بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 8, Page 301
يؤتي بجهنم لها سبعة أبواب : بابها الاول للظالم وهو زريق ، وبابها الثاني لحبتر ، والباب الثالث للثالث ، والرابع لمعاوية ، والباب الخامس لعبد الملك ، والباب السادس لعسكربن هوسر ، والباب السابع لابي سلامة ، فهم ( فهي خ ل ) أبواب لمن اتبعهم.
Same indexed hadith bihar-3947; it ends on this printed page after beginning on pages 300-301.
م : قال الامام 7 قال الله تعالى : « وقالوا » يعني اليهود المصرون المظهرون للايمان ، المسرون للنفاق ، المدبرون على رسول الله 9 وذويه بما يظنون ( أن خ ل ) فيه عظيم « لن تمسنا النار إلا أياما معدودة » وذلك أنه كان لهم أصهار وإخوة رضاع من المسلنين يسرون كفرهم بمحمد ( عن محمد خ ل ) وصحبه ، وإن كانوا به عارفين ، صيانة لهم لارحامهم وأصهارهم ، لما قال لهم هؤلاة : لم تفعلون هذا النفاق الذي تعلمون أنكم به عندالله مسخوط عليكم معذبون؟ أجابهم هؤلاؤ اليهود بأن مدة ذلك العذاب الذي نعذب به لهذه الذنوب أيام معدودة تنقضي ، ثم نصير بعده في النعمة في الجنان ولا نستعجل المكروه في الدنيا [١] للعذاب الذي هو بقدر أيام ذنوبنا ، فإنها تفنى و تنقضي ، ويكون قد حصلنا لذات الحرية من الخدمة ولذات نعمة الدنيا ، ثم لا نبالي بما يصيبنا بعد ، فإنه إذا لم يكن دائما فكأنه قد فنى. فقال الله تعالى : قل يا محمد « أتخذتم عند الله عهدا » إن عذابكم على كفر كم بمحمد وعلي ودفعكم لآياته في نفسه وفي علي 7 وسائر خلفائه وأوليائه منقطع غير دائم ، بل ماهو إلا عذاب دائم لا نفادله فلا تجتروا على الآثام والقبائح من الكفر بالله وبرسوله وبوليه المنصوب بعده على امته ليسوسهم ويرعاهم سياسة الوالد الشفيق الرحيم الكريم لولده ، ورعاية الحدب المشفق على خاصته « فلن يخلف الله عهده » فكذلك أنتم بما تدعون من فناء عذاب ذنوبكم هذه في حرز « أم تقولون على الله ما لا تعلمون » اتخذتم عهدا تقولون جهلا؟ بل أنتم في أيهما ادعيتم كاذبون. ثم قال الله تعالى رد اعليهم : « بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئة » قال الامام 7 : السيئة المحيطة به أن تخرجه عن جملة دين الله وتنزعه عن ولاية الله التي يؤمنه من سخط الله ، وهي الشرك بالله والكفر به والكفر بنبوة محمد رسول الله والكفر [١]في التفسير المطبوع : ثم نصير بعد في النعمة في الجنان فلا نتعجل المكروه في الدنيا. ونقله المحدث الكاشانى في التفسير الصافى هكذا؟ أجابهم هؤلاء اليهود بأن مدة العذاب الذى نعذب به لهذا الذنوب أيام معدودة وهى التى عبدنا فيها العجل وهى تنقضى ثم نصير بعده في النعمة في الجنان ولا نستعجل المكروه في الدنيا. بولاية علي بن أبي طالب 7 وخلفائه ، كل واحد من هذه سيئة تحيط به ، أي تحيط بأعماله فتبطلها وتحمقها « فأولئك » عاملو هذه السيئة المحيطة « أصحاب النارهم فيها خالدون » ثم قال رسول الله 9 : إن ولاية علي حسنة لا يضر معها شئ من السيئات وإن جلت إلا ما يصيب أهلها من التطهير منها بمحن الدنيا وببعض العذاب في الآخرة إلى أن ينجوا منها بشفاعة مواليه الطيبين الطاهرين ، وإن ولاية أضداد علي ومخالفة علي 7 سيئة لا ينفع معها شئ إلا ما ينفعهم بطاعاتهم في الدنيا بالنعم والصحة والسعة فيردوا الآخرة ولا يكون لهم إلا دائم العذاب.
فقال الله تعالى : « الله يستهزئ بهم » يعني يجازيهم في الآخرة جزاء استهزائهم بأميرالمؤمنين ، قال ابن عباس وذلك أنه إذا كان يوم القيامة أمرالله الخلق بالجواز على الصراط ، فيجوز المؤمنين إلى الجنة ، ويسقط المنافقون في جهنم ، فيقول الله : يا مالك استهزئ بالمنافقين في جهنم فيفتح مالك بابا في جهنم إلى الجنة ، ويناديهم : معشر المنافقين ههنا ههنا فاصعدوا من جهنم إلى الجنة ، فيسيح المنافقون في نارجهنم سبعين خريفا إذا بلغوا إلى ذلك الباب وهموا بالخروج أغلقه دونهم ، وفتح لهم بابا إلى الجنة في موضع آخر فيناديهم من هذا الباب : فاخر جوا إلى الجنة ، فيسيحون مثل الاول فإذا وصلوا إليه أغلق دونهم في موضع آخر ، وهكذا أبد الآبدين. « ج ١ ص ٥٧٤ »