Complete indexed hadith starts here; printed across pages 212-215.
رسالة الجمعة: في أعمال الجمعة للشهيد الثاني قال: قال النبي صلى الله عليه وآله الجمعة حج المساكين. وكان سعيد بن المسيب يقول: الجمعة أحب إلى من حجة تطوع. وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: يقرأ في الجمعة في الركعة الأولى بسورة الجمعة ليحرض بها المؤمنين، وفي الثانية بسورة المنافقين ليفزع بها المنافقين. وقال: من توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت، غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام. وقال عليه السلام: من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب امرأته إن كان لها، و لبس من صالح ثيابه، ثم لم يتخط رقاب الناس، ولم يلغ عند الموعظة، كان كفارة لما بينهما، ومن لغى وتخطى رقاب الناس كانت له طهرا. وقال: من تكلم يوم الجمعة والامام يخطب، فهو كالحمار يحمل أسفارا، والذي يقول له أنصت لا جمعة له. وقال: من اغتسل يوم الجمعة واستن ومس من طيب إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج يأتي المسجد، ولم يتخط رقاب الناس، ثم يركع ما شاء الله أن يركع، وأنصت أما إذا خرج الامام، كان كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها. وكان لرسول الله صلى الله عليه وآله برد يلبسه في العيدين والجمعة سوى ثوب مهنته. وفي حديث آخر عنه عليه السلام: إن الله وملائكة يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة. وقال عليه السلام: أما إذا كان يوم الجمعة كان على باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الامام طووا الصحف وجاؤوا يستعملون الذكر. وقال عليه السلام: يجلس الناس من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات الأول والثاني والثالث. قوله: (من الله) أي من كرامة ونحوها. وقال عليه السلام: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، وإذا خرج الامام حضرت الملائكة يستمعون الذكر. وعن الباقر عليه السلام قال: يجلس الملائكة يوم الجمعة على باب المسجد فيكتبون الناس على قدر منازلهم الأول والثاني، حتى يخرج الامام. وروى عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: فضل الله الجمعة على غيرها من الأيام، وإن الجنان لتزخرف وتزين يوم الجمعة لمن أتاها، وإنكم لتتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة، وإن أبواب السماء لتفتح لصعود أعماد العباد . وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: من غسل يوم الجمعة واغتسل ثم بكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الامام واستمع، ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها. وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله: مشيك إلى المسجد وانصرافك إلى أهلك في الاجر سواء. وعنه صلى الله عليه وآله أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: إن جهنم تسجر كل يوم إلا يوم الجمعة. وعنه صلى الله عليه وآله: أما إذا اشتد الحر أبرد بالصلاة يغير الجمعة. وعن سهل بن سعيد قال: كنا لا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة، وكنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وآله الجمعة، ثم تكون القائلة . وعن النبي صلى الله عليه وآله من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه أن لا يصاحب في سفره، ولا تقضى له حاجة. وجاء رجل إلى سعيد بن المسيب يوم الجمعة يودعه لسفر فقال: لا تعجل حتى تصلي فقال: أخاد أن تفوتني أصحابي، ثم عجل فكان سعيد يسأل عنه حتى قدم قوم فأخبروه أن رجله انكسرت. فقال سعيد: إني كنت لأظن أنه سيصيبه ذلك. وروي أن صيادا كان يخرج في الجمعة لا يحرجه مكان الجمعة من الخروج فخسف به وببغلته فخرج الناس وقد ذهبت بغلته في الأرض، فلم يبق منها إلا اذناها وذنبها. وروي أن قوما خرجوا إلى سفر حين حضرت الجمعة فاضطرم عليهم خباؤهم نارا من غير نار يرونها. وعن سلمان الفارسي - ره - قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: أتدري ما يوم الجمعة؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: هو اليوم الذي جمع الله فيه بين أبويكم، لا يبقى منا عبد فيحسن الوضوء ثم يأتي المسجد لجمعة إلا كانت كفارة لما بينها و بين الجمعة الأخرى ما اجتنب الكبائر. وروي عن النبي صلى الله عليه وآله النهي عن الاحتباء وقت الخطبة، قيل: والمعني فيه أن الحبوة تجلب النوم فتعرض طهارته للنقض ويمنع من استماع الخطبة. وعنه صلى الله عليه وآله قال: إن لكم في كل جمعة حجة وعمرة، فالحجة الهجرة إلى الجمعة، والعمرة انتظار العصر بعد الجمعة. وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما إذا راح منا سبعون رجلا إلى الجمعة كان كسبعين من قوم موسى الذين وفدوا إلى ربهم وأفضل. قوله عليه السلام: (غسل يوم الجمعة واغتسل) قال في النهاية: ذهب كثير من الناس إلى أن (غسل) أراد به المجامعة قبل الخروج إلى الصلاة، لان ذلك يجمع غض الطرف في الطريق يقال غسل الرجل امرأته بالتشديد وبالتخفيف أي جامعها وقد روي مخففا وقيل: أراد غسل غيره واغتسل هو لأنه أما إذا جامع زوجته أحوجها إلى الغسل وقيل: أراد بالغسل غسل أعضائه للوضوء، ثم يغتسل للجمعة، وقيل: هما بمعنى واحد كرر للتأكيد انتهى، وقال بعضهم غسل معناه غسل الرأس خاصة، لان العرب لهم شعور يبالغون في غسلها فأفردها بالذكر، واغتسل يعني غسل سائر جسده. (وبكر وابتكر) قال في النهاية بكر إلى الصلاة أتى أول وقتها، وكل من أسرع إلى شئ فقد بكر إليه، وأما ابتكر فمعناه أدرك أول الخطبة، وأول كل شئ باكورته، وابتكر الرجل أما إذا أكل باكورة الفواكه. وقيل: معنى اللفظين واحد فعل وافتعل، وإنما كررا للمبالغة والتوكيد، كما قالوا جاد مجدا انتهى، وقال بعضهم: معنى بكر أي تصدق قبل خروجه كما في الحديث، باكروا بالصدقة فان البلاء لا يتخطاها.
الهوامش2
[١]راجع التهذيب ج ١ ص ٢٤٦، وهكذا بعض الأحاديث منقول من التهذيب و الفقيه.ص 213
[1]رواه في مشكاة المصابيح ص 123، وقال: متفق عليه، وهكذا سائر الأحاديث النبوية موجود فيه.ص 214