Same indexed hadith bihar-40406; it ends on this printed page after beginning on pages 342-344.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
حدثني صاحب الفضل بن ربيع قال: كنت ذات ليلة في فراشي مع بعض جواري، فلما كان في نصف الليل سمعت بركة بال المقصورة، فراعني ذلك، فقالت الجارية: لعل هذا من الريح، فلم يمض إلا يسير حتى رأيت باب البيت الذي كنت فيه قد فتح وإذا هو مسرور الكبير قد دخل علي، فقال لي: أجب ولم يسلم على، فيئست من نفسي وقلت: هذا مسرور ودخل إلي بلا إذن ولم يسلم، ما هو إلا القتل، وكنت جنبا فلم أجسر أن أسأله إنظاري حتى أغتسل، فقالت لي الجارية لما رأت تحيري وتبلدي: يق بالله عز وجل، وانهض. فنهضت ولبست ثيابي وخرجت معه حتى أتيت الدار فسلمت على أمير المؤمنين وهو في مرقده، فرد على السلام فسقطت، فقال: تداخلت رعب؟ قلت نعم يا أمير المؤمنين فتركني ساعة حتى سكنت ثم قال لي: صر إلى حبسنا فأخرج موسى بن جعفر ابن محمد، وادفع إليه ثلاثين ألف درهم، واخلع عليه خمس خلع، واحمله على ثلاثة مراكب، وخيره بين المقام معنا والرحيل عنا إلى أي بلد أراد وأحب. فقلت: يا أمير المؤمنين تأمر باطلاق موسى بن جعفر؟ فكررت ذلك عليه ثلاث مرات فقال: نعم، ويك أتريد أن أنكث العهد؟ فقلت: يا أمير المؤمنين وما العهد؟ قال: بينا أنا في مرقدي هذا إذ ساورني أسود ما رأيت من السوادان أعظم منه، فقعد على صدري، وقبض على حلقي، وقال لي: حبست موسى بن جعفر ظالما له؟ فقلت فأنا أطلقه وأهب له وأخلع عليه، فأخذ على عهد الله عز وجل وميثاقه، وقام عن صدري، وقد كادت نفسي تخرج. فخرجت من عنده ووافيت موسى بن جعفر عليه السلام وهو في حبسه، فرأيته قائما يصلي، فجلست حتى سلم ثم أبلغته سلام أمير المؤمنين، وأعلمته بالذي أمرني به في أمره، وأني قد أحضرت ما وصله به، فقال: إن كنت أمرت بشئ غير هذا فافعله، فقلت: لا وحق جدك رسول الله صلى الله عليه وآله ما أمرت إلا بهذا، فقال لي لا حاجة لي في الخلع والحملان والمال إذا كانت فيه حقوق الأمة، فقلت: ناشدتك بالله أن ترده فيغتاظ، فقال: اعمل به ما أحببت وأخذت بيده عليه السلام وأخرجته من السجن. ثم قلت له: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني بالسبب الذي نلت به هذه الكرامة من هذا الرجل، فقد وجب حقي عليك لبشارتي إياك، ولما أجراه الله على يدي من هذا الامر، فقال عليه السلام: رأيت النبي ليلة الأربعا في النوم، فقال لي: يا موسى أنت محبوس مظلوم، فكرر ذلك على ثلاثا، ثم قال: " وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " أصبح غدا صائما وأتبعه بصيام الخميس والجمعة، فإذا كان وقت الافطار، فصل اثنتي عشر ركعة تقرأ في كل ركعة الحمد واثنتي عشرة مرة قل هو الله أحد فإذا صليت منها أربع ركعات فاسجد ثم قل: " يا سابق الفوت، يا سامع كل صوت يا محيي العظام وهي رميم بعد الموت، أسئلك باسمك العظيم الأعظم أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وعلى أهل بيته الطيبين، وأن تعجل لي الفرج مما أنا فيه " ففعلت فكان الذي رأيت .
الهوامش1
[1]عيون الأخبار ج 1 ص 75 - 76.ص 344