بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 8, Page 283
قال رسول الله 9 : إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة ، فإن الحر من فيح جهنم ، واشتكت النار إلى ربها فأذن لها في نفسنين : نفس في الشتاء ، ونفس في الصيف فشدة ما يجدون من الحر من فيحها ومايجدون من البرد من زمهريرها. « ص ٩٣ »
حتى تشق عن القبور ، وتبعث إلى النشور ، فإن ختم لك بالسعادة صرت إلى الحبور ، وأنت ملك مطاع ، وآمن لا تراع ، يطوف عليكم ولدان كأنهم الجمان [١] بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين ، أهل الجنة فيها يتنعمون ، وأهل النار فيها يعذبون ، هؤلاء في السندس والحرير يتبخترون ، وهؤلاء في الجحيم والسعير يتقلبون ، هؤلاء تحشى جماجمهم بمسك الجنان ، وهؤلاء يضربون بمقامع النيران ، هؤلاء يعانقون الحور في الحجال ، وهؤلاء يطوقون أطواقا في النار بالاغلال ، فله فزع قد أعيا الاطباء ، وبه داء لا يقبل الدواء.
« لابثين فيها أحقابا » قال : الاحقاب ثمانية أحقاب ، والحقبة ثمانون سنة ، والسنة ثلاث مائة وستون يوما ، واليوم كألف سنة مما تعدون. « ص ٦٦ » ايضاح : قال الجوهري : الحقب بالضم ثمانون سنة ، ويقال : أكثر من ذلك ، والجمع حقاب : مثل قف وقفاف ، والحقبة بالكسر واحدة الحقب وهي السنون ، والحقب والاحقاب : الدهور ، ومنه قوله تعالى : « أو أمضي حقبا ».
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 283-284.
قلت [١]الجمان : اللؤلؤ. للرضا 7 : أخبرني عن الجنة والنار أهما اليوم مخلوقتان؟ فقال : نعم ، وإن رسول الله 9 قد دخل الجنة ورأى النار لما عرج به إلى السماء ، قال : فقلت له : فإن قوما يقولون : إنهما اليوم مقدر تان غير مخلوقتين ، فقال 7 : ما اولئك منا ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي 9 وكذبنا ، وليس من ولايتنا على شئ ، وخلد في نار جهنم ، قال الله عزوجل : « هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن » الخبر. « ص ١٠٥ ـ ١٠٦ ، ص ٦٥ ، ص ٢٧٦ » ج : مرسلامثله. « ٢٢٢ »