قال: جزاؤه أن أكسوه رداء من أردية الايمان أستره به من النار وادخله به الجنة، قال: يا إلهي فما جزاء من شيع الجنايز ابتغاء مرضاتك؟ قال: جزاؤه أن تشيعه الملائكة يوم يموت إلى قبره، وأن أصلي على روحه في الأرواح. وروي أن إبراهيم عليه السلام سأل ربه فقال: أي رب ما جزاء من بل الدمع وجهه من خشيتك؟ قال: صلواتي ورضواني، قال: فما جزاء من يصبر الحزين ابتغاء وجهك؟ قال أكسوه ثيابا من الايمان يتبوء بها الجنة ويتقى بها النار، قال: فما جزاء من سدد الأرملة ابتغاء وجهك؟ قال: أقيمه في ظلي وادخله جنتي، قال: فما جزاء من شيع الجنازة ابتغاء وجهك؟ قال: تصلي ملائكتي على جسده وتشيع روحه. وعن علي عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا عزى قال: آجركم الله و رحمكم، وإذا هنأ قال: بارك الله لكم وبارك عليكم. وروي أنه توفي لمعاذ ولد، فاشتد وجده عليه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فكتب إليه: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى معاذ، سلام عليك، فاني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد أعظم الله لك الاجر، وألهمك الصبر، ورزقنا وإياك الشكر، إن أنفسنا وأهالينا وأموالنا وأولادنا من مواهب الله الهنيئة، وعواريه المستودعة يمتع بها إلى أجل معلوم، و يقبض لوقت معدود ثم افترض علينا الشكر إذا أعطانا ، والصبر إذا ابتلانا وقد كان ابنك من مواهب الله الهنيئة، وعواريه المستودعة، متعك الله به في غبطة وسرور، وقبضه منك بأجر كثير [مذخور] الصلاة والرحمة والهدى إن صبرت واحتسبت، فلا تجمعن عليك مصيبتين، فيحبط لك أجرك، وتندم على ما فاتك، فلو قدمت على ثواب مصيبتك علمت أن المصيبة قد قصرت في جنب الله عن الثواب، فتنجز من الله موعوده، وليذهب أسفك على ما هو نازل بك، فكأن قد، والسلام.
الهوامش6
[1]فعظم الله جل اسمه خ.ص 95
[2]المستردة خ ل.ص 95
[3]يمتع بها إلى أجل معدود، ويقبض [يقبضها] لوقت معلوم خ ل.ص 95
[4]وقد جعل الله تعالى خ ل.ص 95
[5]إذا أعطى خ ل.ص 95
[١]إذا ابتلى خ ل.ص 96